المسلحون الحوثيون يقتحمون حيا في العاصمة اليمنية

مصدر الصورة AFP
Image caption انباء عن احتمال التوقيع على اتفاق ينهي الأزمة الحالية بين الرئاسة اليمنية والحوثيين.

قال مسؤولون أمنيون إن المسلحين الحوثيين اقتحموا أحد احياء العاصمة اليمنية الشمالية الغربية وخاضوا قتالا مع الجيش اليمني، كما حاصروا جامعة إسلامية يديرها رجل دين يتهم بالتشدد في المنطقة، في تصعيد واضح للاشتباكات والاحتجاجات المتواصلة منذ أسابيع.

واوضح المسؤولون وسكان من حي شملان الخميس أن القتال أجبر الآلاف من سكان المنطقة على الفرار من منازلهم، لكنهم لم يتحدثوا عن عدد الضحايا الذين سقطوا من جرائه.

وأكدوا أن المسلحيين الحوثيين يحاصرون جامعة الايمان، التي ينظرون إليها كمؤسسة تنشر الفكر المتشدد الذي يحمله مسلحون اسلاميون.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن سكان في المنطقة قولهم إن المسلحين الحوثيين تقدموا في شارع ثلاثين الذي يعد الطريق الرئيسي للجزء الغربي من المدينة.

ونقل مراسل بي بي سي في صنعاء عن مصادر طبية افادتها بسقوط قتلى وجرحى في اشتباكات اندلعت صباح الخميس ولا تزال مستمرة حتى الآن بين وحدات من الجيش ومسلحين حوثيين قرب جامعة الإيمان شمالي العاصمة صنعاء.

كما نقل عن مصادر أمنية قولها إن مسلحين حوثيين يحاولون مهاجمة الجامعة ومنازل تابعة لقيادات من حزب الإصلاح بعد تدميرهم أربعة منازل لقيادات أخرى خلال مواجهات اليومين الماضين في حي شملان وقرية القابل.

ونقلت أسوشييتدبرس للأنباء عن سكان إفادتهم بمقتل نحو 60 شخصا في القتال الدائر خلال الـ 48 ساعة الماضية.

بوادر اتفاق

مصدر الصورة Reuters
Image caption ظل اتباع الحوثيون يتظاهرون في العاصمة صنعاء لتحقيق مطالبهم.

وكانت قوات الاحتياط تمكنت في وقت متأخر من مساء الأربعاء من صد هجوم قالت مصادر عسكرية إن مسلحين حوثيين ومعهم شخصيات مقربة من الرئيس السابق شنوه على معسكر قوات الاحتياط بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة.

لكن الحوثيين نفوا علاقتهم بذلك الهجوم واتهموا عناصر من تنظيم القاعدة بشن الهجوم على المعسكر بهدف تفجير الوضع في المدخل الجنوبي للعاصمة صنعاء بحسب وسائل إعلام تابعة لهم.

وأفاد موقع تابع لوزارة الدفاع اليمنية باحتمال التوقيع على اتفاق ينهي الأزمة الحالية بين الرئاسة اليمنية والحركة الحوثية المسلحة.

وذكر الموقع أن الاتفاق سيتضمن بنودا لإزالة عوامل التوتر في محيط العاصمة، وتشكيل حكومة جديدة على أسس المشاركة والكفاءة وبنودا أخرى تتضمن إصلاحات اقتصادية ومالية تهيئ المناخ الملائم لاستكمال مهام المرحلة الانتقالية.

من جانبه، اتهم السفير الأمريكي الجديد بصنعاء ماثيو تولر عناصر في حزب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بالانضمام للحوثيين في مطالبهم بإسقاط الدولة، وأضاف في أول مؤتمر صحفي يعقده منذ تسلمه مهامه في صنعاء "راقبنا عناصر داخل حزب المؤتمر الشعبي تحاول إحداث قلاقل داخل البلد من أجل مصالح ضيقة".

وأضاف تولر "بعض العناصر التابعة للمؤتمر انضمت للحوثيين في مطالبهم بتخفيض المشتقات النفطية وآخرون انضموا للحوثيين للمطالبة بإسقاط الدولة، وكذلك الحال بالنسبة لبعض أحزاب المشترك التي حاولت أن تستفز الحوثيين لتحقيق مصالح ضيقة لها".

وعبر السفير الأمريكي عن قلقه البالغ من أنشطة الحوثيين المسلحة محذرا إياهم من اللجوء إلى العنف لفرض ما يريدون.

وقد أعلنت لجنة العقوبات الأممية الخاصة باليمن المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2140 لسنة 2014، استعدادها وبشكل عاجل للنظر في مقترحات لاتخاذ العقوبات التي تستهدف الأفراد او الكيانات نظرًا لوتيرة التطورات الميدانية على الساحة اليمنية بحسب بيان صادر عن اللجنة وزع على وسائل الاعلام.

المزيد حول هذه القصة