دار الإفتاء المصرية تشن حملة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"

مقاتلون تابعون للدولة الإسلامية في العراق
Image caption دار الإفتاء المصرية أكدت أن مصطلح الدولة الإسلامية يسيء للإسلام ويجب تغييره إلى منشقي القاعدة

أطلقت دارالافتاء في مصر حملة دولية للتواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية والشعوب الغربية لتصحيح صورة الإسلام التي أساءت لها أفعال التنظيمات المتطرفة.

يأتي هذا بعد أن استشعرت المؤسسة الدينية في مصر تزايد خطر التنظيمات المتطرفة على الأمة الإسلامية، بحسب إبراهيم نجم، مستشار مفتي الديار المصرية.

وقال نجم لبي بي سي "انتهينا من إعداد 1100 فتوى، تتمثل في أسئلة شائعة عن الإسلام ستصدر خلال أسابيع باللغة الإنجليزية وسيتبعها لغات أخرى، لتكون دليلا إرشاديا للمسلمين في العالم."

وتشمل الحملة كذلك إطلاق صفحة مناهضة "للتنظيم الإرهابي" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" باللغة الإنجليزية للرد على "الشبهات"، وكذلك هاشتاغ على موقع تويتر، وغيره من شبكات التواصل الاجتماعي.

وأوضح نجم أن هذه الحملة تهدف في الأساس إلى "تصحيح صورة الإسلام التي شوهتها الأفعال الإجراميه لهذا التنظيم، وتبرئه الإنسانية من هذه الجرائم التي تخالف الفطرة السلمية وتنشر الكراهية بين الشعوب."

وفي مطلع العام الجاري، أنشأت دار الإفتاء المصرية مرصدا لمتابعة الفتاوى "المتشددة والتكفيرية" عبر مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى على مدار الساعة، والرد عليها بـ"منهجية علمية منضبطة".

ومنذ إنشاء المرصد، كشف القائمون عليه أكثر من 200 فتوى ومقولة، أحيلت إلى لجان شرعية للرد عليها وتفكيك ما فيها من "أفكار متطرفة" و"بيان الحكم الصحيح" فيها، والرد عليها بلغات عدة، بحسب نجم.

"منشقو القاعدة"

وفي إطار السعي لاحتواء تأثير الجماعات المتشددة، طالبت دار الإفتاء المصرية وسائل الإعلام العربية والعالمية بتغيير مسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى "منشقو القاعدة"، باعتبار أن الاسم الحالي "مسيء للإسلام".

وظهر التنظيم في بادئ الأمر في سوريا قبل أن يمتد إلى العراق، وكان يحمل اسم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" الذي كان يتم اختصاره إلى "داعش". ولاحقا غيّر التنظيم اسمه إلى "الدولة الإسلامية".

ويسيطر التنظيم على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، حيث استهدف أقليات دينية، وأجبر الآلاف على النزوح من ديارهم، كما يواجه اتهامات بارتكاب ما قد يرقى إلى "جرائم حرب".

ولاقت الدعوة لتغيير اسم التنظيم "قبولا كبيرا"، على حد وصف مستشار المفتي.

وردا على انتقادات بأن خطوة دار الإفتاء جاءت متأخرة، قال نجم إن الحل الجذري للمشكلة لن يكون علميا ودينيا فقط بل يحتاج إلى تحرك أمني وسياسي ومجتمعي.

وقال المسؤول الديني "يجب أن نعرف أيضا لماذا صمت العالم ولم يتدخل حتى الآن لمواجهة تلك الجماعات، فالأمر لا يتعلق بنا فقط بل له أبعاد سياسية وأمنية ويحتاج لقرارات دولية."

وفي وقت سابق، أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى أكدت فيها أن أفعال تلك التنظيمات "لا تمت للإسلام بصلة"، وأنها "تقوّض" الدول القائمة ولن تبني دولة.

المزيد حول هذه القصة