مصر تنتقد قرار مركز كارتر باغلاق مكتبه بالقاهرة

مصدر الصورة
Image caption مظاهرة مناهضة للحكومة أمام جامعة القاهرة يوم 12 اكتوبر/تشرين الاول

اعربت الخارجية المصرية عن اندهاشها من قرار مركز كارتر اغلاق مكتبه بالقاهرة، وقالت إنه يتناقض مع مخاطبات سابقة للمركز شكر فيها السلطات المصرية على تسهيل مهمة المركز خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقالت الوزارة إن "ما تضمنه بيان مركز كارتر الأخير حول مبررات غلق مكتب القاهرة يتضمن استنتاجات خاطئة وتقييم غير موضوعي يفتقر للدقة".

وكان المركز، وهو منظمة حقوقية يمولها الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، قد اعلن الخميس اغلاق مكتبه في مصر بعدما "ضاق فضاؤها السياسي بالأحزاب والمجتمع المدني والإعلام"، كما أعلن المركز.

ودعا المركز، في بيان رسمي من مقره في الولايات المتحدة، السلطات المصرية إلى إنهاء ما وصفه بـ" قمع المعارضين والصحفيين...بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين ومؤيدوها".

وحث على إلغاء قانون التظاهر الذي صدر أواخر 2013، قائلا إنه يضع قيودا واسعة على حريات التجمع والتعبير.

استقطاب حاد

لكن المركز توقع ألا تحدث الانتخابات البرلمانية المرتقبة "تحولا ديمقراطيا حقيقيا في مصر"، مشيرا إلى أن البيئة السياسية في البلاد تشهد "استقطابا حادا".

وعلقت الخارجية المصرية في بيانها على قرار المركز مشيرة إلى أن "التشكيك في امكانية السماح لمركز كارتر وغيره من المنظمات الاقليمية والدولية بمتابعة الانتخابات البرلمانية المقبلة يعد استباقا للاحداث".

وافتتح مركز كارتر، مكتبا له في مصر عام 2011، عقب الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك، في محاولة "لدعم التحول الديمقراطي".

وكان المركز راقب ست عمليات انتخابية في مصر، احدثها الانتخابات الرئاسية في مايو/ايار 2014 التي فاز فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وفي يوليو/تموز 2013 اطاح الجيش المصري بالرئيس السابق محمد مرسي إثر احتجاجات شعبية واسعة مناهضة لحكمه، اعقبها حملة موسعة على مؤيدي الاخوان المسلمين قتل فيها 1400 شخص على الاقل.

وألقت السلطات المصرية القبض على الآلاف من أنصار مرسي، المحتجز حاليا مع أغلب قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

وتعرض النشطاء العلمانيون ايضا للاضطهاد بسبب التظاهر ضد قانون يحظر التظاهر والتجمع لأكثر من عشرة أشخاص، من بينهم مؤسس حركة السادس من أبريل أحمد ماهر.

وسجن 14 صحفيا على الاقل في مصر، من بينهم ثلاثة من صحفيي قناة الجزيرة باللغة الانجليزية حكم عليها بالسجن لمدة طويلة بعد اتهامهم بتهم تتعلق بالإرهاب.

وقال المركز إنه لن يرسل مراقبين لمتابعة الانتخابات البرلمانية المتوقع أن تجرى قبل نهاية العام الحالي.

ولا يوجد في مصر برلمان منذ حل مجلس الشعب عام 2012 وحل مجلس الشورى عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز 2013.

ونقل البيان عن الرئيس الأمريكي الاسبق جيمي كارتر أن "البيئة الحالية في مصر لا تساعد على الانتخابات الديمقراطية الحقيقية والمشاركة المدنية".

وأعرب كارتر عن أمله في أن تلغي السلطات المصرية الإجراءات التي "تحد من حقوق التجمع وتكوين الجمعيات وتقيد المجتمع المدني".

المزيد حول هذه القصة