الأكراد يدعون لعملية لانقاذ العالقين في سنجار والأمم المتحدة تعلن الاستنفار

مصدر الصورة AFP
Image caption تقول الأمم المتحدة إن عشرات الآلاف، أغلبهم من الأقليات الدينية وبينهم الأيزيديون، عالقون في جبل سنجار

دعا قادة أكراد بارزون إلى عمليات لإنقاذ العراقيين الذين لا يزالون محاصرين على جبل سنجار في شمال العراق.

وقال ديندار زيباري ممثل اقليم كردستان العراق في غرفة العمليات المشتركة لمساعدة النازحين في أربيل لبي بي سي ان المساعدات الحالية ليست في مستوى بالمطلوب لمساعدة الاقليم علي مواجهه الكارثة الانسانية.

وأضاف أن المعونات الدولية تكفي فقط لمساعدة خمسة بالمئة من المحتاجين والمتضررين اذ ان جبل سنجار ومناطق أخرى شمالي العراق شهدت نزوح اعداد كبيرة تقدر بمئات الالاف اضافة الى مائتي الف من اللاجئين السوريين وحوالي مليون ونصف من أجزاء أخرى في العراق على حد قوله.

ويأتي ذلك بعد أن استبعدت وزارة الدفاع الأمريكية شن واشنطن عملية عسكرية بعد تأكيد الفريق العسكري الأمريكي الذي وصل الى جبل سنجار لتقييم حالة النازحين الايزيديين أن عدد من يوجد منهم في الجبل أقل مما كان متوقعا.

إلا أن دونتللا روفيرا من منظمة العفو الدولية والموجودة في زاخو في شمال العراق أكدت أن هناك اشخاصا ما زالوا عالقين في الجزء الجنوبي من جبل سنجار، ولا سبيل للوصول إليهم

وأفادت مصادر أمنية بأن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يحتشدون قرب بلدة قرة تبة العراقية الواقعة على بعد 122 كيلومترا إلى الشمال من بغداد.

وتمكن مسلحو التنظيم من التوغل شمالا حتى موقع قريب من أربيل عاصمة إقليم كردستان شبه المستقل.

"حالة استنفار"

في غضون ذلك أعلنت الأمم المتحدة أقصى حالات الاستنفار في العراق مع تصاعد الأزمة الإنسانية التي صاحبت التقدم الذي حققه تنظيم الدولة الإسلامية في شمالي البلاد.

وقال مسؤولون أكراد إن هناك ما يقرب من 150ألف لاجئ في محافظة دوهوك ما يشكل عبئا على السكان المحليين الذين يحاولون تقديم الغذاء للاجئين.

يأتي هذا في الوقت الذي استبعدت فيه الولايات المتحدة الأمريكية القيام بعملية انقاذ لمساعدة الآلاف ممن قصدوا جبل سنجار هربا من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية. لكن واشنطن تعهدت بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية. وتقدر الأمم المتحدة عدد النازحين بسبب الأزمة بمليون ومائتي ألف شخص.

يذكر أن الأمم المتحدة كانت قد اعلنت حالات الاستنفار القصوى في ثلاث دول هي سوريا وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص نيقولاي مالدينوف إن رفع درجة الاستنفار إلى المستوى الثالث " سيسهل حشد المزيد من الموارد لضمان زيادة فعالية التعاطي مع الاحتياجات الإنسانية للمتضررين من التهجير القسري".

كذلك شدد مالدينوف على أن وضع اللاجئين الذين نزحوا إلى جبل سنجار لا يزال حرجا.

وتقول الأمم المتحدة إن عشرات الآلاف، أغلبهم من الأقليات الدينية وبينهم الأيزيديون، عالقون في جبل سنجار بعد أن اضطروا إلى النزوح من منازلهم.

وكانت قوات أمريكية قد قامت بمهمة محدودة في جبل سنجار لتقديم المساعدة بعد أيام من تصاعد القلق الدولي.

وتقول واشنطن إن عدد النازحين الموجودين في جبل سنجار اقل ما كان متوقعا، وان حالتهم افضل مما كان تعتقد وهو ما يرجع في جزء منه إلى أن الآلاف منهم يغادرون المنطقة كل ليلة على مدار الأيام الماضية.

وقامت طائرات بإسقاط معونات على منطقة جبل سنجار طيلة عدة أيام. وقالت الولايات المتحدة إن يوم الأربعاء شهد سابع عملية اسقاط مواد إغاثة ما يرفع اجمالي المعونات الغذائية إلى 114 آلف وجبة و160 آلف لتر مياه.

وواصلت الولايات المتحدة تنفيذ غارات جوية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في شمالي العراق. وكانت فرنسا قد قالت إنها ستسلح قوات البيشمركة الكردية التي تحظى الآن بدعم من الجيش الأمريكي لمساعدتهم في مواجهة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية. وتعهدت بريطانيا بالمشاركة في مهمة مساعدة النازحين.

وكان التقدم السريع لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق مختلفة بالعراق قد خلق حالة من الفوضى في البلاد.

وكان التنظيم الإسلامي قد أعلن في 29 يونيو/حزيران الماضي عن انشاء دولة الخلافة التي تمتد من محافظة حلب في سوريا إلى محافظة ديالى في العراق.

المزيد حول هذه القصة