العبادي يعارض مشاركة الدول العربية في الضربات الجوية ضد "داعش"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي إنه يعارض مشاركة دول عربية في الضربات الجوية التي توجهها طائرات التحالف ضد مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية"، داخل في العراق.

وأكد في مقابلة اجرتها معه الزميلة رانيا العطار، إن حكومته لن تقبل بقوات برية غير عراقية، لأن بلاده لا تحتاج لذلك، مشيرا إلى أنه " لو كان لدينا غطاء جوي فاعل لهزمنا داعش".

وشدد على إلى أنه لن يسمح بوجود مثل هذه القوات بما في ذلك من تركيا، قائلا إن "الاتفاق الذي تم بين بين أنقرة والنظام السابق قبل ثلاثين عاما لم يعد صالحا"، مطالبا أنقرة بـ "منع تسلل المسلحين ووقف تهريب النفط الذي ينقله سماسرة عبر الحدود ويساهم في تمويل داعش".

وقال العبادي إن قوات التحالف سدت الكثير من الثغرات في الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، الذي "استفاد من المساعدات القادمة من تركيا ودول خليجية كالسعودية وقطر".

وكانت عدة دول عربية منها السعودية والاردن قد شاركت في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة التنظيم.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption دول عربية شاركت في الضربات الجوية في سوريا

ونفذت الطائرات التابعة لهذه الدول ضربات جوية ضد التنظيم في سوريا، ولكن الطائرات الامريكية والفرنسية والبريطانية هي وحدها التي نفذت غارات في العراق.

العلاقات مع الجوار

إلا أن العبادي أكد على رغبة حكومته بتحسين العلاقات مع دول الجوار بما في ذلك تركيا، قائلا إنه يريد للعلاقات العربية أن تصل إلى مستوى "التكامل وإقامة منظومات اقتصادية ودفاعية وأمنية واجتماعية" بين الدول العربية وأن تتجاوز العلاقات الشكلية بين الأنظمة.

وحذر العبادي من "ان الاستقطاب الدولي والاقليمي هو الذي ادى الى ظهور" تنظيم "الدولة الاسلامية الذي اعلن عن اقامة "خلافة اسلامية" في المناطق التي يسيطر عليها في سوريا والعراق.

وقال إن الأمر الإيجابي الوحيد من الأزمة التي سببتها "داعش" في العراق هي أن الجميع بما في ذلك الدول العربية أدركت خطر الإرهاب. وأشار إلى أنه حتى "الأخوة الأكراد كانوا يعتقدون أنهم في مأمن من الخطر إلى أن تهددت أربيل" لكن الموقف تغير بفعل تدخل التحالف.

وبقدر تعلق الأمر بسوريا، أكد رئيس الوزراء العراقي إن بلاده حريصة على السيادة السورية مشيرا إنه أرسل موفدا الى دمشق لتوضيح أن التحالف يهدف الى "ضرب الإرهاب وليس اسقاط النظام بهذه الضربات الجوية".

وعن الدور الإيراني، قال إن طهران والتحالف لا يعملان معا لكنهما راضيان عن مشاركة كل منهما في "مكافحة الإرهاب"، وأوضح أن إيران قدمت مساعدة استشارية للمركز والإقليم "لمواجهة داعش".

العلاقات بين الأطراف العراقية

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption العبادي: القوات العراقية كانت ستدحر داعش "لو توفر لنا غطاء جوي جيد"

وعن العلاقة مع حكومة إقليم كردستان، قال إنه "ملتزم بحل جميع المشاكل العالقة على ضوء الدستور وأسس الشراكة الوطنية"، مؤكدا استعداده لاتخاذ ما سماه بـ "قرارات صعبة" مطالبا المسؤولين الأكراد بالإقدام على الشيء ذاته. وأوضح أنه ينبغي حل جميع الملفات بما في ذلك ملف النفط.

وكان العبادي قد شكل حكومة وفاق وطني في الشهر الماضي عقب استقالة سلفه نوري المالكي الذي يتهمه سنة العراق واكراده باحتكار السلطة واتباع سياسات اقصائية.

وفي ما يتعلق بالأمن في المناطق التي تقطنها غالبية سنية قال إن فكرة تشكيل "حرس وطني" ستشمل كل العراق ولن تحدد بالمناطق السنية وإن تنفيذها سيجري متزامنا في المحافظات. وأشار إلى أن الهدف هو ضبط الأمن في عموم العراق.

يذكر أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة شن عشرات الغارات على مواقع تابعة لتنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق منذ اغسطس / آب الماضي. وقد وسع نطاق العمليات الحربية لتشمل سوريا ايضا في 22 سبتمبر / ايلول. وتساهم كل من السعودية والاردن والبحرين وقطر في الحملة الجوية في سوريا.

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة