تعزيزات من البيشمركة والجيش السوري الحر للمقاتلين الأكراد في عين العرب

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

بدأ وصول تعزيزات إلى مدينة عين العرب (كوباني) السورية المحاصرة، حيث لا يزال المقاتلون الأكراد يحاولون، منذ أسابيع، التصدي لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأرسلت القوات البيشمركة الكردية العراقية نحو 150 من مقاتليها، الذين يعبرون الآن من الأراضي التركية إلى الحدود السورية.

وكانت قوات البيشمركة وصلت تركيا الليلة الماضية مع بعض الأسلحة الثقيلة.

كما أرسل الجيش السوري الحر بعض مقاتليه إلى كوباني، وإن كان هناك خلاف على عدد هؤلاء المقاتلين.

ولم تفلح الغارات التي تقودها الولايات المتحدة على قوات تنظيم الدولة الإسلامية في عين العرب في صد المسلحين وإبعادهم.

ولا يزال الأكراد السوريون في كوباني محاصرين لستة أسابيع، تدعمهم غارات التحالف الذي تقوده أمريكا.

وكانت المعركة التي يخوضونها اختبارا لمدى إمكانية صد الحملة الجوية لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، غير أن المقاتلين الأكراد في المدينة - الذين يعتقد أن عددهم يتراوح بين 1000 و2000 مقاتل - يقولون إنهم بحاجة أيضا إلى أسلحة ثقيلة لهزيمة مسلحي التنظيم.

مصدر الصورة AP
Image caption لم تؤد غارات التحالف الجوية المتواصلة على مواقع مسلحي تنظيم الدولة في كوباني إلى صدهم.

وكان المسلحون سيطروا على أجزاء من حقل النفط والغاز في تل الشعير في محافظة حمص بوسط سوريا، وقتلوا 30 شخصا من القوات الموالية للحكومة، بحسب ما قاله نشطاء في المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومصادر حكومية.

تحليل: جيم ميور، بي بي سي ، بيروت

يعكس وصول قوات البيشمركة الكردية، وعناصر الجيش السوري الحر المعارض تصميم التحالف الذي تتزعمه أمريكا على عدم سقوط كوباني.

ولن تسمح تركيا - وهي حليف لأمريكا في حلف شمال الأطلسي - بعبور أي متطوع سوري أو كردي للقتال مع المدافعين الأكراد في عين العرب.

إذ إنها تعتبر المقاتلين من وحدات الدفاع الشعبي، إرهابيين، لأنهم فرع عن حركة حزب العمال الكردستاني التي تعتبرها منظمة إرهابية.

غير أن أنقرة تعرضت لضغط كبير للسماح لبعض التعزيزات، من أجل تفادي فشل جهود التحالف في كوباني.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق، وهو الفصيل البارز في إقليم كردستان العراقي، ومع الجيش السوري الحر الذي سمحت لمجموعات منه بعبور أراضيها إلى عين العرب.

وقد يستغرق التأثير الذي سيحدثه مقاتلو البيشمركة، والجيش السوري الحر، وقتا حتى يظهر، لكن وصول أسلحة ثقيلة مع الأكراد قد يكون له تأثير أكبر من أعداد المقاتلين المشاركين في المعارك، والذين سيؤدون دور الداعم، وليس دور مقاتلي الجبهة الأمامية.

وكانت مجموعة من قوات البيشمركة الكردية العراقية وصلت إلى تركيا في طريقها لتعزيز المقاتلين المدافعين عن بلدة عين العرب (كوباني) المحاصرة جوا، ثم اتجهت برا صوب الحدود، برفقة قوات أمن تركية.

وذكرت وكالة الأناضول التركية أن قوات البيشمركة وصلت إلى مطار "شانلي أورفا" جنوبي تركيا، في وقت مبكر فجر الأربعاء.

ووفقا للوكالة تحركت عناصر البيشمركة على متن حافلات إلى بلدة "سروج" التركية الحدودية، بينما أمنت قوات الأمن التركية خط سير القافلة ومنعت الصحفيين من تعقبها.

الجيش السوري الحر

ودخلت الأربعاء قوة من الجيش الحر قوامها مائتا عنصر إلى مدينة عين العرب (كوباني) لمؤازرة المقاتلين المدافعين عن المدينة ضد هجوم تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب ما قاله العقيد المنشق عبد الجبار العكيدي، القائد في الجيش السوري الحر.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تركيا وافقت على دخول قوات البيشمركة ولكنها رفضت إرسال قوات برية إلى كوباني

وأضاف العكيدي الموجود حاليا في مدينة عين العرب - في مقابلة هاتفية مع موفد بي بي سي إلى الحدود التركية السورية وائل الحجار - إن القوة التي دخلت المدينة هي طليعة قوات أخرى ستصل لاحقا، من دون أن يفصح عن العدد الكلي لتلك القوات أو موعد وصولها.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال الجمعة الماضية إن بلاده ستسمح لنحو 1300 مقاتل من الجيش السوري الحر بالعبور إلى مدينة كوباني لدعم المقاتلين الذي يدافعون عن المدينة.

موقف تركيا

وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو صرح لبي بي سي بأن "إنقاذ كوباني، واستعادة بعض المناطق حولها من التنظيم يتطلب عمليات عسكرية".

مصدر الصورة AP
Image caption وصل أفراد البيشمركة جوا إلى تركيا ثم انتقلوا برا إلى كوباني.

وأكد داوود أوغلو أن تركيا لن تشترك في العملية إلا إذا وضع التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، "استراتيجية متكاملة، تشمل ضرب قوات الحكومة السورية" أيضا.

وأضاف أن "الحل الوحيد لمساعدة كوباني، بما أن دولا أخر لا تريد إرسال قواتها، هو إرسال قوات خفيفة مهمتها دفاعية أكثر، وهي البيشمركة والجيش السوري الحر".

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة