الحوثيون يعلقون مفاوضاتهم مع الحكومة اليمنية بسبب "تدخلات خارجية"

مصدر الصورة EPA
Image caption الحوثيون يرفضون سحب المسلحين من محيط العاصمة حتى تشكيل الحكومة

أعلن الحوثيون تعليق المفاوضات مع الرئاسة اليمنية بسبب ما وصفوه بتدخل الأطراف الخارجية في سير المفاوضات.

وذكر الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام في تصريحات منشورة له أن المفاوضات كانت حققت تقدما لكن بيان سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية إضافة إلى وضع المبعوث الأممي وممثلي الرئاسة تصورا قائما على منطلقات المبادرة الخليجية أعاق التوصل لاتفاق، حسبما ذكر مراسل بي بي سي عربي في صنعاء عبد الله غراب.

وكان بيان لسفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية حمّل الحوثيين مسئولية أي تدهور أمني في العاصمة صنعاء وحذر الأطراف التي تدعمهم من موقف دولي حازم.

لكن مصدرا في مكتب المبعوث الأممي جمال بن عمر أكد لبي بي سي أن مبعوث الأمم المتحدة مستمر في محاولاته لاقناع جميع الأطراف التوصل لاتفاق يجنب البلاد مخاطر العنف.

محاولة للسيطرة

واتهم عضو اللجنة الوطنية للتحاور مع الحوثيين عبد العزيز جُباري الحركة الحوثية المسلحة بمحاولة السيطرة على الدولة بقوة السلاح وتحت غطاء المطالب الشعبية ومعاناة المواطنين بسبب أسعار الوقود.

وذكر جباري أن الحوثيين يطرحون شروطا مغايرة أثناء التفاوض غير التي يعلنونها أمام الشعب كإعادة تشكيل الأقاليم وحصولهم على منفذ بحري وإلغاء مجلسي النواب والشورى، وتشكيل لجنة وطنية يكونون جزءا منها بدلاً من غرفتيْ البرلمان.

وأكد جباري أنه لا يمكن التوصل إلى حل في اليمن ما لم تتوقف إيران عن التدخل في الشأن اليمني على حد تعبيره.

كما ذكر القيادي في حزب "المؤتمر الشعبي العام"، عادل الشجاع في تصريحات له "أن إيران موجودة على الساحة اليمنية وفق مصالحها ولها تأثير على الحوثيين وتوجه سير المفاوضات في الاتجاه الذي يخدمها".

انقسام في حزب صالح

مصدر الصورة AP
Image caption الانقسامات تضرب حزب الرئيس السابق لليمن

وعكست الأزمة الحالية بين المؤسسة الرئاسية والحركة الحوثية المسلحة نفسها على المشهد السياسي والأحزاب البارزة بشكل كبير، فقد أعلن التنظيم الوحدوي الناصري انسحابه من الحكومة بسبب ما وصفه تجاهل السلطة مطالب بإشراكهم في المشاورات الجارية حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

فيما يشهد حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح انقسامات داخلية بسبب المواقف المتباينة للحزب وقياداته من الأزمة.

ومن الاسباب ايضا اعتراض كثير من كبار قادة الحزب على ما وصفوه بالدعم الذي يقدمه الرئيس السابق للحوثيين وانخراط عدد من الشخصيات المنتمية للحزب في مخيمات الحوثيين التي تتخللها مظاهر مسلحة وتحيط بالعاصمة صنعاء بحسب تلك القيادات.

فقد أعلنت الهيئة الوزارية لحزب المؤتمر الشعبي تأييدها للرئيس عبد ربه منصور هادي ووقوفها الى جانبه في الأزمة الحالية ودعمها لما يوصف بالاصطفاف الوطني في مواجهة ما سمته بمخاطر الحركة الحوثية المسلحة.

كما أكد بيان صادر عن قيادات حزب المؤتمر في جنوب البلاد تأييد تلك القيادات للرئيس هادي ووجهت قيادات أخرى انتقادات لموقف الرئيس السابق الذي اعتبرته متحالفا مع الحوثيين.

الموقف نفسه تبناه قبل ايام بيان صادر عما يعرف بأحزاب التحالف الوطني المكونة من 15 حزبا.

وكانت هذه الاحزاب متحالفة مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح وداعمة له طوال أحداث الثورة الشعبية ضده.

المزيد حول هذه القصة