استقالة قياديين في حزب المؤتمر الشعبي باليمن

مصدر الصورة EPA
Image caption مجلس الأمن يستعد لفرض عقوبات على صالح

أعلن عدد من قيادات حزب المؤتمر الشعبي باليمن استقالتهم من الحزب، فيما أعلنت قيادات أخرى تخليها عن الرئيس السابق علي عبد الله صالح رئيس الحزب وانضمامها الى تيار الرئيس عبد ربه منصور هادي.

في غضون ذلك، نظمت حملة داخل الحزب لمناصرة صالح بسبب ما وصفته قيادات بالحزب بـ"رغبة أمريكية" لفرض عقوبات عليه اعتبرتها تدخلا ووصاية دولية ودعت لخروج أتباع صالح لمظاهرات يوم الجمعة القادم في العاصمة صنعاء وهددت برد قوي لمواجهة أي عقوبات قد يصدرها مجلس الأمن الدولي بحق صالح.

كما هدد قياديون في الحزب تابعون لصالح في ختام اجتماع للجنة العامة للحزب عقد أمس الأربعاء في منزل يحيى الراعي رئيس مجلس النواب بإقالة الرئيس هادي من منصبه كأمين عام لحزب المؤتمر وعدد ممن انضموا اليه من قيادات الحزب كرشاد العليمي ونائب رئيس الوزراء وزير الاتصالات احمد بن دغر وقيادات أخرى وهو ما أكده القيادي عبد الله الحضرمي في منشور له في صفحته على الفيسبوك.

وأكد القيادي السابق في حزب المؤتمر محمد الجائفي الذي استقال من اللجنة العامة للحزب في وقت سابق أكد في تصريح خاص لبي بي سي أن تفرد الرئيس السابق بقيادة الحزب ورهن مصيره وقراراته بصالح سيؤدي الى تفكك الحزب وكتابة نهايته مشيرا الى أنه قدم استقالته من الحزب بسبب تخلي المؤتمر عن مبادئه وفكره المعتدل الذي بُني عليه منذ تأسيسه، على حد قوله.

تكذيب

وكانت واشنطن قد كذبت ما جاء في بيان لحزب صالح بخصوص تعرضه لضغوط من السفارة الأمريكية كي يغادر البلاد وإلا فرضت عليه عقوبات دولية.

وكان القيادي في حزب المؤتمر سلطان البركاني قال في حديث تلفزيوني إن الرئيس صالح، الذي تخلى عن السلطة في 2012 بعد احتجاجات شعبية واسعة، أبلغ برسالة من السفير الأمريكي، عبر دبلوماسي غربي، طالبته مغادرة البلاد، قبل يوم الجمعة، أو مواجهة عقوبات دولية.

وونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قوله إن ما جاء على لسان المسؤول في حزب المؤتمر، بشأن "تهديدات مزعومة من السفير الأمريكي للرئيس السابق صالح، عارية من الصحة تماما".

وأضاف إدغار فاسكيز إن "السفير لم يجتمع بأي مسؤول من حزب المؤتمر، ليبلغه بمثل هذه الرسالة".

واعتبر المسؤول في حزب المؤتمر هذا التطور "تدخلا سافرا في شؤون اليمن الداخلية".

ودعا المسؤول أنصاره إلى الاحتشاد لمواجهة "أي تطورات أخرى محتملة".

واتهمت قوى سياية يمنية الرئيس السابق بمحاولة استعطاف اليمنيين وحشد أتباعه مجددا من خلال "اختلاق تلك الأخبار".

وتأتي هذه الاتهامات بعد ما جاء على لسان دبلوماسيين في نيويورك بأن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يستعد لفرض عقوبات على عبد الله صالح بتهمة عرقلة مسار السلام في اليمن.

وتقدمت الولايات المتحدة بمشروع قانون لمجلس الأمن بمنع التأشيرات وتجميد الأصول المملوكة للرئيس السابق، علي عبد الله صالح، واثنين من حلفائه، وهما قياديان في حركة الحوثيين، عبد الخالق الحوثي، وعبد الله يحيى الحكيم.

وأفاد دبلومسي في الأمم المتحدة باجتماع لجنة في مجلس الأمن لدراسة المشروع، وبأن المحادثات بهذا الشأن "بناءة".

ويدلي أعضاء مجلس الأمن بآرائهم في المشروع يوم الجمعة قبل تفعل العقوبات.

وتولى صالح الرئاسة في اليمن عام 1990 بعد الوحدة، قبل أن يدفع إلى ترك السلطة في عام 2012 إثر احجاجات شعبية واسعة، وفي إطار خطة إقليمية.