مقتل 20 حوثيا في انفجار سيارة مفخخة في اليمن

مصدر الصورة AP
Image caption الحوثيون يشيعون جنازات ضحايا هجومين انتحاريين وقعا الخميس وأوديا بحياة 70 شخصا.

قتل 20 من متمردي الحوثيين في انفجار سيارة مفخخة وسط اليمن في وقت متأخر الأحد، بحسب ما ذكرته مصادر قبلية.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن زعيم قبلي قوله "قاد انتحاري سيارة مهاجما الحوثيين في منطقة المناسح، وقتل 20 شخصا منهم".

وأضاف أن زعيما قبليا مرموقا كان قد انشق في وقت سابق وانضم إلى الحوثيين من بين القتلى.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد شن هجوما على الحركة الحوثية واتهمها بانتهاك اتفاق السلم والشراكة مرات متكررة، وطالبها بسحب مسلحيها من العاصمة صنعاء والمحافظات التي سيطرت عليها في الآونة الأخيرة.

وتساءل الرئيس هادي قائلا "كيف يحمي الحوثيون مصالح الناس باحتلال المدن، وتفجير الحروب، ومداهمة الوزارات والشركات النفطية؟".

كما انتقد الرئيس اليمني ما وصفه بممارسة الحوثيين بالقوة لدور الدولة الأمني، وتوسعهم العسكري في ظل عملية سياسية تتضمن كثيرا من الاستحقاقات المتبادلة التي لن تعالج - كما يقول - إلا بالحوار السلمي والعمل السياسي الصادق.

واتهم هادي الحوثيين باستخدام ذريعة محاربة القاعدة لتبرير احتلال بعض المحافظات، وتعكير الأمن والسلم المجتمعي، بحسب وصفه.

وميدانيا تحدث زعماء قبليون في محافظة البيضاء لبي بي سي عن مقتل 29 مسلحا حوثيا في كمائن نصبها مسلحو القبائل المدعومين بمقاتلين مقربين من جماعات دينية متشددة مساء الأحد في منطقة حصن.

وأشاروا إلى محاصرة العشرات من الحوثيين في جبل أسبيل، ومنطقة المناسح، وتحقيق تقدم كبير في الموقعين واستعادة أجزاء كبيرة منهما بعد يوم واحد من سيطرة الحوثيين عليهما بعد انسحاب مسلحي القبائل تحت ضغط الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي تعرضوا له هناك.

مصدر الصورة AP
Image caption الرئيس انتقد ممارسة الحوثيين بالقوة لدور الدولة الأمني.

وتحدثت مصادر من قبائل منطقة المناسح عن مقتل ما لا يقل عن 40 شخصا، بينهم نساء وأطفال من المواطنين في الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي استهدف مناطقهم انطلاقا من معسكر سامة الواقع في محافظة ذمار.

وقالت مصادر قبلية إن قيادة المعسكر لا تزال على ولائها للرئيس السابق، علي عبدالله صالح، المتحالف مع الحوثيين، وينفي ضباط وزعماء قبليون هذه الاتهامات.

وحظي تنظيم القاعدة بتعاطف شعبي واسع غير مسبوق لدى قبائل محافظتي إب والبيضاء بعد اجتياح مسلحي الحركة الحوثية لمناطقهم، وبعدما يصفونه بـ"خذلان الدولة لهم وعدم تصديها للتمدد الحوثي".

وفي محافظة إب شهدت مناطق العدين حركة نزوح للسكان تخوفا من اندلاع مواجهات جديدة بين مسلحي القبائل والحوثيين عقب وصول تعزيزات عسكرية كبيرة للحوثيين في عدة مناطق بالمحافظة خلال اليومين الماضيين، واستمرار حشد القبائل بمختلف توجهاتها لمسلحيها استعدادا للتصدي لأي تسلل حوثي مسلح لمناطقهم.

آثار اقتصادية

وأكد تقرير صادر عن الجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين في اليمن أن الاضطرابات، وما وصفه بالفوضى السياسية والأمنية في اليمن، أعاقت تحقيق الاستقرار الاقتصادي وعطّلت وصول أموال المانحين إليه.

مصدر الصورة AP
Image caption طالب الرئيس اليمني الحوثيين بسحب مسلحيهم من العاصمة والمحافظات الأخرى.

وذكر التقرير الصادر بشأن وضع المساعدات الخاصة بالربع الثالث من العام الجاري: "لم تشهد تعهدات دول مجلس التعاون الخليجي البالغة نحو أربعة مليارات ونصف المليار دولار تقدماً ملحوظاً".

كما أشارت الجداول الصادرة عن الجهاز الى أن المملكة العربية السعودية، والكويت، وصناديق التنمية الخليجية، دفعت ما تعهدت به من مساعدات لليمن خلال مؤتمرات المانحين بنسبة 100 في المئة.

بينما أظهرت الجداول أن دولة الأمارات العربية المتحدة لم تدفع شيئا مما تعهدت به حتى الآن، وقد أثار هذا انتقادات بين بعض القوى السياسية التي تتهم دولة الأمارات بصرف مبالغ كبيرة لنجل الرئيس اليمني الذي يعمل سفيرا لبلاده لدى أبو ظبي بهدف القضاء على الإخوان المسلمين في اليمن.

لكن تلك الاتهامات نفاها مسؤولون إماراتيون في وقت سابق.

المزيد حول هذه القصة