"قرار ملزم" محتمل لمجلس الأمن لكبح سفر المقاتلين الاجانب وملاحقتهم

مصدر الصورة AFP
Image caption العديد من المقاتلين بالجماعات المتشددة في سوريا والعراق ينتمون لجنسيات عربية وأوروبية مختلفة.

من المقرر أن يترأس الرئيس الامريكي باراك اوباما اجتماع قمة في مجلس الامن الدولي في في 24 سبتمبر/ايلول سيخصص لمناقشة سبل مواجهة التهديد الذي يشكله المقاتلون الاجانب في سوريا والعراق.

ووزعت الولايات المتحدة على مجلس الأمن الذي يضم 15 عضوا مشروع قرار تأمل أن يتم اعتماده بالإجماع في الاجتماع رفيع المستوى.

ويجبر مشروع القرار الدول على تجريم سفر مواطنيها للخارج وجمع الاموال او تسهيل سفر أفراد آخرين الى الخارج "بغرض تنفيذ او التخطيط او الاستعداد او المشاركة في أعمال ارهابية او توفير تدريب ارهابي او تلقي التدريب."

كما يدعو المشروع الأمريكي الدول الى "ان تطلب من شركات الطيران الخاضعة لولايتها تقديم معلومات مسبقة عن الركاب الى السلطات الوطنية المختصة حتى تتعقب وترصد مغادرتهم من أراضيهم او محاولة الدخول او العبور في أراضيهم" فيما يتعلق بالافراد الخاضعين لعقوبات الامم المتحدة.

ويستهدف القرار في الاغلب مقاتلين متطرفين أجانب يسافرون الى مناطق الصراع في أنحاء العالم لكن عجل منه صعود تنظيم الدولة الاسلامية المنشق عن القاعدة والذي سيطر على اجزاء من العراق وسوريا واعلن قيام الخلافة الاسلامية وأيضا صعود جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

ويقول مشروع القرار الذي حصلت رويترز على نسخة منه إنه "ينبغي على جميع الدول ضمان أن قوانينهم ولوائحهم المحلية تؤسس لجرائم جنائية خطيرة كافية لتوفير القدرة على الملاحقة والمعاقبة".

وسوف يوضع القرار تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي ينص على فرض عقوبات في حال عدم احترام القرار.

وقال مسؤولون اميركيون إن القرار يهدف ايضا الى تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات عبر الانتربول وتشجيع "الممارسات الجيدة في ما يتعلق بالنقل الجوي". وقال ايضا ان "الرد الاولي كان ايجابيا" من قبل شركاء واشنطن الذين "لم يقدموا اية اعتراضات اساسية".

كان مجلس الامن وافق الشهر الماضي بالاجماع على مشروع قرار بريطاني يستهدف الدولة الاسلامية وجبهة النصرة أدان تجنيد المقاتلين الاجانب وهدد بفرض عقوبات على من يمول او يسهل سفر المقاتلين الاجانب.

إيران والسعودية

في سياق متصل، ألقت السلطات الايرانية القبض على ثلاثة أشخاص يحملون جنسيات أجنبية بتهمة التخطيط للسفر للعراق للانضمام لتنظيم الدولة الاسلامية.

وأفادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ايرنا) نقلا عن وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي بأن الثلاثة أشخاص يحملون الجنسيات الأفغانية والباكستانية تم توقيفهم على الحدود مع العراق.

وتعد تلك التصريحات النادرة هي الاولى لمسؤول ايراني رفيع تفيد بامكانية وجود مقاتلين تابعين للتظيم السني المتشدد في الدولة ذات الأغلبية الشيعية.

ولم تشر التصريحات إلى الوقت الذي حدث فيه التوقيف.

وكانت محكمة سعودية قضت أمس بالسجن لمدة ست سنوات على ستة أشخاص لادانتهم بتهم من بينها السفر إلى الخارج للقتال و"انتهاج المنهج التكفيري والافتئات على ولي الامر والخروج عن طاعته"، بحسب وسائل إعلام رسمية.

وأصدرت المملكة أحكاما بالسجن على عشرات في أغسطس/آب الماضي في قضايا أمنية وسط مخاوف من أن يؤدي الصراع الدائر في سوريا والعراق الى نشر التطرف بين الشباب.

يذكر أن العديد من مقاتلي الجماعات المتشددة كجبهة النصرة في سوريا وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ينتمون لجنسيات عربية وأوروبية مختلفة.

المزيد حول هذه القصة