جيمس فولي: "الدولة الإسلامية" يبث فيديو "لذبح" صحفي أمريكي ويهدد بقتل آخر

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

بث تنظيم الدولة الإسلامية فيديو على الإنترنت يظهر - فيما يبدو - ذبح الصحفي الأمريكي جيمس فولي، الذي فقد في سوريا في عام 2012.

وقال التنظيم إن قتل فولي كان انتقاما من الغارات الجوية الأمريكية على مقاتلي التنظيم في العراق.

وقالت والدة فولي في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إنها فخورة بابنها "لقد ضحى بحياته حتى يكشف للعالم معاناة الشعب السوري".

وقال البيت الأبيض إن الفيديو - إذا كان حقيقيا - "مثير للفزع".

وأفادت تقارير بأن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون سيقطع عطلته ويعود إلى لندن الأربعاء بعد ظهور فيديو تنظيم الدولة الإسلامية، الذي ظهر فيه رجل ملثم يتحدث بلكنة بريطانية.

وقال بيان صادر عن مكتب كاميرون "إن صح ذلك فإن قتل جيمس فولي أمر صادم وغير أخلاقي".

وأضاف البيان أن كاميرون "سيلتقي بوزير الخارجية ومسؤولين كبار من وزارتي الداخلية والخارجية والوكالات لبحث الوضع في العراق وسوريا، والتهديد الذي يمثله إرهابيو تنظيم الدولة الإسلامية".

"رسالة إلى أمريكا"

وكان فولي قد أرسل تقارير صحفية كثيرة من مناطق مختلفة في أنحاء الشرق الأوسط، إذ كان يعمل لغلوبال بوست الأمريكية، وبعض الجهات الإعلامية الأخرى، ومن بينها وكالة الأنباء الفرنسية.

ويظهر في الفيديو، الذي كان عنوانه رسالة إلى أمريكا، رجلا قدم على أنه جيمس فولي، يرتدي سترة برتقالية، ويجلس على ركبتيه في منطقة صحراوية جرداء، وبجانبه رجل مسلح ملثم يرتدي ملابس سوداء.

مصدر الصورة AFP
Image caption كان جيمس فولي صحفيا ذا خبرة بمنطقة الشرق الأوسط.

وتحدث الرجل الذي يعتقد أنه جيمس فولي معطيا رسالة إلى أسرته، ورابطا قتله الوشيك بحملة قصف الحكومة الأمريكية لأهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

وكان الرجل كما يتضح يتكلم وهو مكره على ذلك، وقال "أطالب أصدقائي وأسرتي وأحبائي بالوقوف ضد قتلتي الحقيقيين، وهم الحكومة الأمريكية، لأن ما سيحدث لي هو فقط بسبب تواطؤهم وإجرامهم".

وعقب بيانه القصير، وصف الرجل الملثم - الذي كان يتحدث الإنجليزية بلكنة بريطانية، مقدما نفسه على أنه عضو في تنظيم الدولة الإسلامية - فولي بأنه مواطن أمريكي.

ثم حذر الحكومة الأمريكية قائلا "أنتم لا تقاتلون متمردين. نحن جيش إسلامي، ودولة قبلها عدد كبير من المسلمين عبر أرجاء العالم".

ثم تحدث عن هجمات الولايات المتحدة على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، قائلا "إن أي محاولة من جانبك يا أوباما لعدم الاعتراف بحقوق المسلمين في العيش في أمان في ظل الخلافة الإسلامية ستؤدي إلى سفك دماء شعبك".

وبعد الانتهاء من حديثه، ظهر الرجل وهو يبدأ في قطع رقبة الشخص المقبوض عليه، قبل أن يقطع الفيديو.

ثم شوهد جسد الرجل وهو ملقى على الأرض.

مصدر الصورة AP
Image caption اتهم الرجل الملثم في الفيديو أمريكا بشن غارات يومية على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

تهديد

وفي نهاية الفيديو، شوهد شخص آخر مقبوض عليه، عرف على أنه الصحفي الأمريكي ستيف سوتلوف، مع تحذير بأن مصيره يتوقف على الخطوة التالية التي سيتخذها الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وكان سوتلوف قد خطف قبل عام مضى في شمال سوريا، بالقرب من حدود تركيا.

وطلبت غلوبال بوست في بيان "أداء الصلوات من أجل جيمس وأسرته"، مضيفة أنها تنتظر التحقق من الفيديو.

وقال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند إن عملية قطع الرأس - كما يبدو - مثال فظيع لوحشية هذا التنظيم".

وقال هاموند، مقرا بأن الرجل الملثم في الفيديو يبدو أنه بريطاني، إن ضلوع عدد كبير ممن يحملون الجنسية البريطانية في سوريا والعراق كان "أحد الأسباب التي تدل على أن في هذا التنظيم تهديدا مباشرا للأمن القومي البريطاني".

وكان فولي قد وصف في مقابلة مع بي بي سي في عام 2012 دافعه إلى التغطية الصحفية للصراعات قائلا "تجتذبني مآسي الصراع، وأحاول كشف الموضوعات التي لا يتناولها الآخرون".

وأضاف "هناك عنف شديد، لكن هناك إرادة لمعرفة من هم هؤلاء الناس حقيقة. وأعتقد أن هذا ما يدفعني إلى العمل".

وقد اعتقل فولي في ليبيا في عام 2011.

وأكد مسؤولون أمريكيون أنهم شاهدوا الفيديو، وأنهم يحاولون التأكد من صدقه. كما أخبر الرئيس أوباما بالأمر.

لكنه أحجم عن الحديث علانية حتى تتأكد صحة الفيديو، غير أن التهديد بالانتقام من الأمريكيين قد يعقد مشاركة الولايات المتحدة في الصراع في العراق، بحسب ما تقوله مراسلة بي بي سي في واشنطن، باربرا بليت.

"أبرياء مثل جيمس"

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، سايتلين هايدن، "إن تأكدت صحة الفيديو، فإننا نشعر بالفزع من هذا القتل الوحشي لصحفي أمريكي بريء، ونعبر عن تعازينا العميقة لأسرته وأصدقائه".

وادعي أن صور قتل فولي بثها تنظيم الدولة الإسلامية، وهي تظهر أيضا سجينا آخر في أيدي المسلحين، قيل إنه صحفي أمريكي.

وحثت والدة فولي، في صفحتها على فيسبوك، المسلحين على إطلاق سراح أي رهائن آخرين.

Image caption شريط أصفر ربط حول شجرة قرب منزل جيمس فولي في نيو هامشر في أمريكا.

وقالت "إنهم أبرياء، مثل جيمس. وليس لديهم أي سيطرة على سياسة الحكومة الأمريكية في العراق، أو سوريا، أو أي مكان آخر في العالم".

وكانت الولايات المتحدة قد شنت غارات جوية قبل نحو أسبوعين، لمساعدة القوات الكردية في كبح جماح تقدم مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق، ولاستعادة السيطرة على سد الموصل، أكبر سد في العراق.

وكان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قد وصف مسلحي التنظيم الاثنين بأنهم "تهديد للعراقيين جميعا وللمنطقة بأسرها".

وقال إن الشعب العراقي بحاجة إلى التوحد، ورفض هؤلاء، والبدء في إبعادهم عن الأراضي التي احتلوها.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد اتهم بتقتيل المئات في المناطق التي تقع تحت سيطرته في العراق وفي شرق سوريا أيضا.

المزيد حول هذه القصة