علاوي يعلن تأييده للعبادي في خطوة أشبه بـ"مصالحة سياسية"

Image caption سوف يعطي تأييد علاوي ثقلا سياسيا للعبادي

أيد نائب الرئيس العراقي إياد علاوي، رئيس الوزراء حيدر العبادي في تحرك يراه البعض خطوة نحو المصالحة في نظام سياسي يحتاج إلى إعادة بناء على نحو يكفل لحكومة بغداد محاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

ولطالما اتهم علاوي، وهو شيعي، رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بأنه يتصرف مثلما كان يفعل صدام حسين في سعيه لتكميم أفواه خصومه.

وسوف يعطي تأييد علاوي ثقلا سياسيا للعبادي، الذي يأتي من نفس حزب الدعوة وهو نفس حزب السياسي الذي ينتمي إليه المالكي، لكنه أكثر ميلا لتشكيل حكومة لا تقصي أحدا.

وقال علاوي في مقابلة خاصة لوكالة رويترز للأنباء في مقر إقامته في العاصمة بغداد "لدي اعتقاد جازم بأن (العبادي) يتفهم المشكلات ويعنيها جيدا. نأمل في مساعدته".

ويعتبر علاوي، وهو رئيس وزراء سابق للعراق، أحد الشخصيات الرئيسية في التواصل مع الغاضبين من السنة العراقيين، الذين يأمل العبادي في أن يساندوا الحكومة في معركتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان التنظيم، الذي عرف في السابق باسم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، قد استولى على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال العراق وغربه هذا العام. واتهم التنظيم حكومة بغداد، التي يهيمن عليها الشيعة، بتهميش الطائفة السنية.

Image caption لطالما اتهم علاوي رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بأنه يتصرف مثلما كان يفعل صدام حسين

وقد أدى لجوء المالكي إلى استخدام القوة ضد المحتجين إلى تعميق كراهية السنة للحكومة في بغداد، كما فجر تمردا مسلحا على نحو أتاح الفرصة لتنظيم الدولة الإسلامية لاستغلال معاناتهم.

و مازال العديد من مقاتلي العشائر الذين ينتمون للسنة وأفراد الميليشيات المسلحة يساندون التنظيم حتى الآن، على اقتناع بأن الحكومة أشد الضررين.

وظهر نفوذ علاوي على السنة بوضوح في انتخابات عام 2010 التي فاز فيها ائتلافه، الذي ضم سياسيين سنة بارزين، في جميع المحافظات التي يخوض فيها تنظيم الدولة الإسلامية معارك حاليا.

ووعد العبادي بالعفو ووقف قصف المدن، وهي خطوة قال علاوي إنها اقنعته بحزم العبادي.

وقال علاوي "قلت للعبادي إننا معه حتى النهاية إن تحرك في الطريق الصحيح نحو التعافي."

وأضاف "ما نحتاجه هو تهيئة مشهد سياسي جديد لا نفرق فيه بين الناس، نحن لا نحرم الناس من حقوقهم على أساس المذهب أو الدين أو المعتقد".

مصدر الصورة Reuters
Image caption وعد العبادي بالعفو ووقف قصف المدن، وهي خطوة قال علاوي إنها اقنعته بحزم العبادي

حوار

وتأمل الولايات المتحدة في إقناع المتشددين السنة ورجال العشائر في مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية بدعم العمليات الجوية الأمريكية الرامية إلى القضاء على التنظيم.

وفي ظل عدم رغبته في إرسال قوات أمريكية برية إلى العراق مرة أخرى في أعقاب انتهاء الاحتلال الأمريكي للعراق، يأمل الرئيس الأمريكي باراك أوباما في تهيئة شراكة تضاهي تلك التي أبرمت مع رجال العشائر السنية بين عامي 2007 و 2009 ، والتي أسفرت عن تشكيل مجالس الصحوة العراقية التي حاربت تنظيم القاعدة في شمال العراق ووسطه.

وعلى الرغم من أن علاوي قال إنه لا يجري محادثات مع واشنطن، إلا أنه أشار إلى أنه تحدث إلى العديد من الزعماء في المناطق السنية.

وقال "لدي علاقات طيبة قوية مع العديد من الجماعات في المحافظات التي تعرضت للقصف والحصار من جانب الحكومة السابقة".

وأضاف "أجري حوارا بالفعل مع بعض هذه الجماعات، وهو حوار مستمر. وأرسلت مجموعة منهم رسالة إلى رئيس الوزراء تشير إلى أنهم سيكونون جزءا لا يتجزأ من العملية السياسية".

مصدر الصورة AP
Image caption تأمل الولايات المتحدة في إقناع المتشددين السنة بدعم العمليات الجوية الرامية إلى القضاء على التنظيم

وأشار علاوي إلى أن الحكومة عليها أن تعمل على نقل السلطات إلى المحافظات والمعارضة السنية التي قادت مظاهرات سلمية عام 2013، أسفرت عن شن حملة تصدي من جانب قوات الأمن الخاصة بالمالكي.

وقال علاوي "كان يجب علينا دمج بعض الناس الذين حاولوا بشكل سلمي ودستوري التعبير عن مطالبهم وقضاياهم في تلك المظاهرات".

وأضاف "اعتقد أنه يجب علينا بذل ما في وسعنا من أجل الانفتاح عليهم وتلبية بعض مطالبهم. إنها مطالب بسيطة، وبصراحة مطالب عادلة تماما".

واختتم علاوي "القضية الرئيسية هي أن هؤلاء الناس يجب أن يعاملوا كمواطنين لهم كافة الحقوق على قدم المساواة مع غيرهم".

المزيد حول هذه القصة