عبد الفتاح السيسي: حل مشكلات الكهرباء والاستقرار في مصر لن يتحقق بين يوم وليلة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن مصر أمامها وقت طويل لإيجاد حل للأزمات التي تواجهها في منظومة المرافق وتحقيق الاستقرار.

ووعد، في خطاب بثه التلفزيون الرسمية حول أزمة الكهرباء، بالشفافية ومصارحة المصريين بشأن أسباب هذه الأزمات التي تواجهها البلاد والتي وصفها بأنها "صعبة ومتراكمة منذ سنوات طويلة".

وحث السيسي الشعب المصري على التحلي بالصبر في مواجهة هذه الأزمات، مؤكدا على أنه متفهم لغضب العامة واستيائهم من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي.

وهذه أول تصريحات للسيسي يدلي بها بعد تفاقم أزمة الكهرباء لدرجة بلغت انقطاع التيار عن جميع محافظات مصر تقريبا لساعات طويلة يوم الخميس الماضي، وتسبب ذلك في تعطيل قطاعات حيوية منها مترو الأنفاق في العاصمة المصرية القاهرة.

وقالت وزارة الكهرباء إن الانقطاع "عارض وفني بالدرجة الأولى".

وقال السيسي: "هذا أمر يجب أن نصبر عليه معا لمواجهته، وأريد أن أذكركم أن هذا الأمر لن يجري حله خلال يوم وليلة، وليست هناك أي حكومة أو رئيس يمكنه أن يتغلب على تلك التحديات بمفرده."

مصدر الصورة AP
Image caption تفاقمت أزمة انقطاع التيار الكهربائي إلى حد كبير خلال الأشهر القليلة الماضية، وهي إحدى كبرى التحديات التي تواجه الحكومة

وحسب تقديرات الرئيس المصري، فإن إصلاح وتحديث مرفق الكهرباء يحتاج إلى 12 مليار دولار، بينما يجب أن يتم تدبير2.5 مليار دولار لمواجهة الأزمة خلال العام الحالي والقادم.

وأكد السيسي على أن التقارير حول أزمة الكهرباء سيجري الإفصاح عنها في وقت لاحق، وأن الدولة لن تخفي شيئا عن الشعب، وستتحدث بمنتهى الشفافية فيما يتعلق بالأزمة.

"معركة وجود"

وأشار إلى وجود البعض ممن يستهدفون عرقلة عمل منظومة مرفق الكهرباء "حتى يتأثر الشعب المصري وتثور ثورته".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وأضاف: "نحن نحارب معركة وجود بدأت منذ سنوات طويلة، ونعمل على إيقافها الآن. إلا أن ذلك سيستغرق وقتا وجهدا، وسنكون قادرين على ذلك."

إلا أنه لم يوجه أي اتهام مباشر إلى جهة بعينها، كجماعة الإخوان المسلمين، التي دأبت وسائل الإعلام المصرية وبعض المسؤولين الأمنيين خلال الفترة الأخيرة على اتهامها بتخريب أبراج الكهرباء.

ويذكر أن انقطاع التيار الكهربائي كان أحد الأسباب الرئيسية وراء حالة الاستياء الشعبي من الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

وطالب السيسي المصريين بأن يشاركوا بأنفسهم في حماية المنشآت والمرافق التي تقع في المناطق التي يسكنون فيها.

مصدر الصورة Reuters
Image caption رغم العمليات العسكرية التي تشنها قوات الأمن المصرية في سيناء منذ أكثر من عامين، فإنها لا تزال تشهد هجمات على أجهزة الأمن

وكان السيسي قد تولى رئاسة مصر منذ شهرين بعد انتخابات هي الأولى بعد تدخل الجيش لعزل مرسي في الثالث من يوليو/ تموز 2013 بعد احتجاجات شعبية واسعة على حكمه.

وعلى الصعيد الأمني، أشار السيسي إلى تحقيق "نجاح كبير" في مكافحة الإرهاب خاصة في سيناء.

وكان آخر تفجير وقع في سيناء قد أودى بحياة 11 من رجال الشرطة.

ووصف السيسي منفذي هذه التفجيرات بأنهم "يعتبرون المصريين أعداء لهم"، واتهمهم بالسعي لهدم الدولة.

ورغم العمليات العسكرية التي تشنها القوات المسلحة والشرطة المصرية في سيناء منذ أكثر من عامين، فإنها لا تزال تشهد هجمات على أجهزة الأمن.

وقال السيسي إن "الدولة تجابههم بمنتهى الحزم والحسم".

غير أنه أكد الحرص على "عدم التجاوز أو الإساءة أو إيذاء البشر.. بهدف عدم سقوط أبرياء" في المناطق التي تتم فيها عمليات، وحذر من أن "مشكلة "الإرهاب لن تنتهي سريعا".

وأقر بأن "الاستقرار لن يتحقق في يوم وليلة."

المزيد حول هذه القصة