الرئيس العراقي: العراق بمفرده لن يهزم "الدولة الإسلامية"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

حذر الرئيس العراقي فؤاد معصوم من أن بلاده لا تملك القدرة العسكرية الكافية لهزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية".

وتوقع أن يزيد الدعم الخارجي للعراق في مواجهة التنظيم بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة حيدر العبادي.

كما كشف لأول مرة عن تنسيق عسكري بريطاني عراقي في مواجهة التنظيم داخل العراق.

وفي أول مقابلة منذ اختياره رئيسا يوم 24 من الشهر الماضي، قال معصوم لبي بي سي إن التنظيم يملك أسلحة أكثر تطورا من أسلحة الجيش العراقي.

ويسيطر التنظيم، المعروف سابقا باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، على مساحات واسعة من شمال العراق، ويتمدد الآن نحو شرق البلاد.

وتشن الطائرات الأمريكية ضربات جوية ضد مواقع التنظيم في العراق، الأمر الذي مكن الجيش العراقي وقوات البيمشركة الكردية، حسب قول معصوم، من إلحاق هزائم بالتنظيم.

وكان لسيطرة التنظيم على الموصل، مركز محافظة نينوى شمالي العراق، بسهولة وتمدد قواته إلى مناطق أخرى وقع المفاجأة داخل العراق وخارجه.

انتصار ساحق

وأرجع معصوم أحد أسباب تنامي قوة التنظيم إلى ضعف قدرات الجيش العراقي.

وقال "بالتأكيد نحن بحاجة إلى مزيد من الدعم. بقدراتنا الذاتية من الصعب تحقيق انتصار ساحق على داعش لأنها منظمة إرهابية جديدة ولها تكتيكات جديدة ربما غير مسبوقة."

ودعا معصوم إلى اعادة النظر في تركيبة الجيش العراق وتشكيلاته والأجهزة الأمنية العراقية.

مصدر الصورة AP
Image caption تقول تقارير إن بعض السنة في العراق يؤيدون تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقال "قبل كل شئ ، لابد أن يكون هناك عقيدة عسكرية للجيش وهذه العقيدة إلى الآن لم تتحقق، ولا بد من إعادة النظر في هذه العقيدة."

وعبر معصوم عن اعتقاده بفاعلية الضربات الجوية الأمريكية الحالية لمواقع تنظيم الدولة الإسلامية.

غير أنه اعتبرها غير كافية.

وقال " نحن بحاجة لأكثر من الضربات الجوية، لأن لدى داعش أسلحة متطورة لا تقارن مثلا بالأسلحة الموجودة لدى البيشمركة ولا بالأسلحة التي بقيت لدى الجيش العراقي".

وأضاف "الطيران بدأ الآن يتدخل وكان هذا مهما جدا"، مضيفا، نتيجة القصف من الطائرات ، تمكنت قوات البيشمركة والقوات العراقية تمكنت من دحر مجموعات كبيرة من داعش.

وأعلن قادة عسكريون أمريكيون منذ أيام عن قناعتهم بأن هناك حاجة لخوض حرب معقدة وطويلة الأمد، تشمل التدخل في سوريا والعراق، من أجل استئصال "الخلافة" التي أسسها تنظيم "الدولة الإسلامية" من البلدين.

"طلائع الدعم"

وألمح الرئيس معصوم بشكل غير مباشر إلى وعود تلقاها بزيادة الدعم العسكري الخارجي للعراق لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية بعد تشكيل حكومة العبادي المرتقبة.

وتوقع تحول الموقف الأمريكي إلى مزيد من الدعم.

وقال إن توقعه يستند إلى " قراءات ولقاءات". غير أنه لم يحدد الاطراف التي جرت معها هذه اللقاءات أو ما دار فيها.

وكانت الحكومة البريطانية قد ابدت تحفظها على أي مشاركة عسكرية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

مصدر الصورة Getty
Image caption يقول الرئيس العراقي إن قوات البيشمركة لا تملك القوة العسكرية الي تمكنها من مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية".

غير أن الرئيس العراقي كشف عن أن "طلائع" الدعم البريطاني بدأت تظهر.

وقال "هناك الآن جنرال عسكري معين للتنسيق والتعاون مع الجيش العراقي والبيشمركة اللذين يقاتلان داعش الآن".

وأضاف "عندما تتشكل الحكومة ستكون المساعدات أكثر وسيكون التنسيق والتفاهم أكثر".

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد قال يوم الأحد الماضي، إن العالم لا يريد أن تفشل بلاده في دحر المجموعات الارهابية.

ورحّب، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في بغداد "بالدعم الدولي الانساني والعسكري".

واعتبر زيباري هذا الدعم "دليلا على ادراك المجتمع الدولي لقضية العراق ووقوفه إلى جانبه".

ورحب معصوم بأن يكون العراق جزءا من "تحالف" تقوده أمريكا لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال " العراق سيكون له دور هام في التحالف الذي تقوده أمريكا لمواجهة داعش بمشاركة السعودية وإيران".

المزيد حول هذه القصة