نتنياهو يتعهد ببناء المزيد من المستوطنات بالقدس الشرقية

مصدر الصورة Getty
Image caption يدعم نتنياهو التوسع في بناء المستوطنات رغم الرفض الأمريكي

تعهد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الاثنين بالاستمرار في بناء المستوطنات في القدس الشرقية رغم الانتقادات اللاذعة التي تواجهها إسرائيل على المستوى الدولي والتوترات التي شهدتها الفترة الأخيرة بين العرب واليهود بالمدينة.

وقالت حكومة نتنياهو في وقت سابق من يوم الاثنين إن لديها خططا متقدمة للتشييد تتضمن بناء حوالي ألف وحدة سكنية في القدس الشرقية، وهي الجزء الذي يطالب الفلسطينيون به كعاصمة لدولتهم المستقبلية.

ودافع نتنياهو عن موقفه أمام البرلمان مؤكدا أن هناك إجماعا واسع النطاق في إسرائيل على ضرورة الاستمرار في البناء في القدس الشرقية سيرا على خطى جميع الحكومات الإسرائيلية التي توالت على حكم البلاد وكانت المدينة تحت تصرفها منذ عام 1976.

وأضاف أنه "حتى الفلسطينيون يعلمون جيدا أن هذه الأماكن سوف تظل خاضعة للسيادة الإسرائيلية وفقا لأي اتفاق يتم التوصل إليه."

وتابع نتنياهو: "فالفرنسيون يبنون في باريس والإنجليز يبنون في لندن، كذلك الإسرائيليون يبنون في القدس. فكيف يتأتى أن نقول لليهود ألا يعيشوا في القدس؟"

زيارة نادرة

يُذكر أن القدس تحتوي على أهم المقدسات اليهودية والمسيحية والإسلامية. ومع ذلك، تقول إسرائيل إن المدينة بأكملها سوف تبقى عاصمتها إلى الأبد مبررة ذلك بأسباب تاريخية ودينية وأمنية.

ولا يعترف المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، بتبعية الجزء الشرقي من المدينة لإسرائيل.

في المقابل، يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية لتكون العاصمة المستقبلية لفلسطين ويعارضون أي بناء هناك. وتشهد المنطقة صدامات بين محتجين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية منذ أشهر عدة مع تصاعد العنف على مدار الأيام القليلة الماضية في بيت المقدس.

وفي محاولة لإثبات حقهم في القدس، قام رئيس الوزراء الفلسطيني بزيارة، نادرا ما تحدث، لقبة الصخرة الاثنين. وفي ذلك المزار الكائن الواقع أعلى أحد التلال يقدسه اليهود والمسلمون، أعلن رامي الحمد الله أنه "لا دولة فلسطينية دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها".

مصدر الصورة Getty
Image caption لم تشهد زيارة الحمد الله أي أحداث عنف

ونسقت الزيارة مع أجهزة الأمن الإسرائيلية ومرت بسلام دون أن تكون هناك أعمال عنف.

مصدر الصورة Getty
Image caption هناك نشاط ملحوظ في بناء المستوطنات في القدس

وقال مسؤول حكومي بإسرائيل ان خطط البناء الأخيرة تتضمن تشييد وحدات سكنية في أحياء من بينها حار حوما ورامات شلومو، وهما من الأحياء التي تتمتع بحظ وافر من التنمية. وأضاف المصدر الحكومي أن المشروع يتضمن أيضا إنشاء بُنى تحتية في الضفة الغربية.

رفض أمريكي

جدير بالذكر أن نتنياهو يتعرض لضغوط قوية من جانب الولايات المتحدة لوقف التوسع في بناء المستوطنات، ولكن تعهداته الأخيرة ربما جاءت استرضاء للشركاء المتشددين في ائتلافه الحكومي في وقت تعاني فيه حكومات من ضغوط داخلية شديدة.

ومن جانبها، قالت جين باساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض: "نعتبر نشاط بناء المستوطنات إجراء غير شرعي ونعارض بوضوح تام أي خطوات أحادية الجانب تحدد مسبقا مستقبل القدس."

ومن المتوقع أن تزيد تصريحات دعم خطط بناء المزيد من المستوطنات من حدة التوتر الشديد الحاصل بين العرب واليهود في القدس الشرقية.

وكانت تلك التوترات قد بدأت في أعقاب اختطاف عدد من الفتية الإسرائيليين وقتلهم على أيدي مسلحين فلسطينيين بالضفة الغربية، وهو ما رد عليه متشددون يهود بأعمال شغب انتقاما لخطف وقتل ذويهم في يونيو/ حزيران الماضي. وكان من بين تداعيات عملية الخطف وقتل الصبية الإسرائيليين أيضا حرب غزة التي استمرت لخمسين يوما.

المزيد حول هذه القصة