"استمرار" تفاوض الحكومة اليمنية مع الحركة الحوثية

مصدر الصورة
Image caption الحوثيون يرفضون سحب المسلحين من محيط العاصمة حتى تشكيل الحكومة

أفادت مصادر مقربة من الرئاسة اليمنية لبي بي سي بتواصل التفاوض مع قيادات الحركة الحوثية المسلحة بإشراف مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر حتى تحسم القضايا الخلافية.

وكشف المصدر عن مطالب جديدة تقدم بها الحوثيون مرتبطة بتوزيع الأقاليم. لكن العقبة الأهم التي حالت دون توقيع الاتفاق وفقا للمصدر هي رفض الحوثيين سحب مسلحيهم من محيط العاصمة صنعاء بمجرد التوقيع على الاتفاق، وإصرارهم على أن لا يتم الانسحاب إلا بعد تشكيل الحكومة.

واستمرت اعتصامات الحوثيين وحلفائهم في شارع المطار شمالي العاصمة المقطوع لليوم السادس على التوالي.

في هذه الأثناء تستمر مظاهر التعبئة وحفر الخنادق في محيط العاصمة وتوافد المئات من المسلحين التابعين للحركة الحوثية ومن يرفعون أعلام حزب المؤتمر الشعبي وسط تحذير اللجنة الأمنية العليا لهم بالتوقف عن مظاهر التصعيد.

في هذه الأثناء تواصل فرار عدد من سكان العاصمة باتجاه المناطق الريفية تحسبا لأي مواجهات قادمة بين الجيش والحوثيين.

واشتكى سكان محليون في منطقة همدان من تسلل المئات من المسلحين الحوثيين وحلفائهم الى منطقة شملان ووادي ظهر الواقعة في أطراف الشمال الغربي للعاصمة صنعاء، وسيطرتهم على تلال ومبان عدة والشروع في حفر خنادق وتحصينات ومحاصرة دار الحديث التابعة لجماعة سلفية، وهو ما نفاه ناشطون حوثيون.

لكن قائد المنطقة العسكرية السادسة اللواء محمد الحاوري اكد لبي بي سي أنه يعمل على احتواء الموقف والحيلولة دون اندلاع مواجهات بين المسلحين الحوثيين والسكان المحليين.

وأشار الى أن قوات الجيش ستقوم بواجبها في المنطقة.

وتستعد الآلاف من النساء اليمنيات للتظاهر عصر اليوم في العاصمة صنعاء رفضا لما وصفنه بعنف الجماعات المسلحة وتهديدات الحوثيين باجتياح العاصمة، بحسب منظمي تلك التظاهرات.

فيما تستمر المواجهات العنيفة بين المسلحين الحوثيين وقوات الجيش المسنودة بالقبائل في محافظة الجوف التي قتل فيها العشرات من الطرفين وسط تقدم كبير لقوات الجيش التي تمكنت من استعادة مواقع كانت تحت سيطرة الحوثيين، بحسب السلطة المحلية.

وأُعلن في محافظات الجوف ومأرب والبيضاء عن تشكيل تحالف قبلي واسع لمواجهة الحركة الحوثية المسلحة وإخراجها من المناطق التي سيطرت عليها منذ عام 2011 مستغلة ضعف نفوذ الحكومة في تلك المناطق حينها.

في هذه الأثناء يستمر الطيران الحربي اليمني في قصف مخازن اسلحة ومواقع تابعة للحوثيين وفقا للسلطة المحلية.

وأبلغ مصدر في القوات الجوية بي بي سي بأن طائرات حربية قصفت امس الجمعة عن طريق الخطأ مواقع تابعة للقبائل بسبب ما وصفها باحداثيات خاطئة تم تزويد الطيارين بها بواسطة أشخاص متواطئين مع الحركة الحوثية داخل القوات الجوية.

المزيد حول هذه القصة