اتهامات للبحرين بـ "مراقبة" معارضين مقيمين في بريطانيا عبر الكمبيوتر

مصدر الصورة AP
Image caption الشهابي (في الوسط) والحسابي، (يمين الصورة) وعلي عبروا عن انزعاجهم "بعدم شعورهم بالأمان" في بريطانيا.

اتهمت منظمة الخصوصية الدولية PRIVACY INTERNATIONAL الحكومة البحرينية بالتجسس على معارضين مقيمين في المملكة المتحدة بمساعدة شركة بريطانية مختصة في برامج الكمبيوتر.

وقالت المجموعة، المعنية بالحقوق الشخصية ومقرها لندن، إن السلطات البحرينية خرقت القانون البريطاني عبر اقتناء برامج تجسس تصنعها شركة "غاما الأمنية" واستعملتها للتجسس على ثلاثة معارضين يعيشون على الأراضي البريطانية.

وفي بيان رسمي، نقلت المنظمة عن موسى عبد العلي علي قوله "كنت اعتقد أنني في مأمن في بريطانيا، غير أن الحكومة البحرينية تراقبنا هنا. اعتقد أن أي شخص يساعدهم يجب أن يتهم بارتكاب جريمة."

وقالت المنظمة إنها قدمت شكوى جنائية إلى السلطات البريطانية المختصة نيابة عن اثنين آخرين هما جعفر الحسابي وسعيد الشهابي.

"قلق بالغ"

وقالت المنظمة في بيان رسمي إن اختراق أجهزة الكمبيوتر عملية مشبوهة خاصة أنها تستهدف لاجئين.

وقال البيان إن الشهابي "قلق للغاية" بعدما اكتشف أنه كان عرضة للمراقبة.

وأضاف البيان "هذا الأمر جعله يشعر بأنه أعزل في المكان ذاته الذي سعى للجوء إليه."

مصدر الصورة
Image caption القضاء البريطاني أسقط أخيرا حصانة الأمير ناصر، نجل ملك البحرين، بشأن مزاعم ضلوعه في تعذيب معارضين.

وتزعم الشكوى، المقدمة إلى الوحدة الوطنية لمكافحة الجرائم الالكترونية في الشرطة البريطانية، أن أجهزة الكومبيوتر الخاصة بالنشطاء السياسيين الثلاثة اخترفت بداية من عام 2010 وربما قبله.

كما نقلت المنظمة عن الحسابي قوله "اكتشافي أنني ليست آمنا حتى في المملكة المتحدة أحبطني للغاية. من الخطأ أن تتمكن الحكومة البحرينية من اختراقي جهاز الكمبيوتر الشخصي من الخارج. وأعتقد أنه من الخطأ أن تساعدهم شركة بريطانية على أن يفعلوا ذلك."

ويقول النشطاء الثلاثة إن "برامج تجسس متطورة وضعت على أجهزة كومبيوتر خاصة بهم بهدف تمكين السلطات في البحرين من متابعة أنشطتهم."

وقالت تقارير صحفية بريطانية إن شكوى منظمة الخصوصية الدولية قدمت ضد شركة "Gamma International" البريطانية بعد ظهور ما وصفت بأدلة على شبكة الانترنت من بينها محادثات يعطي فيها عاملون بالشركة مسؤولين بحرينيين نصائح حول استخدام برنامج تجسس يطلق اسم "FinFisher"

وأضافت أن التسريبات تشير إلى أن البحرين استهدفت 77 شخصا.

لا تعليق

وقالت صحف بريطانية إن شركة "Gamma International" دائما ما ترفض مناقشة أنشطتها، لكنها قالت عام 2012 إنها لم تدخل في أي عمل تجاري مع البحرين.

وقالت سفارة البحرين في لندن إنه ليس لديها حاليا تعليق على القضية.

كما لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي عن الشرطة البريطانية.

وتأتي الاتهامات لحكومة البحرين بالتجسس على معارضيها في بريطانيا بعد أسبوع من حكم المحكمة العليا البريطانية بأن الأمير ناصر بن حمد آل خليفة، ابن ملك البحرين، غير محصن في بريطانيا من المقاضاة في مزاعم بتعذيب معارضين بحرينيين.

ويتهم حقوقيون ناصر، وهو قائد الحرس الملكي، بتعذيب سجناء اعتقلوا خلال مظاهرات مطالبة بالديمقراطية شهدتها البحرين عام 2011.

مصدر الصورة Reuters
Image caption مظاهرات المعارضة تطالب بمزيد من الإصلاح بما يضمن دورا أكبر في الحكم للشيعة الذين يقولون إنه يشكلون غالبية السكان.

لكن حكومة البحرين "تنفي بشكل قاطع هذه المزاعم"، قائلة إن وراءها دوافع سياسية.

ومن المقرر أن تشهد البحرين في أواخر الشهر المقبل انتخابات برلمانية. غير أن المعارضة في الداخل، التي يقودها الشيعة، أعلنت مقاطعتها. وقالت إنها ستكون "صورية."

وجاء في بيان وقعته خمس كتل معارضة من بينها جمعية الوفاق إن الاقتراع الذي تعتزم الحكومة تنظيمه هو محاولة لإقامة "حكم مطلق في البحرين".

وتشهد البحرين منذ ما يقرب من أربع سنوات اضطرابات ومظاهرات يتصدرها الشيعة ضد نظام الحكم الملكي السني في المملكة.

ويطالب المتظاهرون بمزيد من الإصلاحات السياسية التي تعطي الشيعة دورا أكبر في الحكم باعتبارهم يشكلون غالبية السكان كما يقولون.

المزيد حول هذه القصة