تضارب الانباء بشأن استيلاء الحوثيين على محافظة الحديدة

مسلحون حوثيون مصدر الصورة EPA
Image caption مصادر رسمية أكدت سقوط ميناء الحُديدة ومدينة زمار في يد الحوثيين رغم نفي المتمردين

تضاربت الانباء الواردة من اليمن بشأن استيلاء الحوثيين على محافظة الحديدة الاستراتيجية على ساحل البحر الأحمر.

ففي الوقت الذي نفى فيه قيادي حوثي لبي بي سي نبأ الاستيلاء على المدينة، أكدت مصادر عسكرية والسلطة المحلية وشهود العيان بالمدينة انتشار المسلحين الحوثيين في المطارين المدني والعسكري وميناء المحافظة.

وقال القيادي الحوثي على القحوم لمراسل بي بي سي في اليمن عبدالله غراب "إن المقاتلين الحوثيين لم يسيطروا على محافظة الحُديدة غربي اليمن، لكنهم داهموا مواقع تابعة للواء علي محسن في المحافظة."

وأقر القحوم بنشر نقاط تفتيش في مدينة ذمار جنوب صنعاء، معللا ذلك بورود معلومات حول تحركات لتنظيم القاعدة في المحافظة، ونشر النقاط جاء بهدف التصدي لتحركات التنظيم، بحسب وصفه.

وكانت تقارير قد أشارت في وقت سابق إلى سيطرة الحوثيين على الحديدة. وذكرت التقارير أن الحوثيين لم يواجهوا مقاومة كبيرة أثناء تجولهم في المدينة، وتمكنوا من السيطرة على الميناء والمطار.

وتعد مدينة الحُديدة ثاني أكبر الموانئ في اليمن، بعد ميناء عدن، ومصدر هام لامداد العاصمة صنعاء بما تحتاج إليه، وتقع على بعد 230 كيلو غربي العاصمة صنعاء.

وجاء التقدم السريع للحوثيين بعد يوم واحد من إعلان دعمهم اختيار خالد البحاح رئيسا جديدا للوزراء.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الحوثوين وافقوا على اختيار خالد بحاح رئيسا جديدا للوزراء وتشكيل حكومة لانهاء الاضطرابات السياسية في البلاد

وينظر الكثيرون للمرشح الجديد، وزير النفط السابق ومندوب اليمن في الأمم المتحدة، على أنه شخصية تكنوقراط.

وحظى إعلان الرئيس اليمن عبدربه منصور هادي اختيار البحاح بترحيب الحوثيين، الذين أسقطوا الحكومة السابقة الشهر الماضي، ويأملون أن ينهي الاضطرابات السياسية في البلاد. ومن المتوقع تشكيل الحكومة الجديدة خلال الأسابيع القادمة.

طرق التجارة

وحارب الحوثيون، الذين ينتمون إلى الطائفة الزيدية الشيعية، الحكومة اليمنية على مدار 10 سنوات، في إطار محاولتهم الحصول على حكم ذاتي لمعاقلهم في مرتفعات اليمن الشمالية، وانهاء ما يصفونه بالتمييز ضدهم وتهميشهم.

واستطاع المقاتلون الحوثيون دخول العاصمة صنعاء، الشهر الماضي، وسيطروا على المباني الحكومية الرئيسية والمنشآت دون أي مقاومة واقعية.

وحذرت مصادر عسكرية يمنية من سعى المتمردين لتوسيع نطاق سيطرتهم نحو الغرب باتجاه ساحل البحر الأحمر، مما يمنحهم السيطرة على طرق التجارة نحو العاصمة صنعاء، والمضيق الذي يقود مباشرة إلى قناة السويس.

المزيد حول هذه القصة