قوات الجيش العراقي "تدخل" بلدة آمرلي المحاصرة

  • 1 سبتمبر/ أيلول 2014

وصلت قوات الجيش العراقي إلى بلدة آمرلي التي يحاصرها مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية" في شمال العراق، حسبما قال مسؤولون عسكريون عراقيون.

تأتي هذه الخطوة، التي تعكس على ما يبدو تقدما للجيش العراقي وقوات المتطوعين، بينما تشن الطائرات الأمريكية غارات على مواقع تنظيم الدولة الاسلامية.

وتقول تقارير إن 15 من مقاتلي التنظيم أسروا.

وقالت قناة العراقية شبه الرسمية إن رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة المنتهية ولايته نوري المالكي وصل إلى آمرلي.

ونقل عن المالكي قوله في البلدة "المحررة "، "إن العراق سيكون مقبرة تنظيم الدولة الاسلامية."

وذكر مصدر في مستشفى الحويجة، جنوب غربي كركوك، ان المستشفى استقبل في وقت متأخر مساء الأحد جثث 7 قتلى و 20 جريحا من مسلحي " الدولة الإسلامية".

وأضاف المصدر ان عددا آخر من القتلى والجرحى من عناصر "الدولة الإسلامية" وأهالي بينهم نساء من بلدة سليمان بك التي شهدت الأحد معارك ضارية بين التنظيم وقوات الجيش والشرطة والبيشمركة والمتطوعين الشيعية، قد نقل إلى مستشفيات بيجي والموصل.

وانضمت بريطانيا وفرنسا واستراليا إلى الولايات المتحدة في عمليات إسقاط مساعدات إغاثية على البلدة التي يحاصر فيها مسلحو الدولة الإسلامية قرابة 15 ألف من التركمان الشيعة منذ أكثر من شهرين.

"اشتباكات عنيفة"

وقالت مصادر عسكرية لبي بي سي عربي إن القوات العراقية ومعها عدد من المتطوعين من الشيعة دخلوا آمرلي الأحد. وتحدث المصدر عن اعتقال 15 مقاتلا من تنظيم الدولة الاسلامية.

وأوضح المتحدث باسم القوات المسلحة العراقية الفريق قاسم عطا أن "طلائع القوات العراقية دخلت إلى آمرلي من محور قرية حبش جنوب المدينة فيما لا تزال تتقدم قواتنا من ثلاثة محاور أخرى ولا تزال الاشتباكات عنيفة."

وأطلقت على جبهتين، عملية استرداد آمرلي يوم السبت بمشاركة قوات حكومية عراقية ومسلحين من الشيعة ومقاتلي البيشمركة الكردية.

ولا يبدو أن أحدا على الأرض يشك في أن قوات الجيش العراقي المدعومة بالضربات الجوية كسرت الحصار.

وخرج الناس للاحتفال بالحدث، وراح البعض يطلقون النار في الهواء ابتهاجا.

وأكد أحد سكان البلدة أن قوات الجيش والحشد الشعبي الآن وسط المدينة.

أهازيج وأفخاخ وألغام

وقال نهاد البياتي، وهو مهندس نفط لكنه تحول الى مقاتل بعد محاصرة بلدته، إن "سكان البلدة استقبلوا قوات الجيش والحشد الشعبي بالأهازيج والفرح."

وأضاف أن "الطريق بين بغداد وآمرلي أصبح سالكا بعد أن كانت قوات داعش تنصب حواجز تفتيش وانتشار على طول الطريق."

لكن بي بي سي لم تتمكن من دخول البلدة، حيث يقال إن مقاتلي الدولة الإسلامية زرعوا العديد من الأفخاخ والألغام قبل خروجهم.

ووصفت تقارير هذه العملية بالأكبر منذ بدء تنظيم الدولة الإسلامية تحقيق مكاسب في العراق في يونيو/ حزيران الماضي.

وفي وقت سابق، عبرت الأمم المتحدة عن مخاوفها من وقوع مجزرة في البلدة الواقعة في منطقة خاضعة للسيطرة الكردية. وينظر مقاتلو الدولة الإسلامية إلى التركمان الشيعة على أنهم "كفار".

وصمدت البلدة، الواقعة إلى الشمال من العاصمة بغداد، أمام محاولات تنظيم الدولة الإسلامية لاحتلالها منذ 84 يوما، رغم قطع المياه والطعام وتطويقها من جميع المنافذ.

مصدر الصورة Reuters
Image caption قوات من الجيش العراقي ومتطوعون شيعة يعبرون عن فرحة بـ "انتصارهم" بدخول بلدة آمرلي.
مصدر الصورة AFP
Image caption بريطانيا وفرنسا واستراليا تشارك الآن في عمليات جوية لإسقاط معونات إغاثة لسكان آمرلي المحاصرين.

مصدر الصورة
Image caption أجلت القوات العراقية بعض سكان آمرلي

المزيد حول هذه القصة