ليبيا قد تنزلق إلى "حرب أهلية شاملة"

مصدر الصورة AP
Image caption شدد مبعوث ليبيا لدى الأمم المتحدة على ضرورة نزع سلاح الميليشيات.

حذر السفير الليبي لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي من احتمال انزلاق ليبيا إلى "حرب أهلية شاملة".

وقال الدباشي خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي إنه طالما استبعد فكرة الحرب الأهلية لكن "الوضع قد تغير".

ومرر مجلس الأمن الأربعاء قرارا يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في ليبيا، ويهدد بفرض عقوبات على قادة المليشيات المسؤولين عن تصعيد أعمال العنف.

وحث المجلس جميع الأطراف الليبية على الانضمام لحوار سياسي جامع لكل الليبيين من أجل استعادة استقرار البلاد.

واعتبر الدباشي أن قرار مجلس الأمن، الذي صدر بالاجماع، "خطوة مهمة" من جانب المجتمع الدولي.

وقد تشمل العقوبات المحتملة تجميد أصول ومنع من السفر بحق قادة مليشيات ليبية وداعميهم.

وتعاني ليبيا حاليا من فوضى سياسية كبرى، حيث يوجد بها برلمانان وحكومتان بعدما انعقد البرلمان السابق مرة أخرى واختار رئيس وزراء جديدا.

وقال المبعوث الليبي لدى الأمم المتحدة إن الوضع في ليبيا "أصبح أكثر تعقيدا وربما يتحول إلى حرب أهلية شاملة إذا لم نتوخ الحذر ونتحل بالحكمة في تصرفاتنا."

"أهمية الحوار"

ولم تستطع أي حكومة منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي من سدة الحكم في 2011 السيطرة على الميليشيات الكثيرة المنتشرة في ليبيا.

وشدد الدباشي على ضرورة نزع سلاح هذه الميليشيات.

وأكد طارق متري، مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى ليبيا، على أهمية الحوار، مؤكدا أنه السبيل الوحيد لحل الأزمة في البلاد.

وقال متري إن "التهديد الماثل من انتشار المجموعات الإرهابية أصبح أمرا واقعا، فوجودهم ونشاطهم في عدد من المدن الليبية معروف للجميع.

وجاء اجتماع مجلس الأمن بعد تدهور شديد في الأوضاع الأمنية والسياسية، حيث شهدت طرابلس معارك طاحنة بين قوة حماية مطار العاصمة ومليشيات محسوبة على التيار الاسلامي انتهت بسيطرة الأخيرة على المطار.

كما عقد أعضاء المؤتمر الوطني، وهو البرلمان السابق المنتهية ولايته الذي يسيطر عليه الاسلاميون، جلسة منذ عدة أيام، وعينوا رئيسا لما أطلقوا عليه "حكومة إنقاذ وطني"، رافضا الاعتراف بمجلس النواب الذي انتخب في يونيو/حزيران ويسيطر عليه ليبراليون وسياسيون مؤيدون للفيدرالية.

ويعترف المجتمع الدولي بمجلس النواب، الذي تخذ من مدينة طبرق مقرا له.

ويصف مجلس النواب الليبي المجموعات المسيطرة بـ"منظمات إرهابية"، كما صوت أعضاءه الشهر الحالي لصالح دعوة الأمم المتحدة للتدخل في الصراع الدائر حاليا.

وقتل مئات المواطنين منذ إندلاع القتال بين الميلشيات في طرابلس في يوليو/تموز.

المزيد حول هذه القصة