غزة: الحياة وسط الحطام

مصدر الصورة BBC World Service

شرد اكثر من 400 الف شخص في غزة نتيجة الهجوم العسكري الاسرائيلي الاخير والذي استمر 50 يوما، كما تعرض 18 الف منزل للتدمير بشكل كلي والكثير غيرها تعرضت لتدمير جزئي.

ويعد حي الشجاعية اكثر احياء غزة تعرضا للدمار خلال الهجوم الاخير حيث يقع الحي قرب الحدود الشرقية للقطاع وهي المنطقة التى قال الجيش الاسرائيلي انه استهدفها لوجود مسلحين فيها.

وشهد حي الشجاعية واحدا من اكثر الايام دموية في الهجوم الاسرائيلي حيث طالب الجيش الاسرائيلي سكانه البالغ عددهم 80 الفا بالمغادرة لنيته ضرب الحي لكن كثير منهم لم يترك بيته ولم يتوقعوا ان يكون الهجوم بهذه القوة التدميرية.

وفي مساء السبت 19 يوليو/تموز بدأ قصف الحي من قبل اسرائيل باستخدام المدفعية الثقيلة والصواريخ والطائرات ما ادى لمقتل عشرات الفلسطينيين و13 جنديا اسرائيليا واستمرت اعمدة الدخان الاسود فوق الحي لمدة 24 ساعة كاملة.

في صباح اليوم التالي كانت مشاهد الدمار في الحي جلية والفوضى تعم المكان حيث يحاول آلاف السكان الفرار باتجاه مدينة غزة للاحتماء بساحات مستشفى الشفاء ومنشات الامم المتحدة.

وقد اظهرت صور الاقمار الصناعية التى التقطت للحي قبل وبعد القصف حجم الدمار الذي اصابه.

والان تبقى مشاهد الدمار شاهدة على مدى وحشية المعارك التى جرت وعلى عدم وجود حل حتى الان للازمة السياسية.

ويضرب الاشخاص الاربعة الوارد ذكرهم فيما يلي مثالا عن الصعوبات التى يواجهها السكان الذين دمرت منازلهم ويسعون لاعادة بنائها لكنهم لايستطيعون ذلك في ظل التضييق المستمر وغلق المعابر مع اسرائيل ومصر.

مصدر الصورة BBC World Service
جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ويقول عبد الكريم ابو احمد مدرس اللغة الانجليزية ان الحي كان احد الاحياء الجميلة في غزة وكان يشعر بالفخر لانه يعيش فيه حيث يقيم في منزل كبير بحديقة مستقلة مع زوجة و احد عشر ابنا تتراوح اعمارهم بين 11 عاما و25 عاما لكن المنزل تعرض للتدمير خلال الهجوم الاسرائيلي.

مصدر الصورة BBC World Service
جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

عصام حبيب الذي يعمل حلاقا اختار لمتجره مكانا في شارع حبيب في حي الشجاعية وبدأ العمل قبل 18 شهرا ورغم الدمار الكبير في المنطقة الا ان منزل اسرته ومتجره لازالا على حالهما.

مصدر الصورة BBC World Service
جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

سهيلة محمدين هي جدة لعدد من الاحفاد ويبلغ عمرها 54 عاما حيث انجبت 12 ولدا وبنتا خسرت احدهم ويدعي اسماعيل في الهجوم الاخيرحيث كان فوق سطح منزلهم المكون من 4 طوابق عندما بدأ القصف ولازالت حتى الان تعلق لافتة ضخمة تحمل صورته واسمه فوق حطام المنزل.

مصدر الصورة BBC World Service
جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

محمد حبيب عامل بناء لكن رغم ذلك لايستطيع ان يصلح منزله الذي تضرر بشدة وذلك بسبب نقص مواد البناء في القطاع.

وتم تدمير حائط كامل من حوائط المنزل اثناء تعرض الحي للقصف من قبل الدبابات الاسرائيلية والطيران.

مصدر الصورة BBC World Service