الولايات المتحدة "حجبت" معلومات عن اصابات بأسلحة كيماوية في العراق

مصدر الصورة AFP
Image caption قوات أمريكية تفتش مصنعا للأسلحة الكيمائية متشبه به في الموصل عام 2005

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن عددا من أفراد الجيش الأمريكي والشرطة العراقية أصيبوا في سلسلة حوادث نتيجة التعرض لبقايا أسلحة كيماوية في الفترة بين عامي 2004 و2011.

وأضافت الصحيفة الأمريكية أن وزارة الدفاع "البنتاغون" تكتمت على تلك الحوادث التي نتجت عن أسلحة صنعها نظام صدام حسين خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي.

واستندت الصحيفة في تقريرها إلى عشرات الصفحات من الوثائق السرية والمقابلات الخاصة التي أجريت مع جنود ومسؤولين.

وكشف أصحاب الشهادات من الجنود وعناصر الشرطة عن نحو 5 آلاف رأس حربية أو قذائف أو قنابل.

وقالت الصحيفة إن نحو 17 جنديا أمريكيا وسبعة ضباط عراقيين أشاروا إلى تعرضهم للاصابة في ست حوادث منفصلة على الأقل.

وتفيد أنباء بأن بعض تلك الأسلحة صممت في الولايات المتحدة وصنعت في أوروبا، وكانت محملة بمواد كيماوية أنتجت في العراق من مكونات مشتراه في بعض الأحيان من الولايات المتحدة.

وكان الرئيس العراقي السابق صدام حسين قد صنع تلك الأسلحة بغية استخدامها ضد القوات الإيرانية خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي.

مصدر الصورة Getty
Image caption الأكراد العراقيون يتذكرون الهجمات التي شنت بالغازات السامة على حلبجة

كما استخدمت الأسلحة الكيماوية ضد الأكراد في حلبجة شرقي العراق في القصف الذي وقع عام 1988 في الفترة الأخيرة من حرب الخليج الأولى.

وعام 1991 دمرت معظم الترسانة الكيمياوية لنظام صدام حسين.

غير أن آلاف القذائف وجدت مدفونة أو مخبئة في أماكن سرية حتى عثرت عليها القوات الأمريكية بعد عام 2003.

وافتقرت عمليات التوثيق الخاصة بالأسلحة التي عثر عليها للدقة.

وفي بعض الحالات لجأ جنود إلى تدمير أسلحة كيمائية بأنفسهم دون الاستعانة بفرق خاصة.

وقالت الصحيفة إن البنتاغون حجب معلومات عن الرأي العام والكونغرس بشأن ما تم العثور عليه، من بينها بيانات عن عدد الرؤوس الحربية المكتشفة.

وكان قد عثر على العديد من الأسلحة الكيماوية القديمة حول منشأة المثنى الحكومية، التي كانت توصف بأنها مركز لإنتاج تلك الأسلحة في الثمانينيات.

يذكر أنه منذ يونيو/حزيران الماضي يخضع المقر لسيطرة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

المزيد حول هذه القصة