إسرائيل تشن غارات على غزة والفلسطينيون يتهمونها بإفشال المفاوضات

مصدر الصورة Reuters
Image caption إسرائيل تتهم حماس بخرق الهدنة والأخيرة تقول إنها عرقلت مفاوضات القاهرة

قال الجيش الإسرائيلي إنه شن سلسلة من الغارات على قطاع غزة ردا على إطلاق صواريخ على مدن إسرائيلية في خرق للهدنة التي كان من المفترض أن تستمر حتى التاسعة مساء بتوقيت غرينتش.

وأدى القصف الإسرائيلي إلى مقتل 9 أشخاص على الأقل بينهم طفلة وامرأة إصابة 47 شخصا بحسب المصادر الطبية الفلسطينية.

وقتل أكثر من ألفي فلسطيني معظمهم من المدنيين، منذ بدء الهجمات على غزة في الثامن من يوليو / تموز. بينما قتل من الجانب الاسرائيلي 64 جنديا وثلاثة مدنيون.

وقال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض عزام الأحمد " أبلغنا مصر أن الوفد الفلسطيني سيغادر القاهرة خلال ساعات ولا نعتبر أنفسنا أننا انسحبنا من المفاوضات ولكن عندما ترى مصر أن الجو مناسب لعودة المفاوضات سنعود".

وأوضح الأحمد أن الوفد الفلسطيني لم يتلق ردا من إسرائيل على الورقة الفلسطينية.

واتهم الأحمد إسرائيل بمحاولة " القضاء على حكومة الوفاق الوطني " موضحا أن "الوفد الاسرائيلي قدم اقتراحات فرعية وصغيرة يريد بها تقسيم الوطن الفلسطيني الواحد ويريد التفرقة بين غزة والضفة".

وكان الوفد الاسرائيلي قد غادر القاهرة قبل ساعات بعد أن وصلت المحادثات إلى طريق مسدود.

وتلقى الوفد أمرا من رئيس الوزراء الاسرائيلي بالمغادرة إثر سقوط قذائف من القطاع على اسرائيل.

"انتهاك خطير"

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة حماس إطلاق عشرات الصواريخ باتجاه تل أبيب والقدس ومطار بن غوريون وكريات ملاخي ونتيفوت وبئر السبع والمجدل وسديروت.

وقال موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس في تصريحات صحفية في القاهرة إن اسرائيل خرقت الهدنة بعد محاولتها تنفيذ مخطط لاغتيال محمد الضيف قائد الجناح العسكري لحماس لكنها اغتالت أقارب للضيف والأخير في مأمن الآن.

وأفادت تقارير بأن الطفلة والمرأة اللتين قتلتا في غارة اسرائيلية هما ابنة وزوجة الضيف.

وفي وقت لاحق قالت مصادر طبية في غزة إن 6 أشخاص على الأقل من أسرة واحدة قتلوا في غارة وسط قطاع غزة.

وكان الجيش الاسرائيلي أكد لبي بي سي سقوط ثلاثة صواريخ في مناطق مفتوحة قرب بئر السبع اطلقت من قطاع غزة دون انباء عن اصابات.

وقال مارك رجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إن"الهجوم الصاروخي انتهاك خطير ومباشر لوقف اطلاق النار".

من جانبها أعربت الخارجية الأمريكية عن قلقها من تجدد العنف في غزة وحملت حركة حماس المسؤولية عنه.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف إن " إسرائيل لديها الحق في الدفاع عن نفسها ضد تلك الهجمات".

"شرعنة للقتل"

وردا على تصريحات هارف، قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن " تصريحات الخارجية الأمريكية الأخيرة هي شرعنة لقتل المدنيين الفلسطينيين وتدمير لفرص التوصل لاتفاق تهدئة ".

وحملت حماس اسرائيل انهيار المفاوضات. وقال ماهر الطاهر عضو وفد التفاوض الفلسطيني لبي بي سي إن المفاوضات مع الاسرائيليين وصلت إلى طريق مسدود.

واشار إلى أن الوفد الفلسطيني بذل كل جهده للوصول الى اتفاق و"لكننا واجهنا تعنتا اسرائيليا، وتقدمنا بورقة مطالب فحواها رفع الحصار ودخول مواد إعادة الاعمار واقامة الميناء واعادة بناء المطار واسرائيل ترفض العديد من المطالب".

"هوة واسعة"

وتطالب حركة حماس اساسا بإنهاء الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع في حين تطالب إسرائيل بنزع سلاح الفصائل المسلحة في القطاع.

وتقول مراسلة بي بي سي في القاهرة سالي نبيل إن الهوة كانت واسعة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأضافت أن الوسطاء المصريين كانوا يحاولون التوصل لاتفاق لتخفيف الحصار على غزة دون نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وهو المطلب الرئيسي لإسرائيل.

المزيد حول هذه القصة