الولايات المتحدة تستبعد بدء عملية لإجلاء العراقيين في جبل سنجار

مصدر الصورة AFP
Image caption أصبح عدد الإزيديين أقل من ذي قبل في منطقة جبل سنجار شمال العراق

قالت الولايات المتحدة إنها تستبعد تنفيذ عملية لإجلاء العراقيين العالقين في منطقة جبل سنجار التي يحاصرها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان فريق من القوات الخاصة قد توجه إلى المنطقة واكتشف أن أعداد الناس هناك أقل من التوقعات، وأن الباقين بالمنطقة يعيشون في ظل أوضاع أفضل من التوقعات أيضا، وفقا لتصريحات صادرة من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت المئات من المستشارين العسكريين إلى العراق لمساعدة العراقيين في الهروب من الجماعات المسلحة التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

يذكر أن مقاتلي الدولة لإسلامية تمكنوا من الاستيلاء على مناطق عدة في شمال العراق على مدار الأشهر القليلة الماضية.

ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن عشرات الآلاف، أغلبهم من الأقليات الدينية، حوصروا في الجبل في أعقاب إجبارهم على الفرار من منازلهم.

وهناك أعداد من طائفة الإيزيديين بين الفارين إلى جبل سنجار.

رغم ذلك، قال البنتاجون في بيان له إن عدد "الإيزيديين في جبل سنجار الآن صار أقل مما أشارت إليه تقديرات سابقة"، وهو ما يرجع جزئيا إلى نزوح الآلاف منهم ليلا من منطقة الجبل على مدار الأيام القليلة الماضية.

وأضاف البيان أن "الإيزيديين المتبقين هناك يتمتعون بأوضاع أفضل مما كان يعتقد سابقا ولا زال إسقاط إمدادات الطعام والمياه لهم مستمرا."

وتابع بيان البنتاجون "بناءً على التقديرات الحالية للموقف، لا تلوح في الأفق أي عمليات إجلاء."

وأضاف أن الولايات المتحدة سوف تستمر في إرسال المساعدات الإنسانية.

ضربات جوية

مصدر الصورة Reuters
Image caption تستمر عمليات إسقاط المساعدات الإنسانية جوا للمحاصرين في جبل سنجار

كانت عملية الأربعاء الماضي قد ركزت على تقدير ما إذا كان من الممكن إجلاء هؤلاء المحاصرين في الجبل أم لا.

وقالت الولايات المتحدة، في وقت سابق، إنها تفكر في القيام بطلعات جوية وتوفير ممرات آمنة للمدنين الفارين، إلا أنها شددت على أنه لن تنخرط أي من قواتها على الأرض في مهام قتالية.

في غضون ذلك، أعلنت الأمم المتحدة يوم الأربعاء الماضي رفع "حالة الطواريء للدرجة الثالثة" فيما يتعلق بالأزمة الإنسانية بالعراق، وهي الدرجة القصوى للطواريء وفقا لتصنيف الأزمات بالأمم المتحدة.

وكانت الطائرات تسقط إمدادات على منطقة جبل سنجار لليال عدة.

وقالت الولايات المتحدة إنها قامت بالإسقاط الجوي السابع للمساعدات الإنسانية يوم الأربعاء الماضي، الذي وفر للمحاصرين أكثر من 114 ألف وجبة و35 ألف جالون من مياه الشرب.

كما تستمر القوات الأمريكية في توجيه ضربات جوية لأهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية بشمال العراق.

من جانبها، قالت فرنسا إنها سوف تسلح أكراد العراق، الذين يتلقون بالفعل مساعدات عسكرية أمريكية لقتال مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption أصبحت الأوضاع أفضل إلى حد ما بالنسبة للاجئين بجبل سنجار
مصدر الصورة Reuters
Image caption تجاوز عدد اللاجين في ولاية دهوك الكردستانية 150 ألفا

في نفس الوقت، تعهدت بريطانيا بالانضمام إلى مهام إنقاذ المدنيين.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 1.2 مليون عراقي صاروا في عداد المشردين جراء الأزمة.

وقال مسؤولون أكراد بولاية دهوك لمراسل بي بي سي بالعراق فرانك غاردنر إن عدد اللاجئين العراقيين بالمنطقة بلغ 150 ألفا، وهو ما تجاوز عدد السكان المحليين الذين يحاولون إطعامهم.

وأدى التقدم السريع لمقاتلي الدولة الإسلامية إلى انتشار الفوضى بالعراق.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد اجتاح الموصل، ثاني أكبر مدينة عراقية، في يونيو/ حزيران الماضي بالإضافة إلى سيطرة التنظيم، في ديسمبر/ كانون الأول 2013، على الفلوجة ومناطق بالقرب من مدينة الرمادي.

وفي 29 يونيو/ حزيران الماضي، أعلن إقامة تنظيم الدولة الإسلامية دولة الخلافة، أو الدولة الإسلامية التي تمتد من حلب في سوريا إلى ولاية ديالى بالعراق.

جدير بالذكر أن تلك الجماعة الجهادية، المعروفة سابق باسم الدولة الإسلامية بالعراق والشام(داعش) تأسست في إبريل/ نيسان 2013 منبثقة عن تنظيم القاعدة بالعراق.

ومنذ ذلك الحين، عُرف التنظيم بممارساته الوحشية في المناطق الواقعة تحت سيطرته، وهو ما استنكره تنظيم القاعدة.

ويعتبر تنظيم الدولة الإسلامية من أكبر الجماعات الجهادية الرئيسة التي تقاتل القوات النظامية في سوريا والعراق.

المزيد حول هذه القصة