مؤتمر باريس يبحث خطة أمريكا لمواجهة "داعش" ودعم العراق

مصدر الصورة AFP
Image caption أحد أهداف المؤتمر بحث سبل دعم جيش العراق الذي يسعى للحد من توسع تنظيم "الدولة الإسلامية".

انطلقت في العاصمة الفرنسية باريس الاثنين قمة دولية مخصصة لمناقشة الاستراتيجية التي ينبغي اتباعها لمحاربة التنظيم المعروف باسم "الدولة الاسلامية".

وتشارك في القمة 40 دولة منها 10 من الدول العربية التي انضمت الى تحالف دولي لمحاربة ما يسمى "بالدولة الاسلامية" في العراق وسوريا.

والدول العربية التي تشارك في القمة هي : مصر، العراق، الأردن، لبنان، البحرين، الكويت، سلطنة عمان، قطر، السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة.

ولم يحضر المؤتمر أي ممثل عن كل من سوريا وإيران التي وصفت المحادثات بأنها " للشهرة" في إشارة لانزعاجها من عدم وجودها في القائمة الرئيسية للمدعوين.

أما سوريا فقد هاجمت التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قائلة إن " خطط أوباما ستفشل إذا لم تشارك فيها جارة العراق".

"رد عالمي"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا اولاند لدى افتتاحه اعمال القمة إن التهديد الذي يشكله هذا التنظيم عالمي، ولذا ينبغي ان يكون الرد عليه عالميا ايضا.

ويأتي انعقاد القدمة بعد جولة سريعة قام بها في منطقة الشرق الاوسط وزير الخارجية الامريكي جون كيري لحشد التأييد والدعم لخطة عمل كشف الرئيس باراك اوباما عن تفاصيلها الاسبوع الماضي.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وقال الرئيس العراقي فؤاد معصوم، الذي يشارك باستضافة القمة، إن على المجتمع الدولي مطاردة مسلحي التنظيم اينما وجدوا.

ودعا الرئيس اولاند في كلمته الافتتاحية الى توفير الدعم الكامل لمن وصفهم "بالمعارضين المعتدلين" في سوريا، مضيفا ان "الفوضى تعزز موقف الارهابيين."

وقال "لذلك علينا توفير الدعم لاولئك الذين يمكنهم التفاوض والتوصل الى حلول وسط من اجل ضمان مستقبل سوريا، وبالنسبة لفرنسا تمثل هؤلاء قوى المعارضة الديمقراطية."

وكانت فرنسا قد اعلنت في وقت سابق انها شرعت في تسيير مهمات استطلاع جوية في الاجواء العراقية، فقد قال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان للوحدات الفرنسية العاملة في قاعدة الظفرة الجوية في دولة الامارات "هذا الصباح بالتحديد، سيجري تسيير اولى رحلات الاستطلاع بالاتفاق مع السلطات الاماراتية والعراقية."

وكانت بريطانيا قد كشفت الشهر الماضي ان طائرات بريطانية تشارك في مهمات جمع المعلومات الاستخبارية في الاجواء العراقية.

مصدر الصورة AP
Image caption التنظيم يسيطر على مساحات كبيرة من شمال العراق وسوريا.

ويشارك في قمة باريس فيليب هاموند وزير خارجية بريطانيا.

وكان تنظيم "الدولة الاسلامية" قد قطع رأسي صحفيين أمريكيين خلال الأسابيع الماضية وأعلن السبت ذبح رهينة بريطاني، ما أثار موجة غضب دولية.

وهدد التنظيم بقطع رأس رهينة بريطاني آخر، هو ألن هينينغ، يبلغ من العمر 47 عاما. وهو متزوج وأب لطفلين، ويعيش في مدينة سالفورد، وكان يعمل سائق سيارة أجرة، ولكنه تطوع بالمشاركة في قافلة معونات إلى سوريا قبل أن يخطف.

وقد توعد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "بملاحقة" القتلة، قائلا إنه يجب القضاء على "خطر" التنظيم، بكل ما في الوسع.

غير انه حذر، عقب اجتماع للجنة الطوارئ صباح الأحد، من أن خطر التنظيم على أوروبا والشرق الاوسط يتزايد ، وأن هزيمته سوف تستغرق وقتا.

مصدر الصورة AP
Image caption مسؤولون أمريكيون يقولون إن واشنطن تسعى إلى مواجهة أيدولوجية تنظيم "الدولة الإسلامية" المتشددة.

ويقول المسؤولون الأمريكيون إن التدابير المقترحة للتعامل مع "الدولة الإسلامية" تشمل الدعم العسكري للغارات الجوية على مواقع التنظيم في العراق، ومنع المقاتلين الأجانب من الانضمام إلى صفوفه وتجفيف موارد الدعم المالي له.

مصدر الصورة AP
Image caption هولاند زار العراق أخيرا للتعبير عن دعم فرنسا للحكومة العراقية الجديدة.

ومن بين التدابير الأمريكية محاولة مواجهة أفكار التنظيم المتشددة.

وكان مسؤولون أمريكيون قد أكدوا أن بلدان عربية عدة عرضت المشاركة في توجيه ضربات جوية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق. غير أن المسؤولين قالوا إن أي مشاركة ستكون مشروطة بضرورة موافقة الحكومة العراقية.

ولن تشارك تركيا في عمليات عسكرية لكنها ستقدم معونات إنسانية ودعم لوجيستي من قاعدة حلف الناتو الموجودة على أراضيها.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي زار تركيا الأسبوع الماضي قال إنه متشجع بوعود الأتراك بتقديم مساعدة عسكرية لمواجهة "الدولة الإسلامية".

ولم يستبعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما احتمال أن تمتد الضربات الجوية لتشمل مواقع التنظيم في داخل الأراضي السورية.

مصدر الصورة AFP
Image caption كيري تجول بالشرق الأوسط أخيرا لحشد التأييد لتحالف موسع في مواجهة التنظيم الذي يقلق دول المنطقة.

المزيد حول هذه القصة