الحكومة الليبية المؤقتة برئاسة الثني تقدم استقالتها

مصدر الصورة Reuters
Image caption رفض الثني أن يكون منصبه سببا للاقتتال بين الليبيين

قدمت الحكومة الليبية المؤقتة برئاسة رئيس الوزراء عبد الله الثني استقالتها لتمهيد الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات البرلمانية التي اجريت في يونيو/ حزيران الماضي.

وقالت الحكومةـ في بيان، إنها استقالت وفقا للوائح الدستورية لليبيا للسماح لمجلس النواب بتشكيل حكومة ممثلة لجميع فئات المجتمع.

وكان الثني قد تولى منصبه خلفا لرئيس الوزراء علي زيدان في مارس/ اذار الماضي، الذي أقيل على خلفية فشل حكومته في التعامل مع أزمة حاوية النفط التي تم تحميلها على نحو غير قانوني ونجحت في اختراق حصار للبحرية الليبية.

يذكر أن الاوضاع في ليبيا تدهورت بشدة خلال الاسابيع الماضية على الصعيدين العسكري والسياسي حيث شهدت طرابلس قتالا عنيفا حول مطار العاصمة انتهى باستيلاء المليشيات المحسوبة على التيار الاسلامي عليه.

ولم يتمكن البرلمان المنتخب حديثا من عقد جلساته في مدينة بنغازي المضطربة بسبب الاوضاع الامنية حسبما قال اعضاء البرلمان، واستقر البرلمان في مدينة طبرق التي تبعد عن العاصمة 1500 كيلو مترا.

وتأتي استقالة الحكومة عقب ثلاثة ايام من تسمية المؤتمر الوطني وهو البرلمان السابق الذي انتهت ولايته، عمر الحاسي رئيسا لما أطلقوا عليه "حكومة إنقاذ وطني"، مما ادى لوجود برلمانين وحكومتين في البلاد مما اشاع حالة من عدم عدم اليقين والفوضى في البلاد.

وقال ناطق باسم المؤتمر الوطني في مؤتمر صحفي الاثنين إن "المؤتمر الوطني اقال عبد الله الثني كرئيس للحكومة ومنح الحاسي اسبوعا من اجل تشكيل حكومة انقاذ".

يذكر أن المؤتمر الوطني يهيمن عيله الاسلاميون الذين خسروا كثيرا من مواقعهم في البرلمان الجديد لصالح الليبراليين.

ودعت قوى اسلامية المؤتمر الوطني للانعقاد بعد ان اتهموا البرلمان المنتخب بالتواطؤ مع من نفذوا الضربات الجوية التي قصفت المليشيات المحسوبة على التيار الاسلامي خلال حصارها لمطار طرابلس الاسبوع الماضي.

وقالت المليشيات ذات التوجه الاسلامي إنها استولت على المطار وطردت قوة حماية المطار المؤلفة من كتائب الزنتان وانصارهم. وبثت هذه المليشيات صورا الاثنين على التليفزيون تظهر سيطرتهم على المطار واحتفالاتهم بالانتصار.

جهود دبلوماسية

مصدر الصورة AP
Image caption صراع المليشيات ادى الى انزلاق البلاد الى الفوضى

وتسارعت الجهود الدبلوماسية خلال الايام الماضية لبحث الازمة الليبية وسبل حلها حيث طالبت الاثنين دول الجوار الليبي في ختام اجتماعها في القاهرة الفرقاء الليبيين إلى البدء في حوار وطني لحل الأزمة بالبلاد، واتفقوا على عدم التدخل في الشأن الليبي.

كما اصدر مجلس الأمن الدولي الأربعاء قرارا بالاجماع يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في ليبيا، ويهدد بفرض عقوبات على قادة المليشيات المسؤولين عن تصعيد أعمال العنف.

وحث المجلس جميع الأطراف الليبية على الانضمام لحوار سياسي جامع لكل الليبيين من أجل استعادة استقرار البلاد.

مصدر الصورة
Image caption الجيش الليبي ضعيف ولا يملك من الامكانات والعتاد ما لدى المليشيات
Image caption المعارك حول مطار طرابلس كانت من اعنف المواجهات التي شهدتها البلاد.

المزيد حول هذه القصة