سوريا تندد بتسهيل تركيا دخول البيشمركة أراضيها

مصدر الصورة Reuters
Image caption تركيا خضعت لضغوط أمريكية

اتهمت الحكومة السورية تركيا "بانتهاك سيادتها" عندما سهلت عبور قوات البيشمركة الكردية إلى مدينة عين العرب (كوباني) السورية.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية السورية، بثه التلفزيون الرسمي أن "تركيا تؤكد مرة أخرى على دورها التآمري، بتسهيلها عبور قوات أجنبية، وجماعات إرهابية إلى سوريا".

بدورها، اتهمت بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد، تركيا بـ"الاعتداء" على بلادها، بالسماح للمقاتلين بدخول المدينة.

وأضافت شعبان، في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس للأنباء، أن تركيا تحاول توسيع نفوذها في سوريا بإرسال مقاتلين مناوئين للرئيس الأسد.

وقد عبر الفوج الأول من مقاتلي البيشمركة الأكراد، قادمين من العراق، الأراضي السورية للمشاركة في الدفاع عن مدينة عين العرب (كوباني) المحاصرة.

ويبلغ عدد المقاتلين 150 فردا، وتقضي مهمتهم بتعزيز المليشيا الكردية التي تقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية" في المدينة الحدودية.

وتقف المليشيا الكردية منذ شهر في وجه تنظيم "الدولة الإسلامية" بمساعدة القوات الجوية الأمريكية.

معارك عنيفة

واندلعت معارك عنيفة فور دخول البيشمركة الأراضي السورية، إذ استهدف تنظيم "الدولة الإسلامية" مراكز العبور الحدودية.

ويقول مراسل بي بي سي في الجانب التركي من الحدود إن الأكراد يأملون أن تسمح أسلحة البيشمركة الثقيلة بترجيح كفتهم في ساحة القتال.

وقال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" المعارض، ومقره بريطانيا، إن الفوج الأول من البيشمركة دخل عين العرب (كوباني) في السابعة صباحا، على أن تتلوه أفواج أخرى لاحقا.

ووصلت قوات البيشمركة إلى تركيا بالطائرة قادمة العراق، بينما وصلت قافلة من الشاحنات محملة بالأسلحة الثقيلة برا.

وقد خضعت تركيا لضغوط أمريكية جعلتها تقبل بمرور الأكراد للمشاركة في القتال في سوريا. وقد عانت السلطات التركية عقودا من النزاع مع أكرادها.

وتعد معركة عين العرب (كوباني) امتحانا لقدرات القصف الجوي الأمريكي وفاعليته في صد هجمات تنظيم "الدولة الإسلامية".

ويقول ناشطون إن الاشتباكات في عين العرب (كوباني) خلفت 800 قيتل، وتسببت في نزوح أكثر 200 ألف شخص، وهروبهم عبر الحدود التركية.

المزيد حول هذه القصة