أوباما: الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" طويلة الأجل

مصدر الصورة Reuters
Image caption شارك قادة عسكريين بارزون يمثلون أكثر من 20 دولة في الاجتماع الذي عقد في قاعدة أندروز الجوية خارج واشنطن.

توقع الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن تكون الحملة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" طويلة الأجل، قائلا إنها قد تشهد تقدما وانتكاسات.

وأعرب أوباما - خلال اجتماع مع قادة عسكريين بارزين من أكثر من 20 دولة - عن "قلق عميق" بسبب هجوم مسلحي التنظيم على مدينة عين العرب "كوباني" السورية وتقدمه صوب العاصمة العراقية بغداد.

وأكد على أن واشنطن ستواصل غاراتها الجوية ضد مواقع التنظيم في محيط كوباني كي تمنع مسلحي التنظيم من السيطرة على المدينة.

وتقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا - يضم أكثر من 40 دولة - ضد تنظيم "الدولة" الذي يسيطر حاليا على مساحات واسعة في العراق وسوريا.

ويهدف التحالف إلى تدمير التنظيم، وفقا لما قاله أوباما في الاجتماع الذي عقد بقاعدة أندروز الجوية خارج واشنطن.

وشارك في الاجتماع مسؤولون عسكريون من السعودية ومصر والبحرين والعراق والأردن وقطر والإمارات والكويت وتركيا.

وبدأت الولايات المتحدة ودول أخرى شن غارات جوية ضد مواقع التنظيم منذ حوالي شهرين.

وكثفت واشنطن من غاراتها في محيط كوباني خلال الأيام الأخيرة، حيث شنت 21 غارة في اليومين الماضيين.

وتقول الولايات المتحدة إن هذه الغارات عطلت تقدم مسلحي تنظيم "الدولة" في المدينة الواقعة على الحدود السورية التركية.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption كثفت واشنطن من غاراتها في محيط كوباني خلال الأيام الأخيرة.
مصدر الصورة BBC World Service
Image caption نزح آلاف السوريين من كوباني بعد بدء تنظيم "الدولة" حصار المدينة.

"لم يصغ أحد"

ويرى المبعوث الدولي السابق إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي ضرورة أن تكون إيران جزءا من أي جهود سياسية أو عسكرية تسعى لوقف تقدم التنظيم.

وأوضح الإبراهيمي في تصريحات لـ"بي بي سي" أن إيران تتمتع بنفوذ في العراق يفوق النفوذ الأمريكي فيها.

وقال إنه حذر مجلس الأمن الدولي في أبريل/نيسان من التهديد الذي يطرحه التنظيم في العراق لكن "أحدا لم يصغ إليه".

واستقال الإبراهيمي من منصبه كمبعوث دولي إلى سوريا في مايو/أيار.

وسيطر تنظيم "الدولة" على مدينة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، في يونيو/حزيران.

ويسعى التنظيم حاليا من أجل السيطرة على الأنبار التي خاضت فيها القوات الأمريكية معارك قوية ضد مسلحي تنظيم القاعدة قبل الانسحاب الأمريكي من العراق.

وتقول الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 180 ألف شخص هربوا من القتال الدائر بين القوات العراقية ومسلحي التنظيم في مدينة هيت ومحيطها غربي الأنبار.

واستولى تنظيم "الدولة" في وقت سابق على مدينة هيت، الأمر الذي أثار مخاوف القادة السياسيين العراقيين من احتمال سقوط المحافظة في قبضة التنظيم.