الحوثيون يسيطرون على مديرية الرضمة في محافظة إب باليمن

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يكاد الحوثيون بعد الاستيلاء على مديرية الرضمة يسيطرون على محافظة إب.

أكمل الحوثيون سيطرتهم على مناطق في محافظة إب اليمنية باجتياحهم مديرية الرضمة بعد مواجهات عنيفة خلّفت عشرات القتلى والجرحى.

وفي صنعاء قتل تسعة أشخاص عند انفجار قنبلة بالقرب من مكتب للحوثيين في العاصمة، كانوا استولوا عليه الشهر الماضي، بحسب ما ذكرته الشرطة اليمنية.

وأدى القتال بين مسلحي الحوثيين ومسلحين يؤيدون الزعيم القبلي عبد الواحد الدعّام المنتمي لحزب المؤتمر الشعبي المتمرد على الرئيس السابق، إلى قتل عدد من الجانبين، بحسب مصادر أمنية وقبلية.

ووسع الحوثيون بذلك الأراضي التي تقع تحت سيطرتهم، مقتربين من حدود أولى محافظات الجنوب اليمني.

وحذّرت قيادات في الحراك الجنوبي الحوثيين من اجتياح المحافظات الجنوبية، وتوعدتهم بمقاومة شرسة، بحسب نشطاء جنوبيين.

وتعد الرضمة معقلا لحزب الإصلاح المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، وهو الحزب الذي يحاول مؤيدوه وقف تقدم الحوثيين.

ودعا زعماء قبائل في محافظة إب إلى حشد قبلي كبير لتدارس الوضع القائم، بعد سيطرة الحوثيين على مديريات جديدة في المحافظة، وبحث الخيارات المتاحة للتصدي للحوثيين، ويرى البعض أن ذلك قد يقود إلى موجة تعاطف شعبي واسع مع عناصر تنظيم القاعدة ودعوات للتحالف معهم لمواجهة الحوثيين.

لكن الحوثيين أكدوا أنهم في مهمة لملاحقة مسلحي القاعدة، بعدما وصفوه بغياب دور الدولة وعجز الرئيس عبد ربه منصور هادي والجيش في تلك المهمة، كما ورد في خطاب زعيمهم عبد الملك الحوثي وتصريحات ناطقهم الرسمي محمد عبد السلام.

وقد انزلق اليمن عميقا في الاضطرابات بعد أن أطاحت انتفاضة شعبيىة بالرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2012، وبعد عام من القلاقل، شهد قتالا بين المسلحين الحوثيين وتنظيم القاعدة.

وعقب سيطرة الحوثيين بسهولة على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول، تحركوا صوب ميناء الحديدة على البحر الأحمر، وذمار ذات الغالبية الشيعية، ثم دخلوا إب.

اجتماع

ويجري الحوثيون استعدادات موسعة لاستقبال من وافق من زعماء القبائل والشخصيات الاجتماعية والسياسية على حضور اجتماع دعا إلى عقده الزعيم الحوثي في صنعاء الجمعة لمناقشة الأوضاع السياسية والأمنية الحالية في البلاد.

وصرح حامد قاسم الناشط في الحركة الحوثية لبي بي سي باحتمال أن يقرر ذلك الاجتماع - الذي أعلن بعض أبرز زعماء القبائل والشخصيات السياسية مقاطعته - تشكيل مجلس سياسي وعسكري لتسيير شؤون البلاد إذا فشلت جهود تشكيل حكومة كفاءات وطنية، بحسب وصفه.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر، دعا الأطراف السياسية اليمنية إلى ضرورة التوصل إلى تشكيلة الحكومة المقبلة وفقا لاتفاق السلم والشراكة الموقع في 22 سبتمبر/أيلول الماضي.

لكن مصدرا مقربا من الرئاسة اليمنية قال لبي بي سي إن "اشتراطات الحوثيين واللقاء المشترك وحزب المؤتمر أعاق التوصل إلى اتفاق نهائي حول تسمية الوزراء وتوزيع المقاعد الوزارية بين القوى السياسية".

وعبر المصدر عن "شكوك كبيرة لدى الرئاسة اليمنية من تعمد بعض القوى تأخير إعلان التشكيلة النهائية للحكومة".

المزيد حول هذه القصة