مصر تنفي مشاركتها في القتال الدائر في بنغازي

مصدر الصورة AP
Image caption يسيطر المسلحون الاسلاميون على معظم مناطق بنغازي

نفت مصر على لسان السفير علاء يوسف الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ما رددته بعض الوسائل الإعلامية عن قيام طائرات مصرية بقصف أهداف في ليبيا، حسبما ذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية اليوم.

كما نفى ايضا مصدر عسكري مصري مسؤول في اتصال هاتفي مع بي بي سي هذه الانباء وقال إنها عارية من الصحة.

وقال المصدر، الذي لم يرغب في الكشف عن اسمه، إن قيام أي قوات مصرية بعمليات خارج الأراضي المصرية هو إجراء معقد جدا ولا يمكن القيام به إلا من خلال مجلس الدفاع الوطني والبرلمان والرئاسة حسبما ينص دستور البلاد.

وكانت وكالة الاسوشيتد برس قد ذكرت، نقلا عن مسؤولين مصريين حكوميين، أن طائرات حربية مصرية قد شاركت في القتال الدائر في بنغازي الاربعاء وانها دكت مواقع تابعة للمليشيات الاسلامية هناك.

وقال المسؤولان إن القصف الجوي المصري هو جزء من عملية موسعة ستشارك فيها لاحقا قوات برية ليبية تلقت تدريبا في مصر.

وحسبما ذكرت الوكالة قال المسؤولان اللذان رفضا الكشف عن هويتهما إن من المتوقع ان تستمر العملية لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة اشهر وتتضمن مشاركة سفينة حربية تابعة للبحرية المصرية كمركز قيادة قبالة سواحل طبرق.

وتدور اشتباكات عنيفة في مدينة بنغازي بين قوات حكومية داعمة للواء السابق خليفة حفتر والميليشيات الاسلامية التى تسيطر على المدينة.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من تعهد حفتر باستعادة المدينة من ايدي من سماهم "الجماعات الارهابية". في الوقت نفسه تتهم الميليشيات حفتر بالسعي لاعادة احياء النظام القديم والاستيلاء على حكم البلاد.

واسفرت هذه الاشتباكات عن مصرع 4 جنود على الاقل واصابة عشرات آخرين ومن المرجح زيادة اعداد القتلى بسبب وجود اصابات خطيرة.

وقال كل طرف من الاطراف المتحاربة بتحقيق مكاسب ميدانية دون ان يتم التحقق من مصادر مستقلة.

وهاجمت ميليشيا انصار الشريعة معسكر مدرعات تتمركز فيه عناصر سابقة في الجيش الليبي موالية لحفتر وهو ما يعد اخر معاقل قوات الحكومة منذ ان تمكنت المليشيات الاسلامية من طرد القوات الخاصة التابعة للجيش خارح بنغازي الشهر الماضي.

وأكد كل من رئيس الوزراء عبد الله الثني والناطق باسم حفتر محمد حجازي أن الجيش تمكن من الاستيلاء على المعسكر التابع لكتيبة 17 فبراير المناوئة والتي تنضوي في التحالف المعروف بـ"مجالس الشورى" والذي يضم مروحة عريضة من المليشيات الاسلامية.

وشاهد مراسل وكالة رويترز للانباء اعمدة الدخان تتصاعد من الموقع مما يشير إلى ان المعركة لم تضع اوارها بعد.

ويضرب العنف ليبيا في وقت تحولت فيه الجماعات المسلحة التي ساعدت في إسقاط حاكم ليبيا السابق معمر القذافي عام 2011 لقتال بعضها البعض سعيا للهيمنة السياسية والسيطرة على الثروة النفطية الضخمة للبلاد.

واضطر البرلمان المنتخب لاتخاذ مدينة طبرق في شرق البلاد مقرا لجلساته بعدما فقدت الحكومة السيطرة على طرابلس في هجوم لجماعة مسلحة من مدينة مصراتة غربي ليبيا.

وشكلت القوى المناوئة للبرلمان المنتخب برلمانيا آخر وعينت رئيسا لحكومة موازية.

يذكر ان الحكومة الليبية والبرلمان السابقين قد اتهما حفتر قبل عدة اشهر بالقيام بانقلاب عسكري للسيطرة على الدولة ثم اعلنت عدة جماعات مسلحة التصدي له في حين ايدته عدة افرع من الجيش وشخصيات سياسية.

ويعد حفتر احد قادة الجيش الليبي اثناء فترة حكم الرئيس الليبي السابق معمر القذافي.

المزيد حول هذه القصة