نزوح من عين العرب بعد اقتحام مسلحي "الدولة الاسلامية" لجانبها الشرقي

مصدر الصورة AFP
Image caption رفع مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية رايتهم على التل المطل على البلدة.

تدور حرب شوارع في بلدة كوباني ذات الغالبية الكردية والمعروفة باسم "عين العرب" بعد تقدم مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في الجانب الشرقي من البلدة.

وقالت مصادر كردية لبي بي سي إن تنظيم الدولة الاسلامية استطاع التوغل مسافة ٥٠٠ متر تقريبا داخل الجهة الشرقية لمدينة كوباني ووصل الى منطقة الصناعة وان معارك عنيفة تدور بين عناصرهم والمقاتلين الكرد المدافعين عن المدينة.

ومن الجهة الجنوبية تقدم مقاتلو تنظيم الدولة الى شارع ٤٦ بعد ان أحكموا سيطرتهم على تلة مشتى نور المطلة عليها.

كما استطاع تنظيم الدولة ان يصل الى مشفى كوباني على الطرف الغربي لمدينة كوباني.

وقالت المصادر الكردية السورية ان قتال شوارع يدور بين المقاتلين الكرد المدافعين عن كوباني ومسلحي تنظيم الدولة، في الوقت الذي أجلت فيه سيارات الإسعاف العديد من المصابين الى مستشفيات داخل تركيا.

مصدر الصورة Reuters
Image caption سيارات الإسعاف بدأت في إجلاء المصابين إضافة إلى شاحنات لنقل المدنيين

وكان المئات من الأكراد بدأوا في النزوح من بلدة عين العرب "كوباني بالكردية" السورية هربا من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يتقدمون باتجاه البلدة التي يتوقع أن تسقط قريبا في أيديهم.

وكانت وكالات الأنباء التقطت صورا لرايات تنظيم الدولة الإسلامية السوداء مرفوعة على بناية في الجزء الشرقي من البلدة.

وتفيد تقارير بأن سيارات الإسعاف بدأت في إجلاء المصابين إضافة إلى الشاحنات التي تحمل المدنيين من بينهم نساء وأطفال باتجاه الحدود التركية.

ونقل مراسل بي بي سي بول ادامز عن مقاتلين أكراد قولهم إنهم " يعتقدون أن سيحققون تقدما في مواجهة مسلحي الدولة الإسلامية في حرب شوارع داخل البلدة لأنه سيكون من الصعب إدخال آلياتهم العسكرية وأسلحتهم الثقيلة إليها".

وأضاف المراسل أن صوت المعارك والقصف المتبادل في المدينة "يصم الآذان".

وشوهدت أدخنة كثيفة في سماء البلدة ومحيطها جراء القصف.

ونقل مراسل بي بي سي وائل الحجار عن مصادر كردية قولها إن "تنظيم الدولة الاسلامية استطاع السيطرة على الجهة الجنوبية من تلة مشتى نور التي تطل على المدينة في الوقت الذي لا يزال فيه المدافعون عن المدينة من قوات حماية الشعب الكردي وفصائل اخرى ومتطوعين تسيطر على الجانب الشمالي".

مصدر الصورة AP
Image caption سيطر مسلحو تنظيم الدولة على عدة قرى في المنطقة.

وتفيد تقارير بأن القوات الكردية التي تدافع عن "كوباني" تصدت لهجوم شنه مسلحو الدولة الإسلامية الاثنين.

وكان المقاتلون الأكراد قد صدوا هجوما مماثلا الأحد أوقع عشرات القتلى لدى الطرفين.

وورد في بيان للمرصد السوري لحقوق الإنسان ومركزه بريطانيا وآخر صدر عن وحدة الحماية الشعبية الكردية أن 45 شخصا من الطرفين قتلوا في الهجوم الأحد، بينهم مقاتلة كردية فجرت نفسها مما أدى إلى مقتل العديد من مقاتلي الدولة الإسلامية.

وتتعرض بلدة "كوباني" والمنطقة المحيطة بها لهجمات منذ منتصف شهر سبتمبر / أيلول، حيث سيطر مسلحو تنظيم الدولة على عدة قرى في المنطقة.

وعلى الجانب التركي من الحدود اتخذت 14 دبابة مواقع دفاعية على مرتفعات تشرف على بلدة كوباني.

"حماية تركيا"

من ناحية أخرى، تعهد الأمين العام الجديد لحلف شمال الأطلسي "الناتو" بحماية تركيا إذا ما تعرضت لأي هجوم من تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال ينس شتولتنبرج في مؤتمر صحفي أثناء زيارته لبولندا إن "المسؤولية الرئيسية التي تقع على عاتق الحلف هي حماية كافة الدول الحليفة. تركيا عضو بالحلف ومسؤوليتنا الرئيسية هي حماية سلامة حدود تركيا وهذا هو السبب وراء قيامنا بنشر صواريخ باتريوت في تركيا".

وأضاف "على تركيا أن تعرف أن الحلف سيكون موجودا إذا وصلت أي تداعيات (للحرب السورية) أو وقعت أي هجمات على تركيا نتيجة للعنف الذي نراه في سوريا".

المزيد حول هذه القصة