استغاثة امرأة إيزيدية مختطفة لدى "الدولة الإسلامية"

مصدر الصورة AP
Image caption الأيزيديون تعرضوا للتهجير من مناطقهم في العراق.

قالت سيدة عراقية من الطائفة الأيزيدية محتجزة لدى تنظيم "الدولة الإسلامية" في لقاء مع بي بي سي إن حالة المحتجزين لدى التنظيم "يرثى لها".

وأضافت السيدة "لا زلنا نرتدي نفس الملابس الصيفية التي كنا نرتديها عندما أخذونا. وفي الشتاء سيكون الوضع أسوأ. أطفالي كانوا كالملائكة لكن الوضع السيء الذي نعيشه حاليا غيرهم تماما، وكأنهم ليسوا أطفالا أو أناسا حتى".

وخلال حديثها مع موفدة بي بي سي إلى كردستان، منى با قالت السيدة الايزيدية "الأطفال تحت سن الثانية عشرة يتركونهم مع أمهاتهم ولكن الأطفال ما فوق سن الثالثة عشرة يأخذونهم مع الرجال ومصيرهم مجهول تماما. ولا نعرف عنهم شيئا. أما الفتيات حتى لو كن صغار السن فهم يأخذونهن".

وتمكنت السيدة، التي لا نستطيع الإفصاح عن اسمها أو مكان وجودها حفاظا على سلامتها، من التحدث إلى موفدتنا عبر هاتف استطاعت أن تخفيه عن خاطفيها وهو خط تواصلها الوحيد مع العالم الخارجي.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ويقدر نشطاء أيزيديون عدد الأطفال المحتجزين لدى مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" في قرى مختلفة بمحافظة نينوى بحوالي 1500.

ويعاني الكثير من هؤلاء من أعراض الجفاف ومن أمراض جلدية ومن مشاكل نفسية بعد قضاء أكثر من شهرين رهن الاحتجاز بصحبة أكثر من ثلاثة آلاف امرأة ورجل، يحتفظ بهم في مدارس وسجون ومجمعات سكنية في قرى متفرقة، منذ أن سيطر مسلحو التنظيم على مناطق شاسعة من شمال العراق.

وأضافت السيدة: "نحن ننتظر منذ أكثر من شهرين أن يأتي أحد لنجدتنا ولكن لم يحرك أحد ساكنا. أود أن أموت لكي تنتهي معاناتي".

"أين المجتنع الدولي؟"

وقالت نارين شمو، وهي ناشطة ايزيدية ضمن مجموعة تطلق على نفسها اسم "أيزيديون حول العالم، إنهم استطاعوا جمع معطيات حول أماكن وجود مقاتلي "الدولة الإسلامية" عبر الحديث مع أشخاص هربوا من قبضتهم وعبر وسائل أخرى.

وأضافت شمو"أخبرتنا السلطات العراقية والكردية والأمريكية والبريطانية عن أماكن وجود الكثير من المخطوفين، ولكن لم يقم أحد بشيء لإنقاذهم حتى الآن".

وذكرت الناشطة أنها كانت على تواصل مع بعض المخطوفين عبر الهاتف، ولكن مع مرور الوقت فقدت الاتصال بالكثير منهم.

فقد اكتشف عناصر من التنظيم وجود هواتف لديهم، كما أنها فقدت الاتصال مع بعض الفتيات والنساء بعدما "تم بيعهن وأخذهن خارج حدود العراق إلى دول مثل سوريا والسعودية وباكستان".

وتوثق نارين أسماء جميع من اختفوا أو اختطفوا أو قتلوا.

وعبرت شمو عن شعور بالإحباط "بسبب وقوف العالم مكتوف الأيدي أمام الفظاعات التي ترتكب ضد الأقليات الأيزيدية".

وتذكر نارين أنها تلقت اتصالات من عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية بعدما وجدوا رقم هاتفها في بعض الهواتف التي عثروا عليها لدى الأشخاص المحتجزين لديهم، وطلبوا منها "أن تتوب وأن تعتنق الإسلام".

النائبة البرلمانية السابقة أمينة سعيد، وهي أيضا من الأقلية الأيزيدية، تساعد في الجهود الرامية للفت انتباه المجتمع الدولي لقضية الأيزيديين.

وقالت سعيد "تدخل المجتمع الدولي وعشرات الدول لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" بمختلف الأسلحة وتم تجهيز الجيش العراقي والبشمركة في كردستان لهذا الغرض، لكن لحد الآن لم يتم تحرير أي مختطف.نتمنى أن يتم إنقاذ هؤلاء في أسرع وقت، لأن العشرات منهم يموتون ويتم بيعهم".

في هذه الأثناء، لا يسع السيدة المختطفة وهي في قبضة التنظيم إلا الانتظار على أمل أن يصل صوتها إلى مسامع المجتمع الدولي.

المزيد حول هذه القصة