مقتل ثلاثة من قادة القسام في قصف إسرائيلي على رفح

Image caption جد فقد ثلاثة من أحفاده في القصف الإسرائيلي على غزة.

أعلنت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس مقتل ثلاثة من أبرز قادتها العسكريين في قصف إسرائيلي لعدد من المنازل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وهم رائد العطار، ومحمد أبو شمالة، ومحمد برهوم.

وقال سامي أبو زهري، الناطق باسم حماس، إن "اغتيال قادة القسام في رفح هو جريمة إسرائيلية كبيرة لن تفلح في كسر إرادة شعبنا أو إضعاف المقاومة، وستدفع إسرائيل الثمن".

وقال أوفير غندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن جهاز الأمن الداخلي، الشاباك، والجيش الإسرائيلي استهدافا "مبنى في رفح مكث فيه رائد عطار ومحمد أبو شمالة، وهما من أكبر القادة في الجناح العسكري لحركة حماس، بعد استخبارات مكثفة أدت إلى العثور على هذين القائدين الكبيرين، وتم التأكد من مقتلهما".

وأعلنت كتائب القسام قصف مطار بن غوريون الإسرائيلي بصاروخ من طراز M75، ولكن لم يرد أي تأكيد لهذا من الجانب الإسرائيلي.

وأفادت مصادر فلسطينية بمقتل 4 أشخاص وإصابة 4 آخرين بجراح بالغة في قصف جوى إسرائيلي لمجموعة كانت تدفن بعض الضحايا السابقين.

ويرتفع بذلك عدد قتلى اليوم إلى 22 شخصا، ووصل عدد الضحايا بعد انهيار التهدئة إلى 52 قتيلا، بينما زاد إجمالي عدد ضحايا الهجوم الإسرائيلي منذ بدايته في 8 يوليو/تموز إلى 2064 قتيلا و10254 جريحا.

6 من عائلة واحدة

وكان ثمانية فلسطينيين، بينهم 6 من عائلة واحدة، قتلوا، وأصيب نحو 40 شخصا آخر، عدد كبير منهم حالاتهم خطرة في قصف إسرائيلي استهدف منزل عائلة كلاب في حي تل السطان غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بينما قتل اثنان آخران في قصف مجموعة غرب بلدة بيت لاهيا.

وأدى القصف الإسرائيلي للمنزل - وفقا لشهود عيان - إلى تدمير ثلاثة منازل أخرى بشكل شبه كامل، إذ أطلقت الطائرات الحربية من طراز ف-16 تسعة صواريخ على الأقل.

وكانت طائرات حربية استهدفت منطقة الأنفاق بحي البرازيل برفح على الحدود المصرية.

Image caption قادة القسام الثلاثة الذين لقوا حتفهم: محمد أبوشماله، ورائد العطار، ومحمد برهوم.

وفي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة قتل 2 من الفلسطينيين في قصف لدراجة نارية وسط المخيم، وهما جمعة مطر، وعمر أبو ندي.

وأصيب رجل مسن في تجدد القصف الإسرائيلي على قرى شرق خان يونس.

تعهد

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تعهد في وقت سابق باستمرار الهجوم على قطاع غزة "حتى استعادة أمن إسرائيل."

وأكد نتنياهو أنه "عاقد العزم على الاستمرار في الحملة بكل الوسائل ووفقا لما تقتضيه الحاجة."

مصدر الصورة AFP
Image caption أكد نتنياهو أنه "عاقد العزم على الاستمرار في الحملة بكل الوسائل ووفقا لما تقضيه الحاجة."

وتقول إسرائيل إنها شنت أكثر من 100 غارة جوية على قطاع غزة منذ انهيار الهدنة الثلاثاء، بينما أطلق نشطاء فلسطينيون العشرات من الصواريخ تجاه الأراضي الإسرائيلية.

وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن قائد جناحها العسكري محمد الضيف نجا من غارة جوية إسرائيلية استهدفت اغتياله في مدينة غزة.

وأسفرت الغارة عن مقتل زوجة الضيف وابنه، بينما أودت غارات إسرائيلية أخرى بحياة حوالي 19 فلسطينيا.

واستؤنفت الهجمات من كلا الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني فيما اتهم كل طرف الآخر بالمسؤولية عن انهيار مفاوضات السلام في القاهرة.

وطالبت منظمات حقوقية السلطات الإسرائيلية بالسماح لها بالدخول إلى قطاع غزة كي يتنسى لها التحقق من اتهامات بانتهاك القوانين الإنسانية الدولية من جانب كلا الطرفين.

واتهمت منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش إسرائيل بممارسة "ألعاب بيروقراطية" معهما برفض طلبات المنظمتين بالعبور إلى غزة.

المفاوضات

واعتبر نتنياهو - في خطاب تلفزيوني - أن حركة حماس "جاءت من نفس الشجرة التي خرج منها مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا".

Image caption شرطي فلسطيني يعبر عن غضبه بينما يبحث عمال الإنقاذ عن الضحايا تحت أنقاض منزل دمر تماما في القصف.

وقال: "لن نتوقف حتى نضمن أمن تام وسلام لكافة سكان الجنوب وكل مواطني إسرائيل".

واعتبر متحدث باسم كتائب القسام، يدعى أبو عبيدة، أن الإسرائيليين "ضيعوا فرصة ذهبية للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار".

وطالبت حماس الوفد الفلسطيني العودة من القاهرة التي كانت تستضيف مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وحذر أبو عبيدة، في كلمة متلفزة، شركات الطيران العالمية من الوصول إلى مطار بن غوريون بدءا من صباح غد الخميس.

ويقول مراسل لبي بي سي في القاهرة إن القتال الحالي وضع الجهود المصرية للوساطة من أجل هدنة دائمة موضع الخطر.

المزيد حول هذه القصة