إسرائيل تعيد فتح المسجد الأقصى وسط توتر أمني شديد في القدس

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعادت إسرائيل الجمعة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين والزائرين لمن هم فوق سن الخمسين لكنها نشرت أكثر من 1000 من قواتها الأمنية في أعقاب اشتباكات بين الفلسطينيين وشرطة مكافحة الشغب الخميس، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوتر في مدينة القدس.

ولم تتمكن من الوصول إلى المسجد الأقصى سوى مجموعات صغيرة من المصلين بعد اجتياز نقاط التفتيش التي نصبتها إسرائيل.

وأفاد مراسل بي بي سي في القدس فراس الخطيب أن التوتر ما زال يخيم على مدينة القدس الشرقية، التي تشهد انتشار امنيا من قبل الشرطة قبيل صلاة الجمعة في المسجد الاقصى.

ودعا الفلسطينيون الى يوم غضب الجمعة في القدس احتجاجا على الممارسات الاسرائيلية على حد قولهم.

وكانت الشرطة الاسرائيلية أغلقت المسجد الأقصى الخميس أمام المصلين والزائرين.

مصدر الصورة Getty
Image caption لم يتمكن من الصلاة في المسجد الأقصى سوى أعداد قليلة بسبب حواجز التفتيش الإسرائيلية
مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يسود توتر شديد مدينة القدس في أعقاب اشتباكات الخميس

وشهدت القدس في الايام الاخيرة توترات أمنية أدت إلى إغلاق الحرم القدسي في أعقاب محاولة اغتيال الناشط الإسرائيلي، يهودا غليك، الذي ينتمي إلى اليمين.

وقتلت الشرطة الإسرائيلية الشاب معتز حجازي بعد تطويق منزله في منطقة ابو تور أثناء محاولة اعتقاله، والذي قالت عنه إنه كان مشتبها به في محاولة الاغتيال .

وأصيب يهودا غيليك، الذي ينتمي إلى حركة تطالب بالسماح لليهود بالصلاة في ساحة الأقصى، بجروح بعد إطلاق الرصاص عليه في وقت متأخر الأربعاء.

وأعرب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن قلقه الشديد لتصاعد التوتر في القدس ودعا السلطات الإسرائيلية إلى إعادة فتح المسجد الأقصى الذي أغلق بشكل كامل لأول مرة منذ 14 عاما.

وقال كيري في بيان "من الضروري للغاية أن تتحلى كل الأطراف بضبط النفس وأن تمتنع عن الأعمال الاستفزازية وتحافظ على الوضع التاريخي القائم في الحرم القدسي قولا وفعلا".

ودان كيري إطلاق الرصاص على الناشط اليميني عند مركز مناحيم بيجن في القدس، قائلا إن الخارجية الأمريكية تسعى إلى الحصول على المزيد من المعلومات عن الحادث.

"إعلان حرب"

مصدر الصورة AFP
Image caption وقعت اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين والشرطة الاسرائيلية بعد إغلاق المسجد الأقصى

وكانت السلطة الفلسطينية قد وصفت إغلاق المسجد بأنه بمثابة "إعلان حرب".

وشهدت مدينة القدس توترا كبيرا بعد يوم من الاشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين.

وأطلقت الشرطة الإسرائيلية قذائف الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين أضرموا النار في إطارات سيارات وألقوا الحجارة على الجنود الإسرائيليين.

وقد حمل نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية عن التصعيد الخطير في القدس".

وكانت إسرائيل أمرت بإغلاق الحرم القدسي (الذي يُطلق عليه اليهود جبل الهيكل) أمام كافة الزوار اليهود والمسلمين بعد حادث إطلاق النار.

ويعد وضع مدينة القدس والحرم القدسي من أعقد قضايا الحل النهائي في المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

ويطالب نشطاء إسرائيليون، من بينهم غيليك، بتمكين اليهود من الصلاة في الحرم القدسي.

وكان غيليك يهم بمغادرة مؤتمر ناقش المشاركون فيه ما يرون أنه حق اليهود في الموقع الذي يعتبرونه الأكثر قدسية لديهم.

ونشرت شبكات أنباء فلسطينية صورا تقول إنها لجثمان الفلسطيني الذي قتل على سطح منزله.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنه تم اطلاق النار عليها بعد محاصرة المنزل وردت بإطلاق النار وأصابت المشتبه به.

مصدر الصورة Getty

المزيد حول هذه القصة