السودان يغلق المراكز الثقافية الإيرانية ويرحل موظفيها

Image caption تزايد نشاط المراكز الثقافية الإيرانية في السودان بعد وصول الرئيس البشير للحكم.

أغلقت السلطات السودانية المراكز الثقافية الإيرانية في البلاد بتهمة "التبشير بالمذهب الشيعي"، وأمهلت موظفيها 72 ساعة لمغادرة البلاد، بحسب ما أكده مصدر حكومي سوداني.

ونقلت وكالة فرانس برس عن المصدر - الذي طلب عدم ذكر اسمه - قوله "استدعت السلطات مساء الاثنين القائم بالأعمال الإيراني في الخرطوم، وأبلغته بقرار إغلاق المراكز الثقافية الإيرانية الثلاثة، وبأنها تمهل الدبلوماسيين العاملين بها 72 ساعة لمغادرة البلاد".

وكان أول مركز ثقافي إيراني افتتح في السودان عام 1988، في عهد حكومة الصادق المهدي المنتخبة، قبل الانقلاب الذي قاده حسن البشير.

ومع وصول حكومة البشير التي يدعمها الإسلاميون للحكم في عام 1989 تزايد نشاط المراكز وأعدادها.

وأضاف المصدر أن "الحكومة السودانية عللت قرارها بتزايد نشاط هذه المراكز في التبشير بالمذهب الشيعي".

ويقول المراسلون إن القرار قد يكون صدر نتيجة ضغوط داخلية وخارجية. وتتمثل الضغوط الخارجية في دول الخليج، خاصة السعودية، التي يقلقها التقارب السوداني الإيراني، ولديها مخاوف من انتشار المذهب الشيعي على الساحل الغربي للبحر الأحمر.

كما أن الحكومة - بحسب المراسلين - تتعرض لضغوط من تيارات سلفية في الداخل بدأ نفوذها يتزايد، وأصبحت تتحدث علنا - على منابر المساجد وفي الصحف - عن خطر شيعي.

علاقات عسكرية

ويرتبط السودان بعلاقات عسكرية مع إيران، إذ اعتادت السفن الحربية الإيرانية زيارة الموانئ السودانية، وكان آخر تلك الزيارات في يونيو/حزيران الماضي عندما زارت مدمرة وسفينة إمداد ميناء بورسودان على البحر الأحمر.

وتتهم إسرائيل السودان بأنه يشكل قاعدة لعبور الأسلحة الإيرانية المخصصة لحركة حماس في قطاع غزة، وهو ما تنفيه الخرطوم.

وتتركز أنشطة المراكز الثقافية الإيرانية على تنظيم دورات في تعلم اللغة الفارسية، كما يضم كل مركز منها مكتبة عامة مفتوحة للجمهور.

وتنظم المراكز رحلات سنوية للصحفيين السودانيين لزيارة إيران، إضافة لعقدها مسابقات في مجال القصة القصيرة والرواية.

وكان تقرير - أصدره المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة مطلع العام الجاري - قدر أعداد الحسينيات الشيعية في السودان بخمس عشرة حسينية، موزعة بين العاصمة الخرطوم، وولايات كردفان، والنيل الأبيض، ونهر النيل.

ونظم لأول مرة بصورة علنية احتفال بعيد ميلاد "الإمام المهدي"، جنوب الخرطوم في عام 2009، حضره حوالي 1000 شخص من شيعة السودان.

كما ينظم احتفال سنوي بعيد مولد فاطمة الزهراء، ويوم القدس العالمي.

المزيد حول هذه القصة