"وقف زحف" مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" صوب بلدة عراقية استراتيجية

ضربات جوية مصدر الصورة Reuters
Image caption يستهدف القصف الجوي قطع إمدادات تنظيم "الدولة الإسلامية"

علمت بي بي سي أن القوات البرية العراقية تمكنت مدعومة بضربات جوية لطائرات التحالف الدولي من وقف تقدم مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" للسيطرة على بلدة عامرية الفلوجة التي لا تبعد سوى 40 كيلومترا عن العاصمة بغداد.

وقالت مراسلة بي بي سي، ليز دوسيت، في بغداد إن الضربات الجوية التي نفذتها طائرات التحالف جاءت في أعقاب اشتباكات مع مقاتلي "الدولة الإسلامية".

وتحظى بلدة عامرية الفلوجة بموقع استراتيجي مهم.

وتأتي هذه التطورات في ظل مواصلة طائرات التحالف قصف مواقع أخرى تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا.

وفي هذا الإطار، قصفت طائرات أمريكية نقاط تفتيش ومقرا لمسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي كان يعرف اختصارا في السابق باسم (داعش) في قضاء داقوق (35 كيلومترا جنوب كركوك)، الأمر الذي أدى إلى مقتل 7 وإصابة 5 آخرين وتدمير ثلاث عربات كانت تحمل رشاشات ثقيلة.

وقال مصدر عراقي رسمي في محافظة الأنبار إن تنظيم "الدولة الإسلامية" يستعد لشن هجوم على عامرية الفلوجة التي يعتبرها التنظيم معقلا للصحوات المناوئه له والمساندة للجيش الحكومي.

"صومعات حبوب"

وفي ما يخص الضربات الجوية التي تستهدف مواقع "الدولة الإسلامية" في سوريا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض إن طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قصفت الاثنين مواقع للتنظيم في محافظة الرقة التي تعتبر أحد معاقله كما قصفت مواقع للتنظيم في محافظة حلب.

فقد قصفت هذه الطائرات مواقع التنظيم في محيط بلدة منبج بمحافظة حلب بما في ذلك مجمع يضم صومعات لتخزين الحبوب وطاحونة يديرها مدنيون، كما يقول المرصد.

وأضاف المرصد أن التقارير الأولية تشير إلى سقوط ضحايا مدنيين لكن لم تتوافر إحصاءات موثقة.

وشملت الضربات الجوية مقرا محليا تابعا لتنظيم "الدولة الإسلامية" يقع بين بلدة منجب وبلدة جرابلس في حلب.

كما قصفت الطائرات مقرا على مشارف الرقة يعتبر المقر الرئيسي الفعلي للتنظيم، الأمر الذي أدى إلى إصابة نقطة تفتيش تابعة له على الأقل.

ونفذت طائرات التحالف الدولي ضربات جوية في محيط بلدة تل أبيض الواقعة في منطقة الحدود مع تركيا، الأمر الذي أدى إلى إصابة مدرسة يستخدمها تنظيم "الدولة الإسلامية"، بحسب المرصد.

منشأة غاز طبيعي

وتأتي هذه الضربات الجوية في أعقاب قصف مدخل منشأة غاز طبيعي شرقي دير الزور في تحذير واضح لمقاتلي الدولة الإسلامية بأن يخلوا المكان.

وتعتبر المنشأة الأكبر من نوعها في سوريا إذ تغذي محطة رئيسية لتوليد الطاقة في محافظة حمص التي تسيطر عليها الحكومة السورية.

وقال المرصد إنه إذا توقفت هذه المنشأة عن العمل، فإن محافظات سورية عدة من ضمنها دير الزور ستحرم من الطاقة الكهربائية.

وكانت الولايات المتحدة بدأت الثلاثاء الماضي بمشاركة دول عربية ضربات جوية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا. وكانت الحملة بدأت في العراق في أغسطس/ آب الماضي.

المزيد حول هذه القصة