قتل وإصابة العشرات في اليمن في قتال عنيف بين مسلحين حوثيين وقبليين

مصدر الصورة AP
Image caption اشتباكات عنيفة مستمرة منذ يومين بين مسلحي الحوثيين ومسلحي القبائل.

قتل وأصيب العشرات في قتال عنيف يدور منذ يومين بين مسلحي الحركة الحوثية ومسلحي القبائل في مديرية الرضمة بمحافظة إب اليمنية.

وكان الحوثيون قصفوا بالمدفعية منزلا للزعيم القبلي وعضو حزب المؤتمر الشعبي عبد الواحد الدعّام وفجروا منزلا ثانيا له.

وأفادت مصادر قبلية لبي بي سي بنزوح مئات العائلات من سكان مدينة الرضمة هربا من المواجهات، مع استمرار وصول تعزيزات عسكرية للحوثيين، بالتزامن مع احتشاد مقاتلي القبائل لمواجهة الحوثيين في جبل شيزر، وحصن الرضمة، ومركز المديرية.

وفي محافظة البيضاء - جنوب شرقي اليمن - قتل وأصيب العشرات من المسلحين الحوثيين ومسلحي القبائل الذين يساندهم مقاتلون من جماعات دينية متشددة خلال استعادة القبائل لجبل أسبيل ومنطقة المناسح من الحوثيين، بينما سيطر الحوثيون على منطقة الخبزة، وفقا لوسائل إعلام تابعة لهم.

ورفض الناطق الرسمي باسم الحوثيين محمد عبد السلام طلب الرئيس عبد ربه منصور هادي لمسلحي الحركة بالانسحاب من العاصمة صنعاء والمحافظات التي سيطروا عليها.

وأكد عبدالسلام في تصريحات لصحفية السياسة الكويتية أن مسلحي الحركة سيظلون في المناطق التي سيطروا عليها لحماية ما وصفه بمكتسبات الثورة، ومواجهة تهديد تنظيم القاعدة.

وأكد أن عناصر الحركة سيبقون في تلك المناطق حتى تنفيذ اتفاق السلم والشراكة، وتنفيذ نتائج مؤتمر الحوار الوطني التي نصت على الشراكة في كل مؤسسات الدولة، بحسب وصفه. واتهم الرئيس هادي بالعجز عن مواجهة تنظيم القاعدة.

مخيمات الاعتصام

ومن المقرر أن ينهي الحوثيون الأربعاء رفع مخيمات اعتصاماتهم من ساحة التغيير بصنعاء ومداخل العاصمة، في خطوة تؤكد التزامهم باتفاق السلم والشراكة.

وقال الحوثيون إن وجود مخيمات الاعتصام كان إجراء هيأ الأوضاع لتشكيل الحكومة، وإنهم ملتزمون ببنود اتفاق السلم والشراكة، بحسب بيان لهم. ورحبت قوى سياسية يمنية بهذه الخطوة واعتبرتها إنهاء لحصار غير معلن عانت منه العاصمة صنعاء منذ أغسطس/آب الماضي.

وتستمر مشاورات الرئيس اليمني مع القوى السياسية كافة في بلاده لتشكيل حكومة كفاءات وطنية، وسط خلافات حول توزيع المقاعد الوزارية على كل حزب سياسي.

وكانت قيادات مقربة من الحوثيين هددت بإلغاء اتفاق السلم والشراكة، وتأسيس كيان سياسي جديد، كما تقول، لحسم الأوضاع القائمة، إذا تعثر تشكيل الحكومة.

مصدر الصورة AP
Image caption عمليات انتحارية أودت بحياة عدد من الحوثيين في وسط العاصمة صنعاء.

وسيناقش هذا الأمر اجتماع سيضم عددا من وجهاء اليمن، دعا إليه زعيم الحركة الحوثية عبد الملك الحوثي في آخر خطاب له، ومن المقرر عقده في صنعاء الخميس القادم.

وفي جامعة صنعاء تظاهر المئات من الطلاب الأربعاء للمطالبة بإخراج مسلحي الحركة الحوثية من الحرم الجامعي، والتنديد بما وصفه المتظاهرون بـ"انتهاكات" المسلحين الحوثيين.

لكن طلابا مقربين من الحركة الحوثية قالوا إن اللجان الطلابية المشكلة من الحركة مؤخرا، تعمل على ضبط الأمن داخل الجامعة والمساعدة في تهيئة الأجواء المناسبة للدراسة.

وشهدت العاصمة صنعاء اليوم اجتماعا ضم أمناء عموم الأحزاب السياسية اليمنية مع لجنة وطنية للمصالحة يرأسها الأديب والمفكر اليمني عبد العزيز المقالح، بهدف التوصل إلى مصالحة شاملة تنهي الخلافات القائمة بين مختلف القوى السياسية.

المزيد حول هذه القصة