أفراد من وحدة التنصت الإسرائيلية يرفضون التجسس على الفلسطينيين

مصدر الصورة Reuters
Image caption يعد جمع المعلومات الاستخبارية أمرا جوهريا للعمليات العسكرية الإسرائيلية.

أعلن العشرات من مجندي الاحتياط في وحدة التنصت الإلكتروني الإسرائيلية رفضهم القيام بأي عمليات تجسسية مستقبلا ضد الفلسطينيين.

ووقع 43 من جنود الاحتياط رسالة عن الوحدة 8200 التي تتولى القيام بنشاطات المراقبة الإلكترونية.

وقالوا إن المعلومات التي تجمعها الوحدة، والكثير منها يتعلق بأناس أبرياء، كانت تستخدم "لتعزيز الحكم العسكري" في المناطق المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن افراد الوحدة المذكورة يلتزمون بالمعايير الأخلاقية كليا.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ عام 1967. وكانت قد سحبت قواتها ومستوطنيها من قطاع غزة في عام 2005، على الرغم من أن الأمم المتحدة ما زالت تعد غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي.

شكوك جدية

وتمثل الوحدة 8200، الهيئة المركزية لجمع المعلومات الاستخبارية في الجيش، ولها صلات عادة بوكالة الأمن القومي الأمريكية "أن أس أيه".

وارسلت الرسالة التي وقعها عسكريو الاحتياط في الوحدة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار ضباط القوات المسلحة.

ونقلت صحيفة بديعوت أحرونوت عن الرسالة قولها: على العكس من البلدان الأخرى "ليس ثمة رقابة على طرق جمع المعلومات الاستخبارية والملاحقة، واستخدام المعلومات الاستخبارية ضد الفلسطينيين، بغض النظر عما إذا كانوا على صلة بأعمال العنف أم لا".

واضافت الرسالة "نرفض المشاركة في أفعال ضد الفلسطينيين ونرفض الاستمرار في الخدمة كأداة لتعميق الحكم العسكري في المناطق المحتلة".

وأكملت أن "الاستخبارات تسمح بالسيطرة الجارية على الملايين من الناس عبر المراقبة التطفلية والتغلغل في مختلف جوانب الحياة. وكل ذلك لن يسمح بحياة طبيعية ويغذي المزيد من العنف ويعرقل أي نهاية للنزاع".

ولم تنشر أسماء الموقعين على الرسالة، لكنها تضم ضباطا ومدربين سابقين وضباط صف.

وأبلغ العديد منهم وسائل الإعلام الإسرائيلية انهم كلفوا بمهام جمع معلومات شخصية ، ومن بينها تفضيلات جنسية ومشكلات صحية، التي من الممكن أن "تستخدم لابتزاز الناس لكي يصبحوا مخبرين".

وقال مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان أصدره إن افراد الوحدة 8200 ملتزمون بالمعايير الاخلاقية من دون منازع في المجتمع الاستخباري في إسرائيل أو العالم"، ولديهم آليات داخلية للإبلاغ عن الشكاوى، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وأضاف البيان أن كتبة الرسالة تخطوا هذه المعايير وذهبوا أولا إلى وسائل الإعلام "مما يثير شكوكا قوية في جدية مزاعمهم".

ووصف عاموس يادلين الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الموقعين على الرسالة بأنهم "نسبة هامشية" ممن يعملون في الوحدة 8200.

المزيد حول هذه القصة