العشائر العراقية على خط الجبهة في أطراف بغداد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

الرحلة من مركز العاصمة العراقية الى غربها ليس بالأمر السهل في بغداد، فهناك عشرات الحواجز التابعة للجيش ولقوات أمنية مختلفة ترتدي كل منها زياً خاصاً بها.

وصلنا الى مدينة الكاظمية شمالي بغداد حيث تم الاعداد لانطلاقنا الى منطقة ابراهيم علي غربي العاصمة التي ينتشر فيها مسلحون من العشائر الشيعية للدفاع عما يعرف بحزام بغداد.

الطريق الى هناك يمر بأحياء سكنية مزدحمة تفتقر الى الخدمات الأساسية ، مع انتشار كثيف للحواجز، مما يتسبب في استفحال الازدحام المروري الخانق.

مررنا بأراض زراعية خصبة تدل على وفرة المياه. وأخبرنا مضيفنا أن مسلحي داعش اغلقوا القنوات التي تأتي من دجلة وتزود هذه الأراضي بالمياه لكن الحكومة قامت بتحويل مياه من نهر الفرات لابقاء هذه الاراضي صالحة للزراعة والمراعي..

وصلنا الى منطقة زراعية تجمع فيها عشرات المسلحين من المدنيين يرتدي بعضهم الزي العسكري وبدا أنهم سعداء لوجودنا معهم. قال لنا أحد القادة ان هذا هو الخط الامامي في الحرب ضد مسلحي داعش الذين يتمركزون في مناطق أشجار لا تبعد سوى بضعة كيلومترات عن المكان.

وحذرنا من اننا قد نكون في مرمى نيران داعش لذلك وجب أخذ الحيطة والحذر.

تحدثنا الى الموجودين هناك الذين اكدوا انهم سيدافعون عن اراضيهم وعشائرهم. لكنهم اشتكوا من انهم يفتقدون الى السلاح المتطور. أحدهم عرض علينا بندقية تعود الى الحرب العالمية الثانية.

اخبرنا أحد شيوخ العشائر أن مسلحي العشائر نجحوا في دحر مسلحي داعش الشهر الماضي الى حدود محافظة الانبار واضاف انه في الاسبوع الماضي فقط سقطت احدى عشرة قذيفة من مواقع داعش على منطقة الحزام المقابلة.

اشراك السكان المحليين في الدفاع عن مناطقهم هو ما يطمح اليه مشروع رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي، الذي اقترح تشكيل وحدات حرس وطني في المحافظات العراقية المهددة.

لكن اقتراحه هذا يثير تساؤلات حول الهدف من تشكيل قوة جديدة خاصة على ضوء النكسات الاخيرة التي تعرض لها الجيش العراقي وتداعياتها في هذه الفترة الحرجة، كما يقول حامد المطلك من تحالف القوى العراقية.

وبالاضافة الى الدور المركزي للجيش، هناك تحفظات على نجاعة هذه القوى في التصدي لمسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" ومدى قدرة أبناء المحافظات على الانخراط في تشكيلات مثل الصحوات او الحشد الشعبي خاصة في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة"، حسب رأي الباحث الاستراتيجي هشام الهاشمي.

وكان رئيس الوزراء العبادي قد منح البرلمان مدة ثلاثة اشهر لاقرار مشروع القانون الذي ينظم عمل الحرس الوطني وهناك الكثير من التفاصيل التي تنتظر مناقشاتها والاتفاق بشأنها.