الرئيس اليمني يضع الجيش في حالة تأهب قصوى لمواجهة الحوثيين

Image caption لا يزال المتمردون مصرين على مطالبهم.

أمر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بوضع الجيش في حالة تأهب قصوى، في مواجهة تحديات المتمردين الحوثيين الذين احتشدوا خارج العاصمة صنعاء.

وقال التلفزيون الحكومي إن الرئيس اليمني قال في اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني إن الحكومة لن تقف مغلولة اليد في مواجهة مثل هذا الخطر الداهم.

وقد أمهل الحوثيون الرئيس حتى يوم الجمعة لإعادة الدعم الحكومي للوقود وحل الحكومة الحالية.

وقد تعززت قوة الحوثيون في الأشهر الأخيرة، الأمر الذي شكل تحديا كبيرا للحكومة المركزية في اليمن.

وتوجهت لجنة مكلفة من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى محافظة صعده للقاء زعيم الحوثيين، والتفاوض معه، حول الخيارات التي وضعها الرئيس وكبار رجال الدولة والجيش.

وتقضي تلك الخيارات بسحب مسلحي الحركة الحوثية من محيط العاصمة صنعاء، والمشاركة في حكومة وحدة وطنية تناقش تفاصيلها لاحقا، أو مواجهة حرب شاملة.

وذكرت قيادات حوثية لبي بي سي أن زعيم الحوثيين وافق على المشاركة في حكومة وحدة وطنية، لكنه اشترط حصولهم على عشر حقائب وزارية محددة.

ولكن قوى سياسية اعتبرت هذا ابتزازا واضحا للرئيس هادي، وعدم مصداقية الشعارات التي رفعها الحوثيون - كما تقول تلك القوى - بسبب معاناة الشعب من زيادة أسعار الوقود.

ومن المتوقع أن تشهد العاصمة اليمنية صنعاء، وعدد من مدن البلاد الخميس، مظاهرات حاشدة دعت لها بعض القوى السياسية لرفض ما سمته بتهديدات الحوثيين، وتأييد الجيش وحماية النظام الجمهوري من مخططات الحوثيين، بحسب من دعوا لتلك المظاهرات.

Image caption المتمردون المسلحون أخذوا يدعمون مواقعهم في العاصمة.

كما يتظاهر الحوثيون عصر اليوم ضمن ما سموه تصعيدا لإسقاط قرار رفع أسعار الوقود وإسقاط الحكومة.

تدعيم المواقع

وكان آلاف المتمردين من الحوثيين المسلحين في اليمن دعموا مواقعهم في العاصمة صنعاء الأربعاء، في الوقت الذي يواصلون فيه حملتهم لإجبار الحكومة على الاستقالة.

ولا يزال المتمردون يخوضون صراعا مع القوات الحكومية في منطقة الجبال الشمالية لمدة عقد تقريبا، إلا أن المحللين يحذرون بأن تطلعهم إلى مساهمة أكبر في السلطة في اليمن الفيدرالي الموعود يخلق وضعا متفجرا.

ويعد الزيديون الشيعة أقلية بين غالبية سنية في اليمن، لكنهم يشكلون غالبية في شمال البلاد، بما في ذلك منطقة صنعاء.

واستخدم نشطاء المتمردين الرافعات لبناء أسوار حول مخيمات الاحتجاج عبر أرجاء العاصمة، وحدد قادة المحتجين الجمعة فرصة أخيرة للحكومة للوفاء بمطالبهم.

وكان الرئيس عبد ربه منصور هادي دعا - في محاولة لاقتلاع جذور الأزمة - إلى الحوار مع المتمردين، داعيا ممثليهم إلى الانضمام إلى "حكومة الوحدة".

لكن الاحتجاجات - التي تلهبها أسعار الوقود المتزايدة - تتزايد في حدتها، ولا يبدي المتظاهرون أي إشارة إلى التراجع.

Image caption الرئيس عبد ربه منصور هادي دعا المتمردين إلى الحوار والمشاركة في حكومة الوحدة.

وقال قائد التمرد، عبد الملك الحوثي، الأحد إن على السلطات أن تعالج مظالم المحتجين قبل نهاية الأسبوع، وإلا لجأوا إلى اتخاذ أشكال إضافية من "الإجراءات المشروعة".

المزيد حول هذه القصة