تركيا بادلت دبلوماسييها "بجهاديين" بريطانيين مع "الدولة الإسلامية"

مصدر الصورة EPA
Image caption يعتقد أن تنظيم "الدولة الإسلامية" يحتجز رعايا أجانب آخرين".

قال مسؤولون في الحكومة البريطانية لبي بي سي إن التقارير التي تفيد بأن تركيا بادلت "جهاديين" بريطانيين سجناء لديها بدبلوماسييها الذين كانوا محتجزين لدى تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل تحظى"بالمصداقية".

وقالت صحيفة التايمز البريطانية إن شباز سليمان، وعمره 18 عاما، وهشام فولكارد، وعمره 26 عاما كانا من بين 180 مقاتلا في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" الذين بادلتهم الحكومة التركية بـدبلوماسييها الذين كانوا محتجزين لدى تنظيم الدولة.

وقد احتجز الدبلوماسيون الأتراك في قنصلية تركيا بالموصل في العراق، في شهر يونيو/حزيران الماضي.

وأكد المسؤولون البريطانيون اختفاء سليمان في تركيا.

وتقدم وزارة الخارجية البريطانية المساعدة لعائلته، ولكن ليس هناك دليل على أنه كان مسجونا لدى السلطات التركية.

وقال متحدث باسم الوزارة: "نحن على علم بأن مواطنا بريطانيا اختفى في تركيا".

وتقول التايمز إنها حصلت على قائمة مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" وإن البريطانيين الاثنين ضمن صفقة التبادل.

وتضيف الصحيفة أن القائمة تضم أيضا اثنين من فرنسا واثنين من السويد، واثنين من مقدونيا، وواحدا من سويسرا وواحدا من بلجيكا.

وتضيف الصحيفة أن اتفاق تبادل المساجين شمل مقاتلين من تنظيم "الدولة الإسلامية" محتجزين في مستشفيات تركية، وآخرين بيد المعارضة السورية المعتدلة.

مكان في الجامعة

وكان سليمان طالبا في المدرسة "رويال غرامر سكول" في ويكوم.

وفي الثالث من أكتوبر/تشرين الأول قالت المدرسة في بيان إنها كانت على اتصال بالسلطات المعنية بخصوص الطالب، وتعاونت معها.

وأضافت أن سليمان اجتهد في دراسته كثيرا وحصل على درجات ممتازة لضمان مكان له في الجامعة.

ووصفته بأنه طالب "نشط وودود ومندمج تمام في المدرسة، وعلاقاته طيبة مع زملائه ومع الأساتذة والإداريين".

وقالت إن سليمان سافر إلى سوريا في إطار عمل خيري مع منظمة تركية الصيف الماضي.

وتحدثت التايمز مع والد فولكارد، الذي يعرف به بأنه مسيحي كاثوليكي ملتزم.

وطلب عدم الظهور في الإعلام، موضحا أنه لا يعرف الكثير عن ولديه، لأنه أمهما "اخذتهما عنه".

وأضاف في حديثه إلى الصحيفة أن أمهما تركتهما يذهبان إلى اليمن لدراسة الإسلام، وعندها "انقطع عنهما تماما".

وتناولت وسائل الإعلام بإسهاب الإفراج عن الدبلوماسيين الأتراك في سبتمبر/أيلول. وكان عددهم 49، بينهم ثلاثة عراقيين، بمن فيهم القنصل التركي، وأفراد شرطة خاصة وأطفال.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية، فرانك غاردنر، إن الإفراج عن 49 رهينة "صفقة كبيرة"، ولابد أن تنظيم "الدولة الإسلامية" حصل على مقابل ذلك.

المخابرات

ولم تقدم تركيا معلومات كثيرة عن عملية الإفراج، ولكن رئيس الوزراء، أحمد داوود أوغلو، قال إن المخابرات التركية هي التي تولت العملية.

ولم ينف وقتها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عملية التبادل، ولكنه أكد أن بلاده لم تدفع أي فدية.

وفتحت صفقة الإفراج عن الرهائن الطريق أمام تركيا، التي لها حدود طويلة وهشة مع سوريا، لتقوم بدور أكثر فاعلية في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقد صدق البرلمان التركي على قانون يسمح للحكومة بالعمل العسكري في سوريا والعراق.

وانضمت بريطانيا إلى التحالف بعدما صوت النواب لصالح المشاركة في الضربات الجوية.

ونفذت بريطانيا آخر الضربات الأحد، إذا قصفت القوات الجوية الملكية مواقع لتنظيم "الدولة الإسلامية" في الرمادي، غربي العاصمة العراقية بغداد.

إعدام الرعايا الغربيين

ويسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على مناطق واسعة في سوريا والعراق، بعدما اجتياح سريع لها هذا العام.

وبث التنظيم من أغسطس/آب شرائط فيديو يظهر فيها قطع رؤوس 4 رهائن غربيين، هم الصحفيان الأمريكيان جيمس فولي، وستيفن سوتولف، والبريطانيان ديفيد هينز وآلن هينينغ العاملان في المجال الخيري.

وظهر في صور الفيديو متشدد يتحدث بلكنة بريطانية.

وتعتقد السلطات الأمنية ان أكثر من 500 بريطاني سافروا إلى العراق وسوريا للقتال في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتنظيمات أخرى.

المزيد حول هذه القصة