البرلمان العراقي يقر حكومة العبادي ونواب رئيس الجمهورية

مصدر الصورة AFP
Image caption استمرت جلسة البرلمان العراقي حتى ساعة متاخرة من الليل

وافق البرلمان العراقي على التشكيلة الحكومية لرئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي باغلبية واضحة، في جلسة عاصفة استمرت حتى ساعة متاخرة من الليل في العاصمة العراقية بغداد.

وادى اعضاء حكومة العبادي اليمين الدستورية امام البرلمان بعد الانتهاء من التصويت.

ولم يعلن العبادي اسماء شاغلي المناصب الوزراية في بعض الوزارات منها وزارتى الدفاع والداخلية مطالبا بمهلة اسبوع لاتاحة الوقت امام القوى السياسية للتوافق على اسماء المرشحين.

واقر البرلمان العراقي تعيين 3 من نواب رئيس الجمهورية، هم نوري المالكي، واسامة النجيفي، واياد علاوي و3 نواب لرئيس الوزراء هم بهاء الاعرجي، وصالح المطلك، وهوشيار زيباري.

بينما اقر تعيين ابراهيم الجعفري وزيرا للخارجية وحسين الشهرستاني للتعليم.

الاكراد

وقرر الكرد بعد اجتماع موسع للاحزاب السياسية المشاركة في الحكومة الجديدة بعد ان اكد حيدر العبادي انه ملتزم بحل الخلافات العالقة مع اقليم كردستان:

وقال بشتيوان صادق وزير التربية الكردي في مقابلة خاصة مع البي بي سي إن هناك نقاطا خلافية لا تزال قائمة بين الاكراد والاحزاب العراقية.

واضاف صادق انه من المتوقع ان يحسم هذا الاجتماع القرار الكردي بالنسبة للمشاركة في الحكومة الجديدة.

هذا وافادت مصادر خبرية محلية بان وفدا من الولايات المتحدة والامم المتحدة شارك في جزء من الاجتماع.

ويقول موفدنا إلى اربيل بشير الزيدي إن اجتماعات الاحزاب السياسية الكردية في مدينة السليمانية شمالي العراق تسودها اجواء من التململ فيما يتعلق بمشاركة الكرد وحجم التمثيل في الحكومة العراقية الجديدة.

واضاف أن مصادر سياسية كردية قالت ان هناك نقاطا خلافية لا تزال قائمة من بينها وضع البيشمركة والمادة 140 من الدستور المتعلقة بتسوية في اقليم كردستان وموضوع ميزانية والاقليم ومشروع قانون النفط والغاز.

وقد اختير حيدر العبادي رئيس الوزراء المكلف يوم 11 أغسطس/ آب الماضي خلفا لرئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي الذي تخلى عن محاولته للبقاء في المنصب لفترة ثالثة بعدما رفضته الكتل السياسية الشيعية والسنية والكردية.

وأمام العبادي يومين لتقديم حكومته لنيل موافقة البرلمان وإلا سيكون على الرئيس العراقي اختيار مرشح آخر لرئاسة الحكومة.

ويقول مراسل بي بي سي إن تشكيل حكومة شاملة في العراق من شأنه أن يخفف التوتر بين الأغلبية الشيعية والأقلية السنية في العراق.

ويضيف مراسلنا أن من شأن هذه الخطوة أيضا أن تساعد الولايات المتحدة على تكثيف مساعداتها إلى الحكومة العراقية للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية.

ويمضي المراسل في القول إن نجاح الحكومة في مسعاها يتوقف على تمثيل السنة فيها بشكل واسع.

مواجهة تنظيم الدولة

مصدر الصورة EPA
Image caption ينظر إلى الإسراع بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة على أنه خطوة بالغة الأهمية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية

ومن اولى المهام التي ستواجهها حكومة العبادي هو مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية الذي استطاع ان يسيطر على مساحات واسعة شمالي ووسط العراق بعد ان سيطر على مدينة الموصل ثاني كبريات المدن العراقية.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال إنه سيعلن الأربعاء المقبل عن استراتيجيته لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" بدون نشر قوات برية أمريكية

وسيأتي الخطاب عشية الذكرى الثالثة عشر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة.

وقال أوباما، الذي تعرض لانتقادات بسبب عدم إعلانه استراتيجية لمواجهة التنظيم، في مقابلة مع شبكة إن بي سي إن الولايات المتحدة سوف تحد من قدرات تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتقلص الأراضي التي يسيطر عليها "وتهزمه".

كما أعلنت جامعة الدول العربية في ختام اجتماع لوزراء الخارجية العرب في القاهرة الأحد عن اتخاذ "كل التدابير الضرورية" ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

وعبرت الجامعة عن مساندتها لقرار صدر من مجلس الأمن الشهر الماضي يدعو الدول الأعضاء إلى وقف تدفق الأسلحة والأموال إلى المتطرفين في العراق وسوريا.

المزيد حول هذه القصة