إسرائيل ترسل وفدا للقاهرة لبحث تمديد هدنة غزة

Image caption الفلسطينيون يطالبون بفتح المعابر لتمكينهم من الحصول على مستلزمات إعادة بناء آلاف المنازل المدمرة بسبب الحرب.

علمت بي بي سي أن اسرائيل سترسل وفدا الثلاثاء للقاهرة، لبحث مد وقف اطلاق النار في غزة لأمد طويل.

وقالت مصادر إن الوفد يضم عاموس جلعاد مدير مكتب الشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الدفاع الاسرائيلية، ويورام كوهين رئيس وكالة الأمن الداخلي "شين بيت".

وقال نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة زياد نخالة لـ بي بي سي، إن وفدا فلسطينيا سيجتمع مع مسؤولين مصريين الثلاثاء للاتفاق على جدول أعمال للمفاوضات غير المباشرة مع الطرف الإسرائيلي.

واوضح نخالة أن المفاوضات ستستأنف بعد عيد الأضحى، وأن الوفد الفلسطيني يتألف من أربعة أشخاص.

وكانت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية قد نقلت السبت عن مسؤول مصري قوله إن وفدا فلسطينيا موحدا سيشارك في المفاوضات غير المباشرة مع ممثل عن الحكومة الاسرائيلية في القاهرة لمناقشة سبل تمديد وقف اطلاق النار في القطاع.

"إصرار فلسطيني"

كانت اسرائيل والفصائل الفلسطينية قد توصلا إلى اتفاق لوقف اطلاق النار من خلال مفاوضات غير مباشرة برعاية مصرية شهر اغسطس/ آب الماضي. ونص الاتفاق على استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين في وقت لاحق من أجل بحث بقية التفاصيل.

وأضاف نخالة في تصريحاته لبي بي سي أن جولات المفاوضات الجديدة، ستشهد تمسك الوفد الفلسطيني بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مسبقا، و"إيجاد صيغة حول جثامين الجنود الإسرائيليين في قطاع غزة، والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وكذلك مد مسافة الصيد البحري إلى 12 ميلا"، بالإضافة إلى إعادة بناء المطار، وإقامة ميناء بحري بالقطاع.

ورحبت جامعة الدول العربية بالجهود المصرية المبذولة لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين.

وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة، إن المفاوضات تكتنفها صعوبات بالغة ناجمة عن الموقف الإسرائيلي الذي لا يريد ان يتقدم باتجاه السلام ويضع العراقيل امام التحرك الفلسطيني في اية مفاوضات.

صعوبات بالغة

وشدد صبيح على أن موقف الجامعة يتلخص في ضرورة رفع الحصار بالكامل عن قطاع غزة وإعادة الإعمار في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الأخير عليه.

وشنت اسرائيل هجوما مكثفا على غزة في الثامن من شهر يوليو/ تموز الماضي واجهته حركة حماس وحركات مسلحة اخرى في القطاع بإطلاق وابل من الصواريخ على المدن الاسرائيلية المختلفة قبل الاشتباك في معارك برية مع الجيش الاسرائيلي.

وأسفرت المواجهة بين الطرفين عن دمار هائل في قطاع غزة ومقتل أكثر من ألفي فلسطيني معظمهم من المدنيين، ومقتل حوالي 60 جنديا اسرائيليا.

وتطالب حماس برفع الحصار المفروض على القطاع وفتح المعابر مع مصر واسرائيل بشكل كامل بينما تصر اسرائيل على فتح جزئي للمعابر، أما مصر فترفض فتح معبر رفح بشكل دائم الا بإشراف حركة فتح.

ويعيش في القطاع ما يقرب من مليوني شخص يعانون بشكل دائم منذ سنوات من نقص امدادات الطاقة والوقود ومواد البناء.

المزيد حول هذه القصة