مصر: 3 قتلى في مواجهات مع الشرطة في ذكرى فض اعتصام رابعة

Image caption نشبت مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين محافظة الجيزة جنوبي العاصمة المصرية

قتل 3 اشخاص على الأقل خلال مواجهات نشبت بين قوات الأمن المصرية ومتظاهرين خرجوا لاحياء ذكرى فض اعتصامين لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، بحسب مصدر امني مسؤول.

وقال اللواء محمود فاروق مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة إن شابا قتل خلال "أعمال عنف نشبت بين قوات الأمن والإرهابيين" في حي العجوزة بمحافظة الجيزة.

وقتل شخصان خلال اشتباك بين متظاهرين وقوات الأمن في مظاهرتين إحداهما بحي العجوزة بالجيزة والثانية في حي المطرية بالقاهرة.

وكان عشرات المتظاهرين قد خرجوا في مسيرة في حي العجوزة بمحافظة الجيزة ومناطق متفرقة في العاصمة المصرية والمحافظات في ذكرى مرور عام على فض اعتصامي رابعة والنهضه الذي راح ضحيتهما المئات.

وأفادت مصادر أمنية أيضا بأن الشرطة ابطلت مفعول قنبلتين بدائيتي الصنع عثر عليهما الأشجار بحي فيصل في الجيزة.

وقطع متظاهرون مؤيدون للرئيس المعزول محمد مرسي عدة طرق في القاهرة والمحافظات في ذكرى فض اعتصامي رابعة والنهضة، كما اشعلوا إطارات السيارات في عدد من الطرق.

وقام متظاهرون بقطع الطريق الدائري في محافظة القليوبية وفي منطقة المنيب بالجيزة، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتعيد فتح الطريق.

مصدر الصورة EPA
Image caption قتل المئات خلال عملية فض اعتصام مؤيدي مرسي في ميدان رابعة العدوية

واعتقلت الشرطة المصرية 9 أشخاص من مؤيدي جماعة الإخوان عقب تفريق مظاهرة لهم في حي المهندسين بالجيزة بعد أن قطع متظاهرون شارع جامعة الدول العربية.

واحرق متظاهرون سيارة شرطة في حي الهرم.

وقال اللواء محمد قاسم مدير الادارة العامة لمباحث القاهرة إن هجوما مسلحا على نقطة شرطة الوالدة بحلوان اسفر عن اصابة أمين شرطة بطلق ناري وهروب الجناة مستخدمين دراجات نارية. وأحرقت حافلة عامة في نفس الحي دون أن يسفر ذلك عن إصابة أي من ركابها.

وشهدت مناطق الجيزة ومدينة نصر والمعادي مظاهرات لأنصار تحالف دعم الشرعية تفرق معظمها قبل وصول قوات الأمن.

وفي محافظة المنيا بصعيد مصر فرقت الشرطة بقنابل الغاز مظاهرة لانصار تحالف دعم الشرعية بعد مناوشات محدودة بين الطرفين، وشهد مركزا ملوي وديرمواس وقرية دلجا بالمنيا مظاهرات مماثلة.

ورغم تعدد المظاهرات في العاصمة والمحافظات إلا ان أعداد المشاركين فيها تقدر بالعشرات حسبما ذكر مكتب بي بي سي بالقاهرة.

وكان "التحالف الوطني لدعم الشرعية" المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي قد دعا إلى التظاهر تحت شعار "القصاص" في الذكرى الأولى لأحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة والتي قتل فيهما قرابة الف شخص من بينهم عشرات من رجال الأمن.

وفرضت أجهزة الأمن المصرية الخميس إجراءات مشددة في عدد من المناطق والمنشآت الحيوية خاصة في ميادين رابعة والنهضة والتحرير.

وردد الكثير من المتظاهرين هتافات ضد الجيش والشرطة، وحملوا شعارات رابعة، في مظاهرات شهدت الكثر من الكر والفر حيث طاردتهم قوات الأمن وفرقتهم والقت القبض على البعض.

وأبطلت قوات الأمن مفعول قنبلة عثر عليها في قطار بمحطة الأقصر جنوبي مصر، بحسب تقارير رسمية مصرية.

وفي مدينة السويس ألقي القبض على 11 من المتظاهرين المتهمين بتخطيط لمهاجمة قوات الأمن.

"موجة ثورية رابعة"

ودعا التحالف في بيان له إلى إطلاق "موجة ثورية رابعة" في ذكرى الأحداث، "والثأر لجميع الشهداء منذ 25 يناير/كانون الثاني عام 2011 وحتى الآن".

من جانبه أكد اللواء هاني عبد اللطيف، المتحدث باسم وزارة الداخلية الخميس أن ضباط وأفراد الشرطة في حالة استنفار كامل.

وشدد عبد اللطيف على أن جهاز الشرطة لن يسمح بأي تهديد يمس أمن المواطن المصري، مشيرا إلى أنه سيتم التصدى لأي محاولة للقيام بأي أعمال عنف.

واتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان في تقرير لها مؤخرا حول أحداث "رابعة العدوية" قوات الأمن المصرية بالتخطيط لـ"عمليات قتل جماعي ممنهج".

وانتقدت الحكومة المصرية التقرير، معتبرة أنه "ينتهك مبدأ سيادة الدولة، ويتدخل فى عمل جهات التحقيق والعدالة".

وقال التقرير الذي استند إلى تحقيقات استغرقت عاما إن قتل قوات الأمن ما لا يقل 817 شخصا قد يرقى إلى "جريمة ضد الإنسانية"، وأضاف التقرير أن 1000 شخص ربما قتلوا في يوم واحد بالقرب من مسجد رابعة العدوية.

إلا أن رئيس الاتحاد المصري للحقوق الإنسان نجيب جبرائيل اتهم تقرير منظمة هيومان رايتس واتش بانعدام الموضوعية والتحيز لصالح طرف يمارس "العنف والإرهاب" على حد قوله. وأضاف جبرائيل، في مؤتمر صحفي للجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني المصرية، أن التقرير لم يذكر قتل أكثر من مئة من أفراد الشرطة في الفترة التي أعقبت فض الاعتصام ولا احتراق تقريبا سبعين كنيسة في أنحاء البلاد.

وكانت الحكومة المصرية قد اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش بانتهاك سيادة الدولة المصرية من خلال جمع أدلة وإجراء مقابلات مع شهود دون أن يكون لها وضعية قانونية للعمل في مصر.

ومنذ أحداث فض الاعتصامين، كثف مسلحون هجماتهم على قوات الجيش والشرطة في أنحاء متفرقة من مصر، خاصة في شبه جزيرة سيناء، شمال شرقي البلاد.

المزيد حول هذه القصة