العفو الدولية تتهم "داعش" بشن حملة تطهير عرقي في العراق

مصدر الصورة EPA
Image caption العنف في العراق تصاعدت حدته خلال الشهور الماضية

قالت منظمة العفو الدولية إن لديها أدلة جديدة تفيد بأن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية شنوا "حملة أعمال تطهير عرقي" استهدفت الأقليات في شمال العراق.

وأضافت المنظمة الحقوقية أن التنظيم، الذي كان يعرف سابقا بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، حول المنطقة إلى "حقول للقتل تغمرها الدماء".

وكانت الأمم المتحدة أعلنت في وقت سابق أنها بصدد ارسال فريق إلى العراق للتحقيق في "أعمال غير إنسانية على نطاق غير متصور".

وكان تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات السنية المتحالفة معه قد استولوا على مساحات شاسعة من الأراضي في العراق وسوريا.

وقتل الالآف، معظمهم من المدنيين، كما اضطر ما يربو على مليون شخص إلى الفرار وترك منازلهم خلال الشهور الأخيرة.

وقالت العفو الدولية إنها جمعت أدلة تفيد ارتكاب عدد من أعمال القتل الجماعي في منطقة سنجار الواقعة في شمالي البلاد في شهر أغسطس / آب الماضي، وكان اثنين من أشد الحوادث دموية عندما داهم متشددو التنظيم قرى وقتلوا المئات في يومي 3 و 15 أغسطس/آب.

مصدر الصورة Reuters
Image caption مقاتلو الشيعة يطلقون أعيرة نارية في الهواء احتفالا بكسر حصار بلدة أمرلي

وقالت المنظمة، ومقرها العاصمة البريطانية لندن "أسر متشددو تنظيم الدولة الإسلامية مجموعات من الرجال والصبية، من بينهم أطفال في سن 12 عاما من قريتين، واقتادوهم بعيدا ثم أطلقوا النار عليهم."

وأضافت المنظمة "تنظيم الدولة الإسلامية يرتكب جرائم بشعة وحول المناطق الريفية في سنجار إلى حقول للقتل تغمرها الدماء في إطار حملته الوحشية الرامية لمحو أي أثر لكل من ليس عربيا وليس مسلما سنيا" في هذه المنطقة.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد وافق يوم الاثنين على ايفاد بعثة طارئة للتحقيق في جرائم يُزعم أن تنظيم الدولة الإسلامية ارتكبها.

وحذرت فلافيا بانسيري، نائبة مفوّضة حقوق الإنسان لدى الامم المتحدة، من أن التنظيم استهدف الطوائف المسيحية والإيزيدية والتركمانية والشبكية والصابئة والشيعة "من خلال اضطهاد وحشي على وجه الخصوص".

مصدر الصورة EPA
Image caption كتائب حزب الله الشيعية أحد الكتائب التي تقاتل متشددي تنظيم الدولة الإسلامية

لم شمل الأسر

وتواصل الميليشيات الشيعية العراقية والقوات الكردية تقدمها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، واستعادت السيطرة على بلدة سليمان بيك، المعقل الرئيسي للمتشددين، يوم الاثنين.

وفي وقت سابق استطاعت القوات المشتركة كسر حصار دام شهرين من جانب مقاتلي التنظيم لبلدة أمرلي في شمالي العراق.

وقالت الميليشيات إن إيران نهضت بدور في العمليات الأخيرة وقدمت السلاح وساعدت بخطط عسكرية.

وكان الالآف من الأقلية الشيعة التركمان قد حوصروا في أمرلي، كما أعربت الأمم المتحدة عن خوفها من ارتكاب مذبحة في حالة استيلاء التنظيم علي البلدة.

وقال غابيرل غيتهاوس، مراسل بي بي سي، بعد أن دخل البلدة يوم الاثنين، إنه وجد الأهالي سعداء بإعادة لم شمل الأسر.

وأضاف مراسلنا أن ثمة جيوب مقاومة من جانب تنظيم الدولة الإسلامية مازالت موجودة في المنطقة، وهو ما يعني أن السفر إلى البلدة مازال محفوفا بالمخاطر.

وقال رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، الذي زار أمرلي يوم الاثنين "عدونا يتراجع وقوات الأمن لدينا بدعم من المتطوعين يتقدمون لتطهير المزيد من البلدات."

وقال مراسلنا إن التقدم الأخير للقوات العراقية والكردية يعتبر أكبر نجاح ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الشهور الأخيرة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الأهالي في أمرلي يصطفون لاستلام المساعدات بعد شهرين من الحصار بلا إمدادات

سجل بالأعمال الوحشية التي ارتكبها تنظيم "داعش" في العراق:

  • ألف شخص على الأقل من الإيزيديين يعتقد قتلهم في الأسابيع الأخيرة، فضلا عن اختطاف 2750 أخرين أو أسرهم كعبيد.
  • 12 يونيو/حزيران: فقد ما يربو على 1500 جندي في أعقاب هجوم شنه تنظيم الدولة الإسلامية على قاعدة تابعة للقوات الجوية العراقية بالقرب من مدينة تكريت. وعثر على العديد من الجثث في وقت لاحق في نهر دجلة.
  • 2 يوليو/تموز: دخول تنظيم الدولة الإسلامية قرية عمر خان في منطقة نمرود بمحافظة نينوى، والبحث عن الشبكيين، الكثير منهم من الشيعة، واختطف نحو 40 شخصا من الشبك والتركمان، ومازال مصيرهم غير معلوم.
  • 7 يوليو/تموز: اقتحام تنظيم الدولة الإسلامية قرية الراشدية في الموصل واختطاف 40 تركمانيا. وقتل بعضهم.
  • 10 يوليو/تموز: مقتل نحو 650 سجينا في سجن بادوش في الموصل على يد تنظيم الدولة الإسلامية. وقال شهود عيان إن السجناء الذين زعموا أنهم من السنة نقلوا إلى مكان آخر. وكانت هناك أوامر بقتل الشيعة أو أتباع الديانات والأعراق الأخرى.
  • 3 أغسطس/آب: مقتل عشرات الرجال والصبية على مشارف قرية قنيه، جنوب شرق سنجار، بعد فرار مجموعة من 300 شخص أو أكثر من الإيزيديين على مقربة من تل القصب حيث أسرهم التنظيم، حسبما قال الناجون.
  • 15 أغسطس/آب: هجوم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على قرية كوتشو الإيزيدية، جنوب سنجار. وقال الناجون إن نحو مئة رجل قتلوا، كما اختطف المئات من النساء والأطفال.

المزيد حول هذه القصة