كاميرون يدافع عن استراتيجية الضربات الجوية في العراق

Image caption ديفيد كاميرون يقول إن الضربات الجوية بمثابة "جزء من استراتيجية شاملة"

دافع رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، عن جهود محاربة متشددي تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق باستخدام الضربات الجوية، قائلا إن المنهج العسكري لبريطانيا لا يتسم بـ"التبسيط".

وفي مقابلة مع بي بي سي، قال كاميرون إن الغارات الجوية "جزء من استراتيجية شاملة".

ويرى بعض المراقبين أن من الضروري كذلك الدفع بقوات برية.

وبدأت طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي تنفيذ مهام قتالية في العراق بعد أن وافق البرلمان بأغلبية 524 صوتا مقابل 43 صوتا على اتخاذ تحركات تستهدف تنظيم "الدولة الإسلامية" هناك.

ويعتبر وجود الجيش البريطاني جزءا من قوات التحالف المؤلف من نحو 40 دولة بقيادة الولايات المتحدة، والذي يشمل دولا عربية. وقد تعهد التحالف بتدمير تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يسيطر على مناطق شاسعة شمال شرقي سوريا وشمالي العراق.

وثمة اعتقاد بوجود اثنين من الرهائن البريطانيين على الأقل محتجزين لدى التنظيم، هما الصحفي جون كانتلي والسائق آلان هيننغ الذي يعمل في توصيل المساعدات الإنسانية في سوريا.

وبُث شريط فيديو مطلع الشهر الجاري يظهر عملية قتل عامل في مجال الإغاثة يدعى ديفيد هاينز، وهو ثالث بريطاني يقتله مسلحو التنظيم.

مصدر الصورة AFP
Image caption بدأت طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي تنفيذ مهام قتالية في العراق

"قتلة إرهابيون مختلون"

واستولى تنظيم "الدولة الإسلامية"، الذي كان يعرف في السابق باسم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، على مساحات شاسعة من الأراضي في العراق في يونيو/ حزيران الماضي، وأعلن إقامة "خلافة" في مناطق تخضع لسيطرته في سوريا والعراق.

ويتبع التنظيم نهجا سنيا متشددا، كما يضطهد غير المسلمين وأتباع المذهب الشيعي. وعُرف عن مسلحيه ممارسات وحشية مثل ذبح الجنود والصحفيين الغربيين والعاملين في مجال الإغاثة.

وقال كاميرون إنه "عندما تواجه موقفا مع قتلة إرهابيين مختلين عقليا في سوريا والعراق، ذبحوا بالفعل وبمنتهى القسوة أحد مواطنينا، وحاكوا المؤامرات بالفعل في بلادنا لقتل الأبرياء والتمثيل بهم، يكون لديك خيار."

وأضاف "إما أن نحجم ونقول (إنه أمر صعب للغاية، إنه أمر معقد للغاية، لنجعل شخصا آخر يحافظ على بلادنا) أو أن نتخذ القرار الصائب ونقول (لتكن لدينا استراتيجية كاملة وشاملة)."

مصدر الصورة AP
Image caption يتبع التنظيم نهجا سنيا متشددا، كما يضطهد غير المسلمين وأتباع المذهب الشيعي

وحذر النائب البريطاني جورج غالاوي من أن طبيعة مواقف تنظيم "الدولة الإسلامية" تظهر أن العديد من المدنيين قد يُقتلوا.

ومن جهته، قال لورد ريتشاردز، الذي استقال العام الماضي من منصب قائد أركان الجيش البريطاني، لصحيفة صنداي تايمز إنه "لابد أن ننظر إليها كحملة تقليدية، وهو ما يعني أنه لابد وأن يكون هناك نشر لقوات برية."

وأضاف قائلا "لا تستطيع هزيمة (داعش) على الأرجح من خلال شن هجمات عليهم في العراق فقط."

وقال كاميرون، رافضا تلك الانتقادات، إن استراتيجية بريطانيا ليست "تبسيطا بإلقاء قنبلة من (ارتفاع) 40 ألف قدم والاعتقاد بإمكانية حل المشكلة."

"انتقال سياسي"

وقال رئيس الوزراء البريطاني "نحن لا نسعى لهزيمة التنظيم من الجو فقط. نعتقد أنك بحاجة إلى قوات برية، لكنها ينبغي أن تكون عراقية وكردية."

وأضاف كاميرون إن استخدام الضربات الجوية "جانبا من استراتيجية شاملة لبناء عراق ديمقراطي وحكومة للجميع لا تقصي أحدا، وهو نفس ما تحتاج إليه سوريا بالضبط."

ومضى قائلا "ندعم ما فعله الأمريكيون والدول العربية الخمس في سوريا. لدينا استراتيجية لسوريا، لتعزيز الجيش السوري الحر والائتلاف الوطني السوري لتحقيق انتقال سياسي في سوريا."

وفي الوقت ذاته، حذر وزير الدفاع مايكل فالون من أن الغارات الجوية "ليست حملة تستغرق 24 ساعة أو 48 ساعة."

وأوضح فالون أنها "ليست حملة في عطلة نهاية الأسبوع. إنها حملة سوف تستغرق نحو أسابيع وشهور لصد تنظيم الدولة الإسلامية وطرده من البلدات والقرى التي سيطروا عليها في غرب العراق."

وردا على سؤال يتعلق باحتمال تحرك الوجود العسكري البريطاني إلى سوريا، قال فالون "نعتقد أنه لابد من هزيمة التنظيم في كلا البلدين، لكن في البداية سندرس كيف يمكننا تقديم أفضل مساعدة في الحملة في العراق."

واستطرد قائلا "ثم، إذا احتجنا إلى أن نرجع إلى البرلمان ونطلب صلاحيات جديدة، سيكون هناك المزيد من المناقشات والتصويت. لكننا لم نلجأ إلى اتخاذ هذا القرار بعد."

مصدر الصورة AP
Image caption استولى تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات شاسعة من الأراضي في العراق في يونيو/حزيران الماضي

ما هو تنظيم الدولة الإسلامية؟

- خرج من عباءة تنظيم القاعدة في العراق عام 2013، واستولى أولا على مدينة الرقة في شرق سوريا

- استولى تنظيم "الدولة الإسلامية" على مساحات شاسعة من الأراضي في العراق في يونيو/ حزيران الماضي، من بينها الموصل، وأعلن التنظيم "خلافة" في مناطق تخضع لسيطرته في سوريا والعراق.

- يتبع التنظيم نهجا سنيا متشددا، ويضطهد غير المسلمين مثل الإيزيديين والمسيحيين فضلا عن الشيعة، إذ يعتبرهم التنظيم بمثابة كفار.

- عرف عن التنظيم أسلوبه الوحشي، مثل ذبح الجنود والصحفيين الغربيين والعاملين في الإغاثة.

- تقول الاستخبارات المركزية الأمريكية إن التنظيم ربما يضم 31 ألف مقاتل في العراق وسوريا.

المزيد حول هذه القصة