حزب الدعوة يرحب بتكليف العبادي رئاسة الحكومة في العراق

Image caption أعرب العبادي عن أمله في تشكيل حكومة قوية تساعد في حل أزمة البلاد.

يجري رئيس الوزراء العراقي المكلف، حيدر العبادي، مشاورات بشأن تشكيل حكومة ائتلافية يمكن أن توحد الفصائل المتحاربة، بعد ثماني سنوات شهدت تمرد بعض السنة بسبب ما يرون أنه انحياز طائفي من جانب المالكي.

وقال العبادي في بيانات نشرت على الإنترنت الأربعاء إنه دعا كافة الكتل السياسية لتعيين ممثلين للمشاركة في المحادثات بشأن تشكيل الحكومة.

وأعرب عن أمله في تشكيل "حكومة قوية" يمكن أن تساعد البلاد على حل الأزمات والمشاكل التي تواجهها على المستويين السياسي والأمني.

ورحب الخميس حزب الدعوة الإسلامي - الذي يشغل رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي منصب أمينه العام - بتكليف حيدر العبادي لرئاسة الوزراء.

ودعا الحزب في بيان نشره على موقعه الرسمي على الإنترنت، وأوردته قناة العراقية شبه الحكومية - الكتل السياسية إلى التعاون مع العبادي.

وقال الحزب في بيانه إن عوامل داخلية وخارجية منعت إمكانية تشكيل نوري المالكي الحكومة.

وكان قد كشف الأربعاء عن رسالة بعث بها المرجع الشيعي علي السيستاني إلى حزب الدعوة منذ فترة، ردا على طلب الحزب المشورة منه للاسترشاد برأيه، حاثا فيها على "ضرورة الإسراع في اختيار رئيس جديد للوزراء يحظى بقبول وطني واسع".

وأفاد مصدر مطلع أن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم قال في رسالة تلقت بي بي سي نسخة منها إن "حزب الدعوة الإسلامية دخل على خط الوساطة لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة"، ويتوقع أن يتوصل لنتائج إيجابية ستسهم في التعجيل بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون - الذي يرأسه المالكي، خالد الأسدي، لبي بي سي إنه يتوقع أن يتوصل الائتلاف إلى حل الخلاف السياسي بشأن رئاسة الوزراء الخميس أو الجمعة.

وأشار الأسدي - الذي رفض التعليق على بيان حزب الدعوة - إلى أن هناك جهودا تبذل لمعالجة الأزمة السياسة مع كل من المالكي والعبادي، و"إننا بتنا وشيكين من حسم الخلاف".

وأعلن القائد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي تأييده الشخصي للعبادي. وقال خامنئي في بيان على موقعه الإلكتروني "أتطلع أن يحل تعيين رئيس وزراء جديد للعراق العقدة، ويؤدي إلى تثبيت حكومة جديدة، ويلقن أولئك الذين يسعون لفتنة في العراق درسا".

ونشرت وسائل إعلام إيرانية تقارير أفادت بأن خامنئي أرسل مبعوثا الشهر الماضي للمشاركة في مباحثات مع زعماء سياسيين ودينيين شيعة عراقيين لإيجاد بديل للمالكي .

وأكدت الولايات المتحدة التي صعد المالكي إلى السلطة للمرة الأولى أثناء احتلالها للعراق أنها ضاقت ذرعا به.

وقال البيت الأبيض إنه سيكون سعيدا أن يرى حكومة يرأسها العبادي، وحثت المالكي على السماح للعملية السياسية بالمضي قدما.

ودعا مجلس الأمن الدولي عبادي "إلى العمل بسرعة" على تشكيل حكومة لا تقصي أحدا، كما طالب كل الأحزاب السياسية وأنصارها "بالتزام الهدوء واحترام العملية السياسية".

وكان المالكي قد قال في خطاب نقله التلفزيون الرسمي إن المحكمة الاتحادية العليا يجب أن تصدر حكمها في شكواه وأنه كان يتعين على رئيس الدولة تكليفه بتشكيل الحكومة، بصفته زعيم أكبر كتلة في البرلمان، وليس العبادي.

وقال المالكي للتلفزيون العراقي إنه لا قيمة لما حدث من انتهاك للدستور ولا ما يترتب عليه من آثار.

وأضاف أن الحكومة مستمرة في عملها ولن يجري تغييرها إلا بعد أن تصدر المحكمة الاتحادية قرارها.

ورغم ان المالكي أقام شبكة من العلاقات مع القادة في القوات المسلحة، كما تدين المليشيات الشيعية بالولاء له، فإنه لا يوجد ما يشير إلى استعداده للجوء للقوة ضد العبادي، وهو شريك قديم في حزب الدعوة الإسلامي.

حشد للقوات

وعلى الصعيد الميداني أفاد مصدر أمني في محافظة ديالى بأن "تنظيم الدولة الإسلامية بدأ يحشد قواته حول بلدة قره تبة شمال مدينة بعقوبة مركز المحافظة تمهيدا لاقتحامها.

Image caption أمريكا قالت إن وضع الأيزيديين في الجبال أفضل مما توقعت.

وقال المصدر إن قوات البيشمركة الكردية والمستشارين العسكريين الأمريكيين أنشأوا غرفة عمليات مشتركة في بلدة خانقين شمال شرق بعقوبة.

وأضاف المصدر أن "المقاتلات الأمريكية تستعد لشن هجمات على مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في بلدتي جلولاء والسعدية شمال شرق ديالى".

وحسب المصدر نفسه فإن "تنظيم الدولة الإسلامية أعدم - رميا بالرصاص - أربعة من رجال الشرطة الكرد في إحدى ساحات بلدة جلولاء صباح الخميس".

وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تبحث مع حلفائها إقامة جسر جوي وممرات برية آمنة لإنقاذ الناس بمن فيهم أبناء الطائفة الإيزيدية المحاصرون في مرتفعات قاحلة على جبل سنجار قرب الحدود السورية.

لكن فريقا أمريكيا أرسل لتقييم الوضع على جبل سنجار يوم الأربعاء وجد أن الوضع أفضل مما كان متوقعا.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن عملية إجلاء هؤلاء الأشخاص باتت "أقل احتمالا".

وقال البنتاغون إن الفريق الأمريكي وجد أن عدد المدنيين هناك أقل بكثير مما كان متوقعا، وأنهم في حال أفضل مما كان يعتقد في السابق.

المزيد حول هذه القصة