اليمن "مهدد بالتمزيق" في غياب اتفاق سلام

مصدر الصورة EPA
Image caption تسود مخاوف لدى دول الجوار من انتقال العنف إليها

حذر سفير اليمن لدى بريطانيا، عبد الله الرضي، من أن بلده مهدد بالتمزيق مع التدهور الشديد في الوضع الأمني.

وفي تصريح لبي بي سي، قال الرضي إن من الضروري أن تتوصل الأطراف المتحاربة بسرعة إلى اتفاق سلام، وأن يلتزم المانحون الدوليون بتعهداتهم بشأن المساعدات.

وخلال الأسبوع المنصرم، قتل العشرات في سلسلة من الهجمات بأنحاء اليمن، شنت غالبيتها جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة.

ومنذ سبتمبر/ ايلول، يعاني اليمن أزمة سياسية، حيث استولى الانفصاليون الحوثيون على مبان حكومية في العاصمة صنعاء دون مقاومة تذكر من القوات الحكومية.

كما سيطر الحوثيون، الذين ينتمون للطائفة الشيعية، على ميناء الحديدة الرئيسي على البحر الأحمر.

ويخوض المسلحون الحوثيون معارك ضد جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة.

في غضون هذا، فإن الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الذي أطاحت به الاحتجاجات، مازال موجودا في اليمن، ويسود اعتقاد بأنه منخرط بشدة في دعم طرف ضد آخر.

وفي الفوضى التي أعقبت الاحتجاجات، زاد نفوذ تنظيم القاعدة واستولى على أراض.

ووصفت هيئة "فايف دايمنشنز" للاستشارات الأمنية وضع البلد في تقييم لها، قائلة إن "اليمن يتحرك ببطء من دولة شبه فاشلة إلى دولة فاشلة تماما، وإلى هذا الحد فإن اليمن ليس أفضل حالا من ليبيا."

ويقول السفير، عبد الله الرضي، إن اليمن لم يخسر كل شيء، لكنه يحتاج بصورة عاجلة إلى استلام مليارات الدولارات التي تعهد بها مانحون.

وأوضح أحد مستشاري السفير بالقول "لم نر أيا منها تقريبا"، مضيفا أن ما بذلته مجموعة "أصدقاء اليمن" التي تضم 40 دولة لم يتجاوز الحديث عن المشكلة إلا بقدر ضئيل.

ويثير تفاقم الوضع دول الجوار، وخاصة السعودية، بالإضافة إلى دول غربية.

وحتى ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية" هذا الصيف، ظل مسؤولو مكافحة الإرهاب يعتبرون أن اليمن موطن لأخطر فرع من الحركة الجهادية في العالم.

ويرجع هذا لأن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية يضم عددا صغيرا من الخبراء في صنع القنابل، يقودهم مواطن سعودي يدعى إبراهيم العسيري.

وحتى الآن، نجحت هذه الخلية ثلاث مرات في الالتفاف على إجراءات الأمن في المطارات وتهريب أجهزة تفجير إلى رحلات طيران دولية.

وفي عام 2012، وصلت أجهزة تفجير إلى مطار إيست ميدلاند في بريطانيا، على متن رحلة متوجهة إلى شيكاغو الأمريكية، قبل أن تؤدي معلومة تلقتها الاستخبارات إلى عثور الشرطة على المكان الذي كانت هذه الأجهزة مخبأة فيه.

ويسود اعتقاد بأن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية شاطر هذه الخبرة في صنع القنابل مع مسلحين متشددين آخرين في سوريا، قد يحمل بعضهم جوازات سفر أوروبية.

المزيد حول هذه القصة