غارات جوية جديدة للتحالف على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ومقره بريطانيا إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية شن ليلة الخميس سلسلة جديدة من الغارات الجوية استهدفت بشكل رئيس منشآت نفطية في محافظتي دير الزور والحسكة.

وكانت المحافظتان قد استهدفتا بغارات ليلة الاربعاء.

وقال المرصد إن الطيران قصف هدفين نفطيين في دير الزور، فيما لم تعرف طبيعة الهدف الذي قصف في الحسكة.

من جهة ثانية يناقش أعضاء مجلس العموم البريطاني مشروع قانون بشأن المشاركة في تنفيذ الغارات الجوية ضد مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

وتعتبر محافظة دير الزور القريبة من الحدود العراقية واحدة من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم بشكل كامل تقريبا. وكانت من اهم المحافظات المنتجة للنفط قبل اندلاع الصراع في سوريا في مارس/ اذار 2011.

وأورد المرصد أيضا وقوع غارات صباح الجمعة على مركز للقيادة تابع للتنظيم على مشارف بلدة الميادين.

ولم ترد تقارير عن خسائر بشرية في اي من الغارات.

وتأتي الغارات الاخيرة في الليلة الرابعة من الحملة الجوية التي يشنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا.

ويقول المرصد إن الغارات اسفرت الى الآن عن مقتل 140 مسلحا على الاقل اضافة الى 13 من المدنيين، فيما لم تعترف واشنطن بعد بسقوط ضحايا مدنيين.

ويأتي استهداف المنشآت النفطية ليلتي الاربعاء والخميس لحرمان التنظيم من الدخل الذي يحققه من بيع النفط في السوق السوداء.

ويعتقد ان تنظيم الدولة الاسلامية يجني من مليون الى ثلاثة ملايين دولار يوميا من هذه المبيعات.

واظهرت اشرطة مصورة نشرتها وزارة الدفاع الامريكية الخميس غارة جوية نفذها الطيران الحربي الامريكي ليلا على مصفيين للنفط.

ويقول مراسلنا في سوريا إن منشآت التصفية المستهدفة ليست منشآت كبيرة وانما مواقع صغيرة لتصفية كميات محدودة من النفط، مضيفا ان الطيران الامريكي استهدف منشآت الجبسة ومركدي في محافظة الحسكة وحقل الحسيان في البو كمال وحقل العمر بدير الزور.

مصدر الصورة US Department of Defense
مصدر الصورة US DoD
Image caption صور نشرتها وزارة الدفاع الامريكية للمواقع النفطية التي استهدفتها طائرات التحالف ضد تنظيم الدولة.

من جهة أخرى قال ناطق باسم الحكومة الفرنسية ان الطائرات الحربية الفرنسية شنت موجة أخرى من الغارات الجوية على أهداف في العراق لكنه رفض الافصاح عن مزيد من التفاصيل.

وكان تنظيم "الدولة الاسلامية" قد تمكن من السيطرة على مساحات كبيرة من اراضي سوريا والعراق في الاشهر الاخيرة، وكان يهرب النفط من اجل تمويل نشاطاته العسكرية في البلدين.

مصدر الصورة reuters
مصدر الصورة EPA
Image caption طائرات أمريكية في طريقها لتنفيذ ضربات ضد اهداف تنظيم الدولة في سوريا

تصويت في بريطانيا

وتدعم الأحزاب البريطانية الرئيسية وهي حزب المحافظين وحزب الديمقراطيين الأحرار وحزب العمال المشاركة في الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

ويقول الائتلاف الحكومي الذي يتألف من حزب المحافظين وحزب الديمقراطيين الأحرار إن هذه الضربات قانونية لأن الحكومة العراقية هي التي طلبت من بريطانيا وغيرها تنفيذها.

وقال وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، في مقابلة مع مجلة "هاوس" إن هذه الحملة يمكن أن تمتد على "المدى الطويل" بحيث تستغرق ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات.

ولم تقترح الحكومة البريطانية أي مشاركة في الغارات على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وتظاهر الأربعاء الماضي نحو 250 شخصا أمام مقر الحكومة البريطانية ضد إمكانية العمل العسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

كما يعارض التدخل العسكري في العراق أيضا بعض أعضاء مجلس العموم.

ووقع ثلاثة نواب بريطانيين من حزب العمال المعارض على رسالة نشرت في صحيفة الغارديان تقول إن القصف "سيفاقم الوضع في العراق".

ولا تحتاج الحكومة البريطانية إلى موافقة أعضاء مجلس العموم للمشاركة في الغارات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية والمتشددين الإسلاميين لكن التقاليد تقتضي القيام بذلك منذ التصويت على التدخل في العراق عام 2003.

وتقول الحكومة البريطانية إن القوات البريطانية يمكن أن تشارك في قصف أهداف بالعراق بعدما طلبت الحكومة العراقية رسميا من الأمم المتحدة تقديم مساعدات دولية لها من أجل التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية.

المزيد حول هذه القصة