اتهام "الجهاديين" باقتراف المزيد من المجازر في العراق وسوريا

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption خرجت مظاهرات السبت في عدد من المدن الاوروبية تضامنا مع الأيزيديين

وجهت اتهامات الى مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" باقتراف مجازر جديدة راح ضحيتها المئات في المناطق التي يسيطرون عليها شمالي العراق وشرقي سوريا.

ويعتقد ان 80 على الاقل من افراد الاقلية الدينية الايزيدية قتلوا في احدى القرى في العراق، فيما اختطف اطفال ونسوة.

وتفيد تقارير بأن الرجال قتلوا بعد رفضهم اعتناق الاسلام. ودمرت طائرة أمريكية من دون طيار في وقت لاحق عربتي نقل تعودان للمسلحين.

وأدى العنف الذي جاء به الجهاديون الى نزوح اكثر من مليون شخص في العراق وحده.

من جانب آخر، أكدت القوات المسلحة الامريكية إن سلاحها الجوي نفذ تسع غارات قرب مدينة اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق وقرب سد الموصل الواقع الى الشمال من مركز محافظة نينوى، وذلك لاسناد القوات الكردية التي تحاول زحزحة مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" الذين سيطروا على مساحات كبيرة في المنطقة.

وقالت القيادة العسكرية المركزية الامريكية إن طائراتها الحربية والمسيرة دمرت او اعطبت اربع ناقلات جنود مدرعة وسبع آليات اخرى وسيارتين من طراز همفي وعربة مدرعة في هذه الغارات.

مصدر الصورة BBC World Service

وجاء في بلاغ اصدرته القيادة ان "هذه الغارات نفذت لدعم الجهود الانسانية في العراق، ومن اجل حماية المنشآت والموظفين الامريكيين"، مضيفة ان كل الطائرات عادت الى قواعدها سالمة.

وتقوم بريطانيا والمانيا وغيرها من الدول في غضون ذلك بايصال المساعدات الانسانية للنازحين شمالي العراق.

وكان تنظيم "الدولة الاسلامية" قد ظهر للمرة الاولى في سوريا قبل انتقاله الى العراق وسيطرته على عدد من مدن البلاد المهمة ومنها الموصل ثاني مدن العراق.

ويعتبر التنظيم الشيعة وغير المسلمين كفارا يجب محاربتهم.

"الرجال والصبيان"

وقالت مصادر كردية وأيزيدية إن الهجوم الاخير على الايزيديين وقع في قرية كاوجو القريبة من بلدة سنجار عصر الجمعة الماضية.

وقالت التقارير إن رجال القرية قتلوا بعد ان رفضوا دعوة التنظيم اعتناق الاسلام. ودمرت طائرة امريكية مسيرة في وقت لاحق آليتين تعودان للمسلحين.

وفصل مسلحو التنظيم رجال القرية عن النساء والاطفال دون سن الـ 12، واقتادوهم على شكل مجموعات الى خارج القرية حيث اطلقوا عليهم النار، حسبما افاد احد الناجين تظاهر بأنه ميت قبل ان يتمكن من الهرب.

وقال الناجي البالغ من العمر 42 عاما - الذي رفض الافصاح عن اسمه - عن طريق الهاتف إن المسلحين قاموا بعد ذلك باطلاق الرصاص على كل من لم يقتل، واضاف "ظنوا اننا ميتون، وعندما ابتعدوا هربنا. اختبأنا في واد حتى الغروب، ومن ثم هربنا الى الجبال."

ونقلت وكالة فرانس برس عن نازح ايزيدي آخر يدعى دخيل عطو سولو من قرية مجمع الجزيرة قوله إن مسلحي "الدولة الاسلامية" ارتكبوا مجزرة في تلك القرية ايضا بعد ان حاول سكانها مقاومتهم.

وقال دخيل إن المسلحين اعدموا 300 من رجال القرية واختطفوا نساءها واطفالها. ولم يتسن التحقق من صحة هذه الادعاءات من مصادر مستقلة.

في غضون ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ومقره بريطانيا إن مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" اعدموا 700 من افراد قبيلة الشعيطات في محافظة دير الزور السورية الشرقية الغنية بالنفط.

ونقل المرصد عما وصفها "بمصادر مستقلة" قولها إن مسلحي التنظيم قطعوا رؤوس العديد من هؤلاء.

وكانت تقارير نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي قد اشارت في الايام القليلة الماضية الى ان المسلحين يقومون بقطع رؤوس افراد قبيلة الشعيطات ويتركونها في الشوارع ليشاهدها المارة.

وكان رجال هذه القبيلة قد حاولوا طرد تنظيم "الدولة الاسلامية" من منطقتهم اوائل هذا الشهر في أنموذج نادر للمقاومة. وردت "الدولة" بارسال المزيد من التعزيزات الى تلك المناطق.

مظاهرات في اوروبا

من جانب آخر، نظمت مظاهرات في مدن اوروبية عدة للتعبير عن التضامن مع الاقليات الايزيدية والمسيحية وغيرها في العراق.

ففي باريس، تظاهر اكراد ضد "ابادة الايزيديين الاكراد"، بينما نقلت وكالة اسوشييتيد برس للانباء عن متظاهر في مدينة هانوفر الالمانية قوله "على السياسيين ان يتصدون الآن للابادة التي لا يتعرض لها الايزيديون حسب، بل كذلك المسيحيون والآراميون والآشوريون والملحدون وكل من لا يتفق مع الرؤيا اللاانسانية التي يؤمن بها ارهابيو الدولة الاسلامية. آن الاوان للسياسيين ان يتدخلوا."

وفي تطور آخر، زار وزير الخارجية الألماني فرانك- والتر شتاينماير العراق، فيما أعلنت الدول الغربية عن مساعدات عاجلة للمنطقة.

وعبر شتاينماير عن امله في ان يتمكن رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي من تمثيل كل مناطق العراق وطوائفه لأن ذلك هو السبيل الوحيد لردع العراقيين الناقمين من دعم تنظيم "الدولة الاسلامية."

كما زار الوزير الألماني مخيماً للاجئين الأيزيديين.

المزيد حول هذه القصة